توقعات باستمرار التراجع خلال الأشهر المقبلة.. صيادون لـ "لوسيل":

زيادة الكميات تهبط بأسعار الأسماك

عمر القضاه

تشهد أسعار الأسماك في السوق المحلي انخفاضا متواصلا منذ بداية إصدار النشرة اليومية الجبرية لأسعار بيع الأسماك والمأكولات البحرية للمستهلك، والتي تشمل نحو 35 صنفا من الأسماك التي تباع في المجمعات التجارية.

وبحسب رصد «لوسيل» فإن غالبية أسعار الأسماك شهدت انخفاضا ملموسا منذ الأسبوع الماضي، إذ سجل سعر كيلو سمك الصافي الوسط أمس 25 ريالا بانخفاض 9 ريالات للكيلو مقارنة بسعره في نشرة 13 / 9 / 2019، فيما سجل الكنعد أمس 26 ريالا مقارنة بـ 60 ريالا للكيلو خلال الشهر الماضي، فيما حافظ الهامور على سعره بنحو 55 ريالا حسب إصدار النشرة اليومية الجبرية لأسعار بيع الأسماك والمأكولات البحرية للمستهلك.

وسجل سعر كيلو سمك الشعري الكبير نحو 17 ريالا والشعري الوسط 15 ريالا والشعري الصغير 11 ريالا، والشعري الأحمر الوسط 17 ريالا والصغير 15 ريالا، والربيب الكبير 18 ريالا والربيب الوسط 22 ريالا والربيب الصغير 20 ريالا، والزبيدي الكبير 19 ريالا والوسط 20 ريالا والصغير 20 ريالا.

الظروف المناخية 

وحافظت غالبية أصناف الأسماك على أسعارها في النشرة الصادرة عن وزارة التجارة والصناعة أمس، إذ بلغ متوسط سعر الكيلو في أكثر من 20 صنفا من الأسماك في النشرة نحو 20 ريالا للكيلو.

وبحسب تجار وصيادين فإن أسعار الأسماك شهدت انخفاضا خلال الأسبوع الماضي نتيجة زيادة الكميات الواردة إلى السوق المركزي وتحسن عمليات الصيد في ظل تحسن الظروف المناخية مع انتهاء فصل الصيف بالرغم من أن اليومين الماضيين شهدا رياحا أدت إلى ضعف في كميات السمك الواردة إلى السوق المحلي.

الكميات 

وبينوا في حديثهم لـ "لوسيل" أن كميات السمك التي سترد إلى السوق المركزي خلال الفترة المقبلة ستشهد زيادة كبيرة مع دخول فصل الشتاء بالإضافة إلى السماح بصيد الكنعد ابتداء من منتصف شهر أكتوبر الجاري، لافتين إلى أن زيادة كميات الأسماك تؤدي بطبيعة الحال إلى انخفاض ملموس في الأسعار النهائية للمستهلك.

وبدأ العمل بالنشرة اليومية الجبرية لأسعار بيع الأسماك والمأكولات البحرية للمستهلك بمنتصف الشهر الماضي وشملت نحو 30 صنفا مختلفا من الأسماك بناء على المزاد اليومي الذي جرى بسوق السمك المركزي بمنطقة أم صلال، كما رافق بدء تطبيق النشرة الجبرية للحد الأعلى لأسعار الأسماك ارتفاع ملموس في الأسعار أثار استياء المستهلكين.

موسم الصيد 

وأكد مبارك المهيزع أحد أصحاب مراكب الصيد في منطقة الشمال أن أسعار الأسماك شهدت انخفاضا خلال الأسابيع الماضية مع زيادة الكميات الواردة إلى السوق المحلي، لافتا إلى أن اليومين الماضيين شهدا رياحا قوية أثرت على عمليات الصيد بمختلف مناطق الصيد المتعارف عليها.

وبين أن هناك الكثير من أسعار الأسماك شهدت انخفاضا ومنها صافي الشمال وصافي الغزل مع وجود كميات كبيرة في السوق المحلي، فيما حافظ الهامور على سعره نتيجة عدم وجود كميات كبيرة منه في السوق المحلي، إذ يبدأ موسمه خلال شهري يناير وفبراير من كل عام لينخفض سعره مع زيادة الكميات الواردة إلى السوق المحلي.

ونوه إلى أن أسعار الأسماك ستشهد مزيدا من الانخفاض خلال الفترة المقبلة خاصة بعد النصف الأول من شهر أكتوبر الجاري، إذ تزيد الكميات التي يصطادها الصيادون في عرض البحر لاسيما مع رفع الحظر على صيد سمك الكنعد، مشيرا إلى أن التسعيرة جيدة وتحقق الهدف من وقف المبالغة في الأسعار النهائية للمستهلك إلا أن الشهر المقبل سيكون له دور أكبر في تخفيض الأسعار.

