مبيعات التجزئة تقود نمو الاقتصاد الصيني

ترجمة - يوسف محمد

نجحت الصين في تحقيق الاستقرار الاقتصادي في نوفمبر المنصرم، ما يتيح مساحة أكبر لصناعي السياسات في البلد الآسيوي للتحول من حزمة التحفيزات إلى كبح جماح المخاطر المالية، وفقا لشبكة «بلومبرج» الإخبارية الأمريكية المعنية بالشأن الاقتصادي.
وأظهرت البيانات الرسمية ارتفاع الناتج الصناعي بنسبة 6.2% خلال الشهر الفائت، من عام سابق، قياسيا بمتوسط التقديرات التي أظهرتها دراسة مسحية (6.1%).
وأشارت البيانات أيضا إلى ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 10.8% في نوفمبر الماضي، مسجلة نموا هو الأعلى منذ ديسمبر من العام الماضي. في غضون ذلك، قفزت الاستثمارات في الأصول الثابتة بنسبة 8.3% في الشهور الــ 11 الأولى هذا العام. وحافظ الاقتصاد الصيني، ثاني أكبر الاقتصادات العالمية على مرونته في الربع الأخير من العام الجاري في الوقت الذي تلقت فيه الصادرات دفعة قوية جراء العملة الصينية «اليوان» الضعيفة.
وذكرت جوليا وانج، الخبيرة الاقتصادية في بنك «إتش إس بي سي هولدينجز» في هونج كونج أن «التعافي الاقتصادي للصين اكتسب زخما كبيرا» مضيفة: «مع تعافي الاقتصاد الصيني وخروجه من دائرة الانكماش، وأيضا في ظل الحالة غير المستقرة للتعافي، ينبغي الاستمرار في دعم السياسات القائمة ريثما يقوى التعافي ويتحقق على نطاق واسع».
وذكر راجيف بيسواس، كبير الخبراء الاقتصاديين لمنطقة آسيا- المخيط الهادي في مؤسسة «أي اتش إس ماركيت» ومقرها في سنغافورة أن «النمو القوي في المبيعات الإلكترونية جنبا إلى جنب مع النمو التحقق في أثاث المنازل المشيدة حديثا، قد ساعد على تعزيز مبيعات التجزئة الصينية في الشهور الأخيرة».
وأردف بيسواس أنه «يظل إنفاق المستهلك مرنا برغم إعادة الهيكلة الاقتصادية وخفض السعة الإنتاجية في بعض القطاعات»..
وتسارعت وتيرة مبيعات التجزئة الإلكترونية في نوفمبر الفائت، مدعومة في ذلك بزيادة المبيعات في «عيد العزاب» الصيني الموافق الـ 11 من نوفمبر. 
وارتفعت مبيعات العقارات بنسبة 37.5% خلال الفترة من بداية العام الحالي وحتى الآن. وزادت الاستثمارات في الأصول الخاصة الثابتة إلى ما نسبته 3.1% خلال الشهور الـ 11 الأولى من 2016.
وارتفع الإنفاق المالي بنسبة 12.2% من عام سابق، وفقا لما جاء في بيان منفصل صادر عن وزارة المالية الصينية.