50.6 %نسبة البطالة في القطاع والأعلى عالميًا

2016 الأسوأ على اقتصاد غزة بسبب الحصار

غزة - ريما زنادة

يعتبر عام 2016 هو الأسوأ اقتصادياً على قطاع غزة جراء تواصل الحصار المشدد وإغلاق المعابر وسحب الاحتلال الإسرائيلي العشرات من تصاريح التنقل والاستيراد لتجار القطاع، وفاقم ذلك الآثار الكارثية الناجمة على مرور ثلاثة حروب، مازالت غزة تعاني من ويلاتها بعدم الإعمار، وارتفاع مؤشرات الفقر والبطالة.
من جهته، وصف رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار المهندس جمال الخضري أن عام 2016 الأسوأ على قطاع غزة بسبب استمرار الحصار الإسرائيلي، وتفاقم معاناة أكثر من مليوني مواطن، مع تقارير دولية ومحلية تتحدث عن أرقام صادمة ومخيفة حول الواقع الإنساني الصعب تلزم بالتحرك الدولي العاجل لرفع الحصار. 
ولفت في تصريح حصلت «لوسيل» على نسخة منه، إلى أن الحصار وإغلاق المعابر والقيود المشددة على إدخال مواد البناء، قتل عملية إعمار ما دمره الاحتلال في عدوانه على غزة 2014. وبين، أن هذه القيود أخرت وأعاقت الإعمار، حيث ما زال حوالي 70 ألف غزي في عداد المشردين بسبب عدم بناء منازلهم ويعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة، في حين أن 9 آلاف منزل من أصل 12 ألف دمر كلياً ما زالت لم تبن بعد بسبب سياسات الاحتلال الإسرائيلية التي وصفها بالظالمة.
وأشار إلى أن نحو 50٪ من المنازل التي تم تدميرها بشكل كامل لا يتوفر لها تمويل. وبين أنه مع استمرار الحصار الممتد للعام العاشر، تواصلت معدلات الفقر والبطالة بالصعود إلى مستويات غير طبيعية ومخيفة حيث يعيش نحو 80% تحت خط الفقر، ونسبة البطالة بين الشباب اقتربت من 60٪ في ازدياد رهيب وخطير.
وأوضح أن نحو 1.5 مليون يعيشون على المساعدات الإنسانية والإغاثية وهي غير كافية، في حين أن معدل دخل الفرد اليومي بلغ 2 دولار.
وشدد على أن الحصار ما زال يستهدف كافة القطاعات دون استثناء، ويزيد من معاناة الصيادين والمزارعين والتجار والعمال والفنين، ويضرب الاقتصاد الوطني المنهار أصلاً.
من جانبه ذكر عضو شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية محسن أبو رمضان خلال ورشة عقدت في غزة لمناقشة ارتفاع البطالة في القطاع، أن استمرار الحصار على القطاع، هو السبب الرئيسي الذي أوصل نسب الفقر والبطالة إلى نسب تعتبر الأعلى في العالم.
بينما قال مدير مركز الديمقراطية وحقوق العاملين نضال غبن: «قطاع غزة أصبح يحتل المرتبة الأولى في نسبة البطالة على مستوى العالم حسب تقرير البنك الدولي». وأوضح أن الإحصائيات تشير إلى أن عدد العاطلين عن العمل بلغ 385 ألف فرد بواقع 218 ألفا في قطاع غزة وتتركز البطالة النسبة الأكبر من البطالة في صفوف الشباب حيث بلغت 60%. وأكد أن الوضع كارثي ولم يأت من فراغ فهناك عوامل ساهمت في تكوينها منها اتفاق باريس الاقتصادي الذي وضع الاقتصاد الفلسطيني رهينة بيد الاحتلال ليوظفه لخدمة أهدافه السياسية، والحصار وإغلاق المعابر أدى إلى تراجع كبير في مشاركة قطاع الزراعة والخياطة والنسيج والصناعة والبناء إلى جانب التدمير الممنهج للمنشآت والمصانع الفلسطينية.
بدوره أكد مدير العلاقات العامة والإعلام في الغرفة التجارية الدكتور ماهر الطباع، على أن هناك تحديات تعيق محاربة البطالة أولها استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، والانقسام الفلسطيني والتضخم في القطاع العام وتعطل التوظيف الجديد.
وأوضح أن التحدي الأكبر الذي يعيق التخفيف من البطالة هو القيود على إدخال مواد البناء وفق آلية إعادة إعمار غزة العقيمة الفاشلة وتعثر عملية الإعمار، مشيرا إلى أزمة الكهرباء والتي بدورها تساهم في خفض الإنتاجية في كافة الأنشطة الاقتصادية.
وأشار الطباع إلى أن معدلات البطالة بين فئة الشباب والخريجين حسب تعريف منظمة العمل الدولية بلغ 32.3%، و22.5% في الضفة الغربية، 50.6% في قطاع غزة وهذا يبقى معدل بطالة الشباب في فلسطين الأعلى في المنطقة، إضافة إلى معدلات البطالة في فلسطين 28.4% خلال الربع الثالث لعام 2016، وعدد العاطلين عن العمل بلغ 384,900 ألف شخص.