بسبب إلغاء طلبيات جديدة للمشاريع العامة

تعثر صناعة البناء والتشييد في بريطانيا

ترجمة - محمد أحمد

واجه النمو الاقتصادي في بريطانيا خلال الربع الأخير من العام الجاري ضربة أخرى، وذلك بعد أن تعثرت صناعة البناء والتشييد في البلاد في أكتوبر الماضي، بسبب فشل الشركات في الالتزام بإقامة مشاريع رئيسية جديدة، وفقا لتقرير صادر عن مكتب الإحصاءات الوطني.
وذكر المكتب أن ناتج قيمة صناعة البناء تراجع بنسبة 0.6% على أساس شهري، مقارنة بتوقعات الاقتصاديين التي أشارت في وقت لاحق إلى زيادة نسبتها 0.3%، حسبما ذكر موقع «ذيس إس ماني» البريطاني.
وتأتي هذه الأرقام بعد أن شهدت الصناعة في لندن أداء مخيبا للآمال خلال الشهر المذكور، إذ إن النشاط سجل أسوأ معدل هبوط له منذ عام 2012 في أكتوبر، مدفوعا بانكماش حاد في المناجم والمحاجر.
وأشار التقرير إلى أن التراجع جاء نتيجة للانخفاض في أعمال البنية التحتية وتباطؤ في نشاط الإصلاح والصيانة، وإلغاء طلبات جديدة للمشاريع العامة مثل المدارس والمستشفيات. وقال كيت ديفيز، أحد خبراء الإحصاءات لدى المكتب، إن شهر أكتوبر شهد أكبر قفزة في بناء المنازل الخاصة، غير أن العمل على المباني التجارية ومشاريع البنية التحتية سجل تباطؤا ملحوظا في الفترة نفسها.
وأضاف ديفيز أنه في الوقت نفسه، هبطت الطلبات الجديدة لبناء المشاريع العامة مثل المدارس والمستشفيات خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر، إذ إن إجمالي الطلبات الجديدة تراجعت بمعدل 2.4% على أساس فصلي، وقد انخفضت الطلبات العامة الجديدة وغيرها بنسبة 24.8%، غير أن طلبات مشاريع البنية التحتية ارتفعت بنسبة 22.4%.
وحذر ديفيز من أن الأرقام الشهرية والفصلية على حد سواء يمكن أن تكون متقلبة جدا، فيما ذكر المكتب انخفاضا في جميع أنواع العمل باستثناء المساكن الخاصة، مشيرًا إلى أنه رغم تسجيل البنية التحتية أكبر انخفاض، فمن المتوقع أن تشهد الصناعة قفزة في أنشطتها في حال أتت خطط الحكومة ثمارها.
وصرح فيليب هاموند، وزير الخزانة البريطاني، في بيان له خلال موسم الخريف، بأن وزارته خصصت 2.3 مليار جنيه إسترليني ومن شأنها أن تدعم بناء ما يصل إلى 100 ألف منزل.
كما تعهد بتقديم 1.4 مليار جنيه إسترليني آخر لإقامة 40 ألف منزل جديد بأسعار معقولة، و1.3 مليار جنيه إسترليني لتحسين ورفع مستوى الطرق في بريطانيا.