لدعم الإنتاج والمساهمة في التنمية.. رائدات أعمال لــ «لوسيل »:

تمكين المرأة اقتصادياً ضرورة ملحة لمواجهة حصار غزة

غزة- ريما زنادة

أصبحت المرأة الفلسطينية رقماً فعالاً في العملية الإنتاجية الاقتصادية سواء من خلال مساهمتها بالعمل في القطاع العام أو حتى عبر مشاريعها الإنتاجية الصغيرة. وأكدت وزيرة شؤون المرأة الفلسطينية الدكتورة هيفاء الأغا على أهمية مشاركة المرأة في القوى العاملة لزيادة القوة الإنتاجية والاقتصادية. وبينت، أن المشاريع الصغيرة تبقى الملاذ للنساء جراء الأوضاع الاقتصادية المتردية. وتابعت :»الوزارة تشجع النساء لبدء مشاريع صغيرة خاصة بهن؛ لتحسين سبل العيش لأسرهن والتخفيف من حدة البطالة».
المهندسة حليمة عبد العزيز مديرة شركة كرداش للصناعات اليدوية، أكدت أهمية المشاريع الصغيرة وأهمية المشاركة الاقتصادية للنساء. وقالت لـ»لوسيل:» مشروع كرداش كان فكرة ثم تحول لمشروع عمل يتم من خلاله تشغيل نساء وخاصة من يلقى عليهن مسؤولية أسرهن بعد أن فقدن أزواجهن في الحروب السابقة».
وأضافت:»أغلب النساء العاملات في مشروع كرداش للمشغولات اليدوية هن نساء قد تهدمت بيوتهن وفقدن أزواجهن جراء الحروب السابقة على غزة فأردن أن يعملن من أجل كسب رزقهن بعرق جبينهن بعيداً عن مد أيديهن للسؤال من هنا أو هناك حتى يربين أطفالهن بحياة كريمة».
وبينت، أن المشروع كان عبارة عن فكرة تراودها وتبنتها حاضنة الأعمال والتكنولوجيا بالجامعة الإسلامية التي تعمل على تبني المشاريع لتكون نقطة الانطلاقة من خلال دعمهن للفكرة.
وذكرت، أن مشروع «كرداش» يهدف إلى تجسيد التراث الفلسطيني والحفاظ عليه من أجل أن تتناقله الأجيال القادمة، ويعمل على تشجيع المرأة الفلسطينية للإسهام في التنمية الاقتصادية من خلال إنتاج مشغولات تراثية متقنة.
وذكرت حنان الحنجوري رئيس قسم الدراسات الاقتصادية في وزارة المرأة، أن سبب عمل النساء هو ضغط الحاجة الاقتصادية بسبب فقدان المعيل أو عجزه عن تحصيل دخل حيث زادت نسبة الأسر التي ترأسها امرأة إلى 10.9 في عام 2015 
ودعت إلى ضرورة العمل على تنظيم عمل النساء ودعمه وخاصة في قطاعي الخدمات والزراعة كونهما الأكثر تشغيلاً للنساء.
وطالبت نادية أبو نحلة مدير مركز شؤون المرأة، على ضرورة إدماج النوع الاجتماعي في السياسات الرسمية الخاصة بالريادة والتمكين الاقتصادي، وتخصيص جزء من الموازنة العامة لدعم الأنشطة التعاونية النسوية.
ودعت إلى اعتماد حصة تشغيلية للنساء لا تقل عن 30% من فرص التشغيل، وإنشاء ودعم وتطوير مراكز التدريب المهني الخاصة بالنساء وتبني تخصصات نوعية تنسجم مع حاجة السوق، ودعم إنشاء مراكز تدريب مهني، واقتصادي، وزراعي للنساء في المناطق الريفية.
بينما تحدثت سماح الصفدي استشاري تطوير الأعمال عن «التمويل الدولي والتمكين الاقتصادي للمرأة الهدف والغاية» أكدت فيها أنه يجب أن يكون التمويل ضمن قضية استراتيجية والعمل على إدماج المواطنين ضمن أنشطة المنظمات الأهلية.
وبين بكير الريس الخبير الاقتصادي في وزارة المرأة، أن الصعوبات التي تواجه النساء في فلسطين في الحصول على تمويل من البنوك التجارية هي أكبر من الرجال، حيث أن التمويل والقروض البنكية تتطلب ضمانات مرتفعة.