وصلت إلى 1.8 تريليون دولار

6.4 %زيادة بثروات الأسر الإندونيسية

ترجمة - محمد أحمد

ساهم اقتصاد إندونيسيا المعتمد على الاستهلاك المحلي في حماية الأسر من الأزمة المالية العالمية عام 2008، إذ إن الأزمة أثرت في الثروة الإندونيسية بشكل طفيف، وفقا لبيانات اقتصادية.
وذكر تقرير صادر عن شركة «كريدي سويس» للبحوث العالمية، أن ثروات الأسر الإندونيسية نمت بنسبة 6.4% خلال هذا العام لتصل إلى 1.8 تريليون دولار، أسرع بكثير من المعدل العالمي البالغ 1.4% ومعدل آسيا والمحيط الهادئ البالغ 4.5%، المنطقة الأسرع نموا في العالم، حسبما ذكر موقع صحيفة «جاكرتا بوست» الإندونيسية.
وأكد التقرير أن 84% من السكان الإندونيسيين البالغين يمتلكون أقل من 10 آلاف دولار، غير أن ثروة كل بالغ ارتفعت 6 أضعاف في الفترة من عام 2000 إلى الآن، مشيرًا إلى أن الصين وكوريا وإندونيسيا من البلدان الآسيوية التي شهدت نموا هائلا في ثروات الأشخاص العاديين بسرعة.
وجذبت الطبقة الوسطى الناشئة في إندونيسيا الشركات متعددة الجنسيات، خاصة في قطاع السلع الاستهلاكية، للاستثمار والتوسع في أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا، إذ فتحت «لولو هايبر» ومقرها دبي أول متجر لها في جاكرتا، في وقت سابق من هذا العام، في حين تخطط كل من شركة «كورتس» السنغافورية و«وارلد لوت» الكوري الجنوبية و«إيكيا» و«اتش آند إم» السويديتين لتوسيع عملياتها الناشئة في البلاد.
وقال سيجيت براتاما ويريادي، مدير مؤسسة «أبيردين» لإدارة الأصول، إن نمو اقتصاد البلاد بمعدل 5% في السنوات الأخيرة - نسبة إلى معدل النمو العالمي الأقل من 5% - لعب دورا مهما في دفع عجلة ثروات الأسر.
وفيما يتعلق بمستويات الثروة الهائلة، فإن عدد الأثرياء في إندونيسيا نما بمعدل 13% ليبلغ 112 ألف ثري، ممتلكين ثروة إجمالية قدرها 500 مليار دولار، ومن المتوقع أن ينمو بنسبة 9.1% سنويا ليصل إلى 173 ألف مليونير بحلول عام 2021، حسب التقرير.
وأضاف التقرير أن عدد أصحاب الرصيد المالي الضخم، الذين يمتلكون أكثر من 50 مليون دولار أيضا قفز بنسبة 25% ليصل إلى 1.092 ألف شخص خلال العام الجاري.
وفي سياق متصل، قال بينارثا سيكوريتاس، المحلل المالي في مؤسسة «ريزا بريامبدا» إن زيادة ثروات الأسر في إندونيسيا، لم يكن أمرا مفاجئا، وذلك بفضل السوق المحلية الضخمة التي أظهرت مرونة نسبيا للصدمات الخارجية، منوها بأن الشركات التي تنتج السلع الاستهلاكية لن تتردد في توسيع أعمالها جراء ارتفاع القوة الشرائية المحلية.
ولا يزال الاستهلاك المنزلي في إندونيسيا التي يبلغ عدد سكانها أكثر من 250 مليون شخص، يوفر أكبر إسهام في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بمعدل 55%، ثم قطاع الاستثمار بنسبة 32 % ثم قطاع الصادرات بنسبة 18%.