قفزت بمعدل 1.25مليون وحدة خلال 11 شهرا

ضعف الإسترليني ينعش صناعة السيارات البريطانية

ترجمة - يوسف محمد

سجلت صناعة السيارات البريطانية نموا في صادراتها في الشهور الـ 11 الأولى هذا العام، بفضل تراجع سعر الجنيه الإسترليني والوصول الحر إلى السوق الأوروبي، ما أسهم في تعزيز المبيعات، وفقا لصحيفة «جارديان» البريطانية.
وقفزت صادرات السيارات بمعدل 1.25 مليون وحدة، مسجلة أعلى مستوياتها على الإطلاق بعدما زادت المصانع نوبات العمل بها وأوقات العمل الإضافية لتلبية معدلات الطلب على المركبات بريطانية الصنع.
ولطالما أكدت شركات صناعة السيارات أن الجنيه المنخفض كان سببا رئيسيا في زيادة الطلب على المركبات بالخارج، في حين ذكر أخرون أن حاجة المملكة المتحدة للحفاظ على تعريفات قيمتها صفر، واستحداث قواعد تنظيمية للمساعدة على التدفق القوي لقطع غيار السيارات وكذا السيارات المصنعة بشكل كامل إلى الدول الأوروبية. ومؤخرا حذرت شركة نيسان في المملكة المتحدة والتي توظف 7 آلاف شخص في مصنعها الكائن بمقاطعة صاندرلاند، وتصدر أكثر من 80% من سياراتها، أنها ستضطر إلى إعادة النظر في زياد خطوط الإنتاج في المملكة المتحدة حال زيادة تكاليف الشحن أو حتى إذا ما واجهت قيودا بشأن إمدادات قطع الغيار الحيوية. وقال مايك هاويس، الرئيس التنفيذي لـ جمعية مصنعي وتجار السيارات في لندن المعروفة اختصارا بـ « إس إم إم تي» SMMT ، إن النجاح الذي تحققه صناعة السيارات قد يكون عرضة للخطر دون الإبقاء على الإجراءات الحالية. وأضاف هاويس: «( صُنع في بريطانيا) عبارة موضع حسد من جانب مصنعي السيارات في العالم، وتسلط الأرقام الصادرة مؤخرا الضوء ليس فقط على الجاذبية العالمية للسيارات البريطانية، ولكن أيضا على الحقيقة القائلة إن المملكة المتحدة تمثل مقصدا تنافسيا عالميا لتصنيع السيارات». وتابع: «هذه البيانات ما هي سوى نتاج الاستثمارات الكبيرة التي تحققت خلال الأعوام القليلة الماضية، لكنها ستستمر فقط إذا ما استطعنا أن نحافظ على الشروط التجارية التنافسية التي مكنت المملكة المتحدة من أن تصبح قصة نجاح في صناعة السيارات». وحقق الإنتاج الإجمالي لصناعة السيارات البريطانية نموا قويا أيضا، حيث سجل مستويات هي الأعلى منذ العام 1999 بعدما قفز بنسبة 9.6% في الشهور الـ 11 الأولى هذا العام إلى أكثر من 1.6 وحدة، وفي نوفمبر، بلغ إنتاج السيارات 170 ألف وحدة، وهو المستوى الأعلى أيضا في 17 عاما. وعلاوة على ذلك، أشارت «إس إم إم تي» إلى أن إنتاج السيارات في السوق المحلي «كان قويا في نوفمبر» في أعقاب زيادته بنسبة 14.0% إلى 33.745 وحدة، وهو الموقف الذي من المتوقع أن يستمر مع بدء تكلفة السيارات المستوردة في الارتفاع في العام الجديد، ما يعطي السيارات البريطانية الصنع ميرة في الأسعار.
ويرى المراقبون أن انتعاش صناعة السيارات البريطانية يمثل رافدا مهما للاقتصاد الوطني، إذ تمثل عائداته أكثر من 71.6 مليارا إسترليني.