الانتهاء من 70% من سد النهضة خلال 6 أشهر

الأناضول

قال مسؤول إثيوبي، إن العمل بسد النهضة «لن يتوقف ولو لدقيقة واحدة»، مشيرا إلى أنه بحلول منتصف 2018 ستكون بلاده انتهت من بناء 70.44% من السد.
وفي مقابلة مع الأناضول، أكد بوزنه تولشا، مدير إدارة العلاقات العامة في وزارة الري والمياه والكهرباء الإثيوبية، أن عملية البناء بالسد لن تتأثر بما وصفه بـ «عدم التوافق حول وجهات النظر» خلال المفاوضات بين أديس أبابا والخرطوم والقاهرة، نافيا فشل تلك المفاوضات.
وفي 12 نوفمبر الماضي، أعلنت مصر تجميد المفاوضات الفنية مع السودان وإثيوبيا عقب اجتماع ثلاثي بالقاهرة، إثر رفض الأخيرة تعديلات البلدين على دراسات المكتب الاستشاري الفرنسي حول السد وملئه وتشغيله. وأعلنت مصر وقتها أنها ستتحرك دوليا لطرح تفاصيل الأزمة.
وشدد تولشا على أن العمل بالسد «سيكتمل في الموعد المحدد له»، لافتًا إلى أن الخطة الموضوعة لإكمال عملية البناء، سبع سنوات.
وأضاف: «لن يتأثر بناء السد بتأخر إجراء الدراستين (يجريهما مكتب استشاري فرنسي، حول الآثار السلبية لسد النهضة على مصر والسودان من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية)، كما أن عدم التوصل لاتفاق مع مصر لن يعطل البناء».
وتتخوّف مصر من تأثيرات سلبية محتملة للسد الإثيوبي الذي بدأ إنشاؤه في أبريل 2011، على حصتها المائية التي تقدر بـ 55.5 مليار متر مكعب. في حين تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصر، وإن الطاقة الكهربائية التي سيولدها السد ستساعد في القضاء على الفقر، وتعزيز النهضة التنموية في إثيوبيا.
وأوضح تولشا، أن إثيوبيا «دولة ذات سيادة ولها الحق الكامل في الاستفادة من مواردها المائية، دون إلحاق الضرر بالآخرين». ولفت إلى أن «العمل في السد يسير وفق الخطة الموضوعة له، ووصل حجم ما تم بناؤه الآن إلى أكثر من 63%، وبحسب الخطة الموضوعة ستصل هذه النسبة إلى 70.44%، منتصف 2018».
وتابع أن بلاده «ستواصل البناء انطلاقا من موقفها الثابت بأن السد حقا أساسيا لإثيوبيا التي عليها الاستفادة من مواردها المائية، دون إلحاق ضرر بدول المصب». وفي السياق ذاته، أوضح المسؤول الإثيوبي، أن بلاده بـ«حاجة لطاقة مع التنمية التي تشهدها». ومضى في حديثه: «كنا نستهلك 200 ميغاواط في الماضي، لكن الآن وبسبب النهضة التنموية لا يمكن أن نسير بمشروعات صغيرة، لذلك فإن سد النهضة هو المشروع الوحيد الذي يمكن أن ننتج منه طاقة كبرى، كما أنه (السد) سيكون له فوائد كبرى على السودان ومصر». وتطرق المسؤول الإثيوبي في حديثه إلى الأسباب التي حالت دون التوصل لاتفاق في القاهرة مؤخرًا، وقال إن «مطالب مصر بإضافة موضوعات خارج مرجعية التفاوض المتعلقة بسد النهضة، هي السبب في توقف المفاوضات». وعن الموضوعات التي طالبت القاهرة، بإضافتها، أوضح تولشا: «الجانب المصري أقحم اتفاق 1959، وإجراء دراسات أخرى تتعلق بزيادة الملح بدلتا نهر النيل بسبب بناء السد». وأشار إلى أن هذه المطالب «غير مقبولة»، وأن بلاده «لن تتفاوض على اتفاقيات لم تكن طرفا فيها»، واصفا تلك الاتفاقيات بأنها «ليست عادلة». وفي معرض رده على سؤال حول رؤيته لأفق المفاوضات حول السد، أكد على تمسك بلاده بمواصلة التفاوض، نافيًا أن تكون اجتماعات القاهرة فشلت.
وأوضح أن «المكتب الاستشاري الذي يجري الدراسات (حول تداعيات بناء السد على دولتي المصب مصر والسودان) لن يأتي بجديد (على الدراسات التي أجرتها أديس أبابا)».
وتطرق المسؤول الإثيوبي، إلى أمن وسلامة السد، وقال: لا توجد «أي مخاوف من هذه الناحية، وإثيوبيا دولة ذات سياده وقادرة على تأمين نفسها».
وأوضح أن «العمل بالمشروع يجد الرعاية والمتابعة اللصيقة من أعلى الجهات في الدولة، وكافة فئات الشعب، لأنه مشروع قومي للكل الإثيوبيين».
وبدأت الحكومة الإثيوبية إنشاء مشروع سد النهضة في 2 أبريل 2011، على النيل الأزرق، بمدينة «قوبا» بإقليم (بني شنقول- جمز)، على الحدود الإثيوبية-السودانية، على بعد أكثر من 980 كيلو مترا، من العاصمة «أديس أبابا».