أول اجتماع لمنظمة التجارة العالمية في عهد ترامب

باريس - أ ف ب

عقدت منظمة التجارة العالمية التي تشهد خلافات حول الصين وتبدو عاجزة عن إطلاق دورة جديدة من مفاوضات واسعة، اجتماعا وزاريا أمس في بوينوس آيرس هو الأول منذ وصول دونالد ترامب الذي ينتقدها باستمرار، إلى الرئاسة في الولايات المتحدة.
وتعقد المنظمة التي تضم 164 بلدا من 10 إلى 13 ديسمبر اجتماعها الوزاري نصف السنوي الحادي عشر.
واستهدف ترامب الذي يرفع شعار «أمريكا أولا» باستمرار هذه المنظمة التعددية.
وقال موظف فرنسي رفيع المستوى إن واشنطن لا تستبعد إعادة التفاوض حول اتفاقات تجارية أبرمت برعاية المنظمة، وتواجه انتقادات لعرقلتها تعيينات داخل هيئة فض الخلافات في المنظمة.
وهذه الهيئة التي تعد أحد أسباب تأسيس المنظمة تنظر في النزاعات بين الحكومات حول الدعم المالي للسلع أو الرسوم الجمركية.
فهي تلعب مثلا دورا كبيرا في الحرب التجارية بين المجموعتين الأمريكية والأوروبية للصناعات الجوية بوينغ وايرباص.
وترى واشنطن أن هذه الهيئة للسلام في التجارة الدولية ليست فعالة ووعدت مرات عدة باتباع سياسة «أكثر جرأة» للدفاع عن مصالحها.
وكان مدير عام المنظمة روبرتو أزيفيدو صرح نهاية نوفمبر أن هناك عددا من المواضيع المطروحة وقد تكون هناك بعض أوجه التقارب في أمور معينة، إلا أنه أكد أنه يعتقد أن بوينوس آيرس ستكون مرحلة إضافية في إدارة تحرير التجارة.
من جهتها، عبرت وزيرة خارجية الأرجنتين السابقة سوزان مالكورا عن تفاؤلها في إمكانية توصل الاتحاد الأوروبي ومنظمة السوق المشتركة لدول أمريكا الجنوبية (ميركوسور - تضم الأرجنتين والبرازيل والاوروغواي وباراغواي) الى اتفاق تجاري بعد 18 عاما من بدء المحادثات بشأنه.
وقالت «في ظروف يسودها تشكيك بالتجارة العالمية، من الضروري أن تعلن سوقان كبيرتان كهاتين استعدادهما» للتوصل إلى اتفاق.
إلا أن المفوضة الأوروبية للتجارة سيسيليا مالمستروم لمحت الثلاثاء إلى أن المحادثات بين الطرفين قد تستمر خلال العام 2018.
ويرى منتقدو منظمة التجارة العالمية أنها فشلت في تحقيق تقدم في «دورة الدوحة» المفاوضات التجارية التي استمرت 15 عاما، وأنها لا تملك أي سلطة في معالجة المشاكل التي تطرحها الصين التي انضمت إلى المنظمة في 2001.