وأوضح أن سعر كيلو الصافي يتراوح حاليا ما بين 20 إلى 25 ريالا من قبل الصياد فيما يباع الهامور من قبل الصياد إلى التجار بنحو 48 ريالا وحسب التسعير بنحو 55 ريالا.

المجمعات التجارية 

وتلتزم المجمعات التجارية التزاما كاملا من قبل أقسام الأسماك في تلك المجمعات ببيع الأسماك حسب التسعيرة المعلنة لدى وزارة التجارة كما أنه يتم إعلان القائمة في كافة المجمعات التجارية وبشكل بارز يستطيع المستهلك مشاهدته.

أكد عبدالله الكبيسي صاحب مراكب صيد أن الأسعار ترتبط بشكل مباشر بالكميات الواردة إلى السوق المركزي، إذ إن وفرة الأسماك تدفع بانخفاض الأسعار بشكل مباشر، لافتا إلى ضرورة أن يتم وزن السمك قبل دخوله إلى السوق لغاية أن تكون الأسعار واقعية وتعكس حجم السلة.

وبين الكبيسي أن دخول فصل الشتاء يساعد على كثرة الأسماك مع زيادة نسبة برودة الماء في البحر، لافتا إلى أن الكميات من بداية شهر أكتوبر إلى نهاية شهر أبريل تشهد زيادة بنسبة كبيرة تسهم بانخفاض الأسعار النهائية للمستهلك.

وقدر كميات الأسماك التي ترد إلى السوق المركزي يوميا ما بين 10 إلى 15 طنا من مختلف أنواع الأسماك، لافتا إلى أن ضبط تسعيرة الأسماك يحتاج إلى وجود جهة معنية بجمع الأسماك من الصيادين بشكل يومي وتحديد الأسعار بناء على الكميات ومن ثم إصدار تسعيرة يومية تحقق العدل للصياد والتاجر والمستهلك دون تغول أي طرف على الآخر.

الإنتاج المحلي 

ويقدر حجم الإنتاج المحلي من الأسماك بنحو 15 ألف طن سنويا تكفي ما يقارب 80% من حاجة السوق، وسط توقعات بزيادة حجم الإنتاج خلال السنوات المقبلة مع الانتهاء من مشروع الاستزراع السمكي الذي تقدر قيمته بنحو 125 مليون ريال، بالإضافة إلى مشروع استزراع الروبيان بقيمة نحو 235 مليون ريال، وتشير إحصائيات أن دولة قطر تستورد 33.8 ألف طن متري من الأسماك بالعام.

وبحسب المبادرة التي أصدرتها الوزارة مطلع الأسبوع تقوم الوزارة بإصدار نشرة يومية بالحد الأقصى لأسعار بيع الأسماك والمأكولات البحرية للمستهلك، وتسري هذه النشرة لآخر يوم عمل خلال أيام الإجازات والأعياد الرسمية.

تاجر التجزئة 

واشترطت المبادرة على تاجر التجزئة أن يضع بطاقة على كل صنف من الأسماك والمأكولات البحرية بمكان ظاهر يوضح به النوع وسعر البيع للمستهلك، ولا يجوز لتاجر التجزئة تقاضي مبالغ تزيد على الحد الأقصى للأسعار المحددة بالنشرة الجبرية، فضلا عن الالتزام بالتعامل في الأسماك السليمة والصالحة للاستهلاك الآدمي، وعدم اتخاذ أي تدبير أو إجراء يهدف إلى رفع أسعار الأسماك تحت أي مسمى، مع الالتزام بتقديم الخدمات الإضافية بالأسعار المحددة في النشرة الجبرية.

حملات تفتيشية 

وبحسب بيان الوزارة فإنها ستكثف حملاتها التفتيشية للتأكد من الالتزام بالنشرة اليومية بالحد الأقصى لأسعار بيع أنواع الأسماك والمأكولات البحرية للمستهلك، ومدى تقيد المزودين بالتزاماتهم المنصوص عليها.

ويأتي إصدار الوزارة نشرة جبرية انطلاقا من دورها بالإشراف على تنظيم ومراقبة الأسواق في مجال اختصاصها واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المستهلك ومكافحة الغش التجاري وحماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، فضلا عن إقامة توازن في العلاقة بين المستهلك والمزود أو التاجر، لأجل حماية البيئة التجارية والاقتصادية.