الوالي لـ«لوسيل»:

أبواق دعائية للدفاع عن المبتزين

أحمد طلب

قال ممدوح الولي، الخبير الاقتصادي، ونقيب الصحفيين المصريين الأسبق: إنه في الحالة الصحفية المصرية تمثل الحصيلة الإعلانية المورد الأول للمؤسسات الصحفية وليس التوزيع، وذلك نظرًا لتراجع أداء شركات قطاع الأعمال العام الحكومية والخسائر التي تحققها حوالي نصف تلك الشركات، موضحًا أن النصيب الأكبر من الموارد الإعلانية للصحف يأتي من الشركات الخاصة، وتتركز غالب الموارد في قطاعات المصارف والاتصالات والإسكان والمنتجات الغذائية.
وأوضح «الولي» خلال تصريحات خاصة لـ«لوسيل» أن سطوة الإعلان في الترويج لمشروعات سكنية دون التحقق من سلامة الموقف المالي والفني لبعض الشركات المنفذة، مما يلحق الضرر بالمشترين للوحدات السكنية التي تعرضها، ويتكرر نفس الأمر بالنسبة لمستوى جودة المنتجات الغذائية التي تروج لها الصحف دون توافر بيانات من جهات رسمية تؤكد جودتها، ونفس الأمر بالنسبة لجودة خدمات الاتصالات التي تقدمها شركات الاتصالات.
وأكد أن الأمر يتكرر في وسائل الإعلام المرئية على نطاق واسع خاصة أنها غزيرة الإعلان، خاصة بالقنوات الخاصة صغيرة الحجم والتي تروج لمنتجات علاجية دون سند طبي يفيد صلاحيتها، وغير ذلك من الخدمات العلاجية وسلع الشركات غير المعروفة.
وأضاف الخبير الاقتصادي أنه بسبب ضعف الموارد بالصحف الصغيرة كثيرة العدد يتم ابتزاز مسؤولي الشركات، من خلال نشر أخبار مغلوطة أو تخص اتهامات لمسؤولين بتلك الشركات للحصول على الإعلان، حيث تتحول تلك الصحف بعد الحصول على الإعلانات إلى أبواق دعائية للدفاع عن هؤلاء المسؤولين السابق اتهامهم.
ونوه بأنه رغم إسناد مهمة متابعة المحتوى الإعلاني لجهاز حماية المستهلك، إلا أنه لا يقوم بالدور المنوط به بحجة قلة العمالة والإمكانيات، إلى جانب خشية مسؤولي الجهاز من سطوة بعض كبار المعلنين وصلاتهم بالجهات الرسمية، مما قد ينعكس عليهم سلبا في الاستمرار بوظائفهم.