البنوك تحقق أعلى نسبة إيرادات فائدة في المنطقة

أحمد فضلي


نجحت البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في قطر خلال الربع الثاني من العام الجاري في تحقيق أعلى صافي نمو في إيرادات الفائدة بنسبة بلغت 2.8%، لتتصدر بذلك البنوك والمصارف الإسلامية الخليجية وذلك وفقا لتقرير صادر عن شركة كامكو للاستثمار، والتي أكدت في تقريرها عن أداء البنوك والمصارف الإسلامية أن باقي البنوك في الدول الأخرى سجلت نموا هامشيا مقارنة بقطر التي سجلت أعلى معدلات في صافي إيرادات الفائدة.

وحقق قطاع البنوك والخدمات المالية والمدرجة ضمنه البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة 12.249 مليار ريال (3.365 مليار دولار) أرباحا بنهاية النصف الثاني من العام الجاري، شكلت أرباح البنوك والمصارف الإسلامية التسعة المدرجة ضمن بورصة قطر ما نسبته 99.96% من إجمالي أرباح القطاع كاملا متضمنا باقي الشركات المالية الأخرى والمتمثلة أساسا في شركة الوساطة المالية والاستثمارية.

وأوضح التقرير الصادر مطلع الأسبوع الجاري أن أبرز 4 بنوك عاملة في قطر سجلت نموا وارتفاعا ملحوظا في صافي إيرادات الفائدة خلال الربع الثاني من العام، والنصف الأول من العام الجاري مقارنة ببقية البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة، وفي مقدمة تلك البنوك التي سجلت ارتفاعا ملحوظا في صافي إيرادات الفوائد خلال الربع الثاني، مجموعة بنك قطر الوطني المعروف بـ «مجموعة QNB» بنسبة تصل إلى 4.3%، يليها البنك التجاري الذي حقق كذلك نسبة نمو قوية خلال النصف الثاني من العام الجاري حيث بلغت نسبة النمو 9.7%، يليهم بنك الخليج التجاري المعروف بالبنك الخليجي والذي قال التقرير إنه حقق نسبة نمو قوية بدوره خلال الربع الثاني من العام الجاري بنسبة تصل إلى 5.9%.

وشدد التقرير على أن ذلك النمو المسجل والارتفاعات خاصة لدى عدد من البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة كان كافيا لتعويض بعض التراجعات الهامشية في إجمالي صافي إيرادات الفائدة خلال الربع لدى بنوك سجلت تراجعات هامشية على مستوى الإيرادات خلال الربع الثاني من العام الجاري.

وأشاد التقرير بمواصلة قطر وتحديدا البنوك والمصارف العاملة فيها حديثا الاحتفاظ بأكثر النماذج فعالية من حيث التكاليف إلى الدخل، حيث بلغت نسبة التكاليف إلى الدخل 31.4% خلال الربع الثاني من العام الجاري مقارنة بالنسبة المسجلة خلال الربع الأول من العام الجاري والتي بلغت فيه نسبة التكاليف إلى الدخل مستوى 31.5% بل إن التقرير مضى إلى التأكيد على نجاح البنوك القطرية خلال الربع الثاني من العام الجاري في تخفيض نسبة التكاليف إلى الدخل مقارنة بالربع الثاني من العام الماضي والذي كانت تقدر فيه النسبة عند مستوى 34.1%.

إلى ذلك فإن نسبة التكلفة إلى الدخل تعتبر أحد البنود المالية الرئيسية في المراكز المالية للشركات والمؤسسات سواء كانت مدرجة أو غير مدرجة في البورصة، وهي مهمة بشكل خاص في تقييم أداء البنوك والمصارف الإسلامية في مختلف الاقتصادات العالمية. ويبين تكاليف البنك فيما يتعلق بدخله للحصول على النسبة، ويتم تقسيم تكاليف التشغيل (التكاليف الإدارية والثابتة، مثل الرواتب والمصروفات العقارية، ولكن ليس الديون المعدومة التي تم شطبها) من خلال الدخل التشغيلي.

إلى ذلك، فإن نسبة التكلفة إلى الدخل تشكل مؤشرا مهما للمستثمرين، حيث إنها تعكس نظرة واضحة حول مدى كفاءة تشغيل البنك أو المصرف، فكلما كانت النسبة أقل من المتوسط المسجل في السوق كلما كان البنك أو المصرف أكثر ربحية. كما يمكن للتغيرات في النسبة أن تبرز المشاكل المحتملة إذا ارتفعت النسبة من فترة إلى أخرى، وذلك يعني أن التكاليف ارتفعت بمعدل أعلى من الدخل المسجل، مما قد يوحي بأن البنك أو المصرف أو الشركة بشكل عام قد انطلقت في العمل على جذب المزيد من الأعمال.

وفي متابعة «لوسيل» أكدت مصادر مصرفية أن العمل مستمر على تحسين نسبة التكلفة إلى الدخل، بما يساهم في تعزيز ربحية البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة، خاصة أن متوسط نسبة التكلفة إلى الدخل المستهدف يطمع إلى أن يكون عند مستويات 27% بالنسبة لكافة البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة.

وفيما يتعلق بمستويات الإقراض، قال التقرير إن القروض إلى الودائع بلغت نحو 90.4% وذلك خلال الربع الثاني من العام الجاري، حيث تواصل البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة تمويل العديد من الأنشطة والقطاعات الاقتصادية سواء المنضوية تحت راية القطاع العام أو المنضوية ضمن مكونات القطاع الخاص، وذلك في ظل تواصل عمليات الإنفاق التي تقوم بها دولة قطر على المشاريع المتعلقة بالبنية التحتية وغيرها من المشاريع الضخمة التي تتعلق إما باستضافة كأس العالم قطر 2022 أو في إطار رؤية قطر 2030.