اختتام جولة المحادثات بين طالبان وواشنطن دون نتيجة نهائية

وكالات - لوسيل


اختتم مفاوضو الولايات المتحدة وطالبان الجولة الثامنة من محادثاتهما الهادفة الى التوصل لاتفاق يؤدي الى خفض عديد القوات الأميركية في افغانستان كما أعلن متحدث باسم الحركة أمس.

وقال ذبيح الله مجاهد إن الجولة الثامنة من المحادثات التي كانت تجري في الدوحة انتهت بعيد منتصف الليل.

وكتب على تويتر «العمل كان متعبا وفعالا. لقد اتفق الطرفان على التشاور كل مع قيادته حول الخطوات المقبلة».

والاحد كتب المبعوث الاميركي للسلام في افغانستان زلماي خليل زاد في تغريدة «آمل ان يكون هذا العيد هو الأخير الذي تشهد فيه افغانستان حربا» في اشارة الى عيد الاضحى.

من جهتها، نقلت وكالة رويترز عن عضو في فريق طالبان المفاوض بالدوحة أنه لم يتسن التوصل لاتفاق نهائي في الجولة الثامنة.

وقال «أطلنا أمد اجتماعنا على أمل الوصول إلى اتفاق سلام لكن لم يمكن ذلك.. ناقشنا عددا من القضايا وتوصلنا إلى توافق بشأن بعضها لكن لم نتوصل إلى نتيجة نهائية». 

وكانت تدور تكهنات في كابول في الايام الماضية حول احتمال صدور اعلان وشيك بشأن اتفاق بين طالبان والولايات المتحدة.

كما قال مسؤول في طالبان في وقت سابق إن واشنطن والحركة حسمتا الخلافات في مفاوضات السلام بشأن انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان، لكنهما اختلفتا على تحديد جدول زمني لبدء الانسحاب من أفغانستان.

وركزت الجولات السابقة على نقطتين رئيسيتين هما انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان وتعهدت طالبان بأن لا تكون بلادهم منطلقا لهجمات إرهابية.

وتريد واشنطن أن يتضمن اتفاق سلام محتمل وقفا لإطلاق النار ومفاوضات بين طالبان والحكومة الأفغانية من أجل تقاسم السلطة، رغم أن الحركة لا تزال ترفض التفاوض مع السلطات في كابل إذ تعتبرها «دمية» بيد الأميركيين.

وفي وقت سابق من الشهر الحالي أكد مسؤولون أميركيون أن بلادهم تخطط لخفض عدد جنودها في أفغانستان من 14 ألف جندي حاليا إلى ما يقارب 9 آلاف خلال بضعة أشهر، وذلك بموجب اتفاق سلام مبدئي مع طالبان.

كما نقل موقع «سي أن أن» مطلع الشهر الحالي عن مصادر أميركية أن إدارة الرئيس ترامب تسعى لخفض عدد دبلوماسييها في كابل ضمن الترتيبات المتعلقة باتفاق سلام محتمل مع حركة طالبان.

وتريد واشنطن انهاء وجودها في افغانستان الذي يعود الى 18 عاما أنفقت خلالها اكثر من تريليون دولار، فيما قال الرئيس الاميركي دونالد ترامب إنه يريد سحب القوات الاميركية من هذا البلد.

في المقابل تتعهد طالبان بتقديم ضمانات أمنية بينها عدم السماح للمتشددين الاسلاميين بان يتخذوا من افغانستان ملاذا آمنا لهم.

وأي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وطالبان لن يؤدي الى انهاء الحرب في افغانستان لانه لا يزال يتعين ان يبرم المتمردون اتفاقا مع حكومة كابول.

وكان كثير من الأفغان يأملون ان يتم اعلان وقف اطلاق النار في مناسبة عيد الاضحى لكن ذلك لم يحصل. الا ان البلاد شهدت هدوءا نسبيا.

وأمس أعلن جهاز الاستخبارات الافغاني ان 35 سجينا من طالبان سيطلق سراحهم «كبادرة حسن نية».

وقال في بيان ان «الافراج عن هؤلاء السجناء اشارة واضحة على الرغبة القوية لدى الحكومة بالسلام وانهاء الحرب».