نظرا لارتفاع أسعار الفائدة وإزالة الإنفاق التحفيزي

«هافنيجتون بوست»: تحذيرات من ركود الاقتصاد الكندي

الدوحة - لوسيل

يتوقع تقرير جديد صادر عن «سكوتيابنك» Scotiabank وهو بنك كندي متعدد الجنسيات، أن تتعرض كندا لخطر ركود اقتصادي على مدى السنوات القليلة المقبلة، ويرجع ذلك جزئيا إلى ارتفاع أسعار الفائدة وإزالة الإنفاق التحفيزي للحكومة الاتحادية.
وفي الوقت الحالي، أشار «سكوتيابنك» إلى أنه من المتوقع أن يسجل الاقتصاد الكندي معدل نمو بنسبة 3.1% لبقية أشهر العام الحالي، حسبما ذكر موقع «هافنيجتون بوست» الأمريكي.
غير أن التقرير يتوقع أن يتباطأ اقتصاد كندا خلال عام 2018 وما بعده وقد تتعرض لزيادة خطر انخفاض النمو أو حالة ركود خلال الفترة بين عام 2019 - 2022.


ويرجح «سكوتيابانك» أن يتباطأ اقتصاد كندا بنسبة 2.2% في عام 2018 ليتراجع إلى 1.5% خلال الفترة بين 2019 - 2022، وذلك بسبب ضعف الإنتاجية ونمو متواضع في مدخلات العمالة.
وجدير بالذكر أن استثمارات الشركات الكندية ليست مشجعة والقوى العاملة تنمو ببطء، مما يحد من الإمكانيات الاقتصادية لكندا.


وليس البنك هو الصوت الوحيد الذي حذر في الآونة الأخيرة من خطر انزلاق البلاد إلى الركود الاقتصادي، إذ يشير بعض المحللين إلى أن اقتصاد كندا آخذ في النمو منذ ما يقرب من 9 سنوات من اندلاع الأزمة المالية في عام 2008، مما يجعل التوسع الاقتصادي الحالي بالفعل واحدا من أطول معدلات النمو، وهذا قد ينتهي بها إلى حالة من الركود.
وقد رفع البنك المركزي الكندي أسعار الفائدة مرتين خلال هذا العام، ومن المتوقع على نطاق واسع أن يرفع أسعار الفائدة مرة أخرى في مطلع العام المقبل.


ويتوقع تقرير «سكوتيابنك» أن يرتفع معدل الإقراض الرئيسي للبنك المركزي إلى 2.5% بحلول عام 2020 من معدله الحالي البالغ 1% فيما قال إن حالة عدم اليقين تحيط بنتائج مفاوضات تعديل اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية «نافتا». وعلى الجانب الصعودي، كانت إنتاجية العمل في كندا قوية نسبيا، وإذا استمرت بهذه القوة، فإن اتجاه إنتاجية العمل يمكن أن يكون أعلى مما يتوقعه بعض الخبراء الاقتصاديين، وذلك سيساعد على رفع معدل نمو الاقتصاد الكندي على المدى الطويل.
وعلى الجانب السلبي، أشار التقرير إلى أن زيادة الحمائية التجارية التي تروج لها الإدارة الأمريكية الجديدة يمكن أن تقوض سلاسل التوريد في أمريكا الشمالية، مما سيؤدي إلى تباطؤ نمو الإنتاجية في كل من كندا والولايات المتحدة.