توقعت تعويض الأسواق العالمية لخسائرها السابقة.. نفط الهلال:

2017 بداية رحلة التماسك والارتفاع التدريجي لأسعار النفط

دبي - مواقع

أظهرت المؤشرات الخاصة بقطاع الطاقة منذ بداية العام الجاري، وجود العديد من الاتجاهات الإيجابية والسلبية التي أثرت على الأسعار والاستثمارات بشكل عام، حيث بينت أن هناك مسارات متنوعة نتجت عن تذبذب أسعار النفط، وسجلت الكثير من التحديات التي أحاطت بها، فضلاً عن زيادة صعوبة تحديد أفضل الخيارات الاستثمارية في قطاع الطاقة العالمي، وعدم استقرار الأسعار في الأسواق العالمية، وارتفاع نسبة المخاطر على البلدان المنتجة لمصادر الطاقة التقليدية والنظيفة.
وقالت شركة نفط الهلال الإماراتية، في تقريرها الأسبوعي، إن قطاع الطاقة العالمي مر بالعديد من الصعوبات التي أثرت على مساراته خلال العام الحالي، من هبوط في الأسعار، وظهور الفرص الاستثمارية الجديدة غير المجدية والمربحة، إضافة إلى تعرضها إلى جملة من العقبات في عملية الاكتشاف والبحث والتنقيب عن مصادر جديدة للطاقة، التي كان لها دور كبير في التأثير على أنشطة المنتجين التقليديين والجدد حول العالم، ومع هذا كله فإنه من المتوقع خلال العالم القادم 2017 أن تبدأ رحلة التماسك والارتفاع التدريجي للأسعار، وأن تحقق الأسواق العالمية نتائج إيجابية مميزة تعوضها عن خسائرها السابقة، بسبب التوجه إلى الاكتشافات والتنقيب عن مصادر جديدة للطاقة لها عوائد استثمارية مجدية.
وبينت «الهلال» أن هذه التغيرات والتطورات التي شهدها قطاع النفط والغاز خلال العام الحالي، أدت إلى دخول منتجين جدد إلى الأسواق العالمية، وعملت على التأثير في الأسواق، وإعادة هيكلة بعض الموازنات في قطاع الطاقة من جديد لإحداث توازن في الأسعار، حيث سجل قطاع الطاقة دخول 2.8 مليار برميل من النفط الخام والسوائل ذات الصلة خلال العام 2015.
في المقابل فقد أدى دخول منتجين جدد إلى الأسوق إلى تباطؤ النشاط الاستكشافي لشركات النفط العالمية، الأمر الذي أثر على مسارات أسواق النفط العالمية التي أصبحت تحتاج إلى الكثير من السنين لخفض الإنتاج، وتقليل حجم المعروض النفطي في الأسواق، حيث أن نسبة كبيرة من الاكتشافات الحالية للنفط يتم العثور عليها في المياه العميقة، وغالبية الزيادات في الإنتاج التي سجلت في السنوات الأخيرة من الحقول الحالية المدرجة ضمن القدرات الإنتاجية المتوفرة لدى المنتجين منذ عدة سنوات.
وذكرت «الهلال» أن اكتشاف الغاز تفوق على النفط خلال الفترة الأخيرة، ومن المتوقع أن يؤثر ذلك على المدى المتوسط والبعيد على نسبة المعروض وخفضه إلى درجات كبيرة، كما سيعمل على دعم أسعار النفط ورفعها بشكل ملموس، وسيزيد الاعتماد على حقول النفط البرية والتي تشمل الصخر الزيتي، الذي يتم إنتاجه بوتيرة متصاعدة في الوقت الحالي.
وأرجحت «الهلال» أن ترتفع أسعار النفط نتيجة انخفاض الاستثمار في التنقيب، وليس تخفيض مستويات الإنتاج الحالية التي تقدر بـ 98 مليون برميل يومياً، يأتي ذلك في ظل وجود مؤشرات حقيقية على انخفاض حجم الاستثمارات الخاصة بالصناعة حول العالم. واختتمت «الهلال» تقريرها بأن المؤشرات الحالية لقطاع الطاقة تعكس حالة الارتباط ومدى التوافق بين حجم شركات النفط العالمية وقوة مراكزها المالية، وبين القدرة على الاستمرار في الاكتشاف والتنقيب، فضلاً عن بيانها مقدار الدعم الذي تقدمه حكومات الدول المنتجة لقطاع النفط والغاز بشكل مباشر.