الركود يضرب أسواق السلع

تراجع حاد لسعر صرف الجنيه المصري

القاهرة - رويترز

تراجع الجنيه المصري نحو 20 قرشا أمام الدولار على مدار الأسبوعين الماضيين ليصل أمس إلى ما بين 17.83 و17.98 جنيه للبيع في أكبر انخفاض للعملة خلال نحو أربعة أشهر.
وقال محللون إن هبوط الجنيه خلال الأسبوعين الماضيين بعد أشهر من الاستقرار النسبي يرجع إلى عمليات جني أرباح وتسوية المراكز المالية للمستثمرين الأجانب قبل موسم أعياد الميلاد ونهاية العام.
وكان الجنيه هوى بشكل حاد بعد تحرير سعر الصرف في نوفمبر ليصل إلى نحو 19 جنيها للدولار قبل أن يبدأ في أواخر يناير استعادة بعض عافيته ليصل في فبراير إلى نحو 15.67 جنيه للدولار في بعض البنوك.
واستقر الجنيه عند مستويات بين 18.05 و18.15 في مارس ليهبط إلى نحو 17.70 جنيه في أول أغسطس ويستقر عند هذا المستوى لفترة طويلة قبل أن يعاود التراجع خلال الأسبوعين الماضيين.
وعزا محمد أبو باشا محلل الاقتصاد المصري في المجموعة المالية هيرميس تراجع قيمة الجنيه إلى تخفيف الأجانب لاستثماراتهم في أدوات الدين الحكومية لجني الأرباح وإغلاق مراكزهم المالية قبل نهاية العام مما عزز الطلب على الدولار.
ونتج عن قرار البنك المركزي بتحرير سعر صرف العملة المحلية، فقدان الجنيه لنصف قيمته، وقال نعمان خالد محلل الاقتصاد الكلي في سي.آي كابيتال لإدارة الأصول «هناك تخارج للأجانب من أدوات الدين ولذا وتيرة استثماراتهم الشهرية وصلت لأقل مستوى ممكن في نوفمبر..
وخروج الأجانب من أدوات الدين يمثل ضغطا على سوق الانتربنك لأن الخروج يتم من خلال البنوك بينما الدخول من خلال البنك المركزي ولذا جاء قرار فرض رسوم دخول على استثمارات الأجانب في المحافظ المالية من خلال آلية البنك المركزي». وأضاف خالد «قرار فرض رسوم واحد بالمئة على دخول استثمارات الأجانب سيدفع الأجانب لإدخال استثماراتهم عبر الانتربنك، وقد يؤدي انخفاض الجنيه إلى ارتفاع تكلفة فاتورة الواردات المصرية الضخمة رغم شكوى التجار من ركود حاد في الأسواق». وقال مستورد للأجهزة المنزلية والكهربائية «حركة الشراء والبيع بطيئة جدا... لا نعلم سبب الزيادة في أسعار الدولار بهذا الشكل في فترة قصيرة». ورغم ارتفاع أسعار بيع الدولار في أغلب البنوك الخاصة العاملة في مصر إلا أن البنوك الحكومية ما زالت تعرض أسعارا أقل لبيع الدولار عند 17.79 جنيه للدولار.