205 ملايين طن معادل بترول إنتاج سوناطراك في 2017

76 مليار دولار تراجع الاحتياطي النقدي للجزائر في 3 سنوات

عياش سنوسي، وكالات

قال رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال، إن احتياطي البلاد من النقد الأجنبي سينزل إلى 114 مليار دولار بنهاية العام الجاري، بعد أن كان 190 مليار دولار نهاية 2013.
وأضاف في لقاء مع التلفزيون الجزائري الرسمي إن البلاد كان بمقدورها إنهاء السنة باحتياطات أكبر من النقد الأجنبي لولا التغير الكبير في سعر صرف الدولار الأمريكي الذي عرف ارتفاعا كبيرا.
ووفق سلال فإن «الجزائر متحكمة جيدا في احتياطات الصرف التي ستكون أواخر شهر ديسمبر الجاري في حدود 114 مليار دولار بعد أن كانت 190 مليار دولار نهاية 2013». وقال: «الاحتياطات تراجعت لكن الوضعية متحكم فيها، وهي ليست كما تروج له بعض الأطراف». وأضاف: «بعض الأطراف الخارجية التي تحذر من أن الجزائر تتجه نحو جهنم.. نحن لنا بصيرة ونسير وفق إمكاناتنا وسنغير النمط الاقتصادي تدريجيا». وتهاوى احتياطي الجزائر من النقد الأجنبي خلال السنتين الأخيرتين بسبب الأزمة النفطية وتراجع مداخيل البلاد، حيث كانت في حدود 190 مليار دولار نهاية 2013، لتتراجع إلى 178 مليار دولار نهاية 2014، و114 مليار نهاية 2015، حسب الأرقام التي قدمها بنك الجزائر.
وأكد سلال أن «وقع الصدمة النفطية كان شديدا جدا على الجزائر خلال السنوات الثلاث الأخيرة». وبحسبه فمتوسط سعر برميل النفط الجزائري بلغ 43 دولارا، خلال العام الجاري، ما أسفر عنه تراجع كبير لإيرادات البلاد.
وعن مداخيل الجزائر من النقد الأجنبي خلال السنة الجارية ذكر المتحدث أنها ستكون في حدود 27.5 مليار دولار، مشيرًا إلى أن المؤشرات العامة للاقتصاد تمنع من حدوث انزلاقات.
ووفق المسؤول الجزائري ذاته فإن واردات البلاد تراجعت هذا العام إلى 47 مليار دولار بعد أن كانت 61 مليار دولار نهاية 2015.
وذكر في هذا الصدد «إنتاج المحروقات ارتفع بـ9% ومداخيل النفط هذا العام ستكون في حدود 27.5 مليار دولار». وأضاف: «العام المقبل سنصل إلى 35 مليار دولار كمداخيل، وفي 2019 سنصل إلى 45 مليار دولار أمريكي كحد أدنى». وزاد: «المديونية الخارجية تقدر بـ3 مليارات دولار أي 1.8% من الناتج الداخلي الخام». وتعيش الجزائر أزمة اقتصادية بسبب تراجع أسعار النفط في السوق الدولية قبل عامين ونصف العام، وتقول السلطات إن البلاد فقدت نصف مداخيلها جراء الأزمة النفطية، حيث تراجعت من 60 مليار دولار عام 2014، إلى 34 مليار بنهاية سنة 2015.
وتمثل عائدات النفط نحو 97% من مداخيل الجزائر من النقد الأجنبي، و60% من الموازنة العامة للبلاد.
وفي سياق متصل أعلن المدير العام للشركة النفطية الجزائرية «سوناطراك»، أمين معزوزي، أمس الأول، رفع قدرات إنتاج الشركة النفطية مع بداية العام الداخل بموازاة التزامها بمسار تقليص الإنتاج احتراما لقرار منظمة «أوبك». ووفقا للمتحدث فإن قدرات إنتاج شركة «سوناطراك» سترتفع من 200 مليون طن معادل بترول بكل مشتقاته سنويا حاليا إلى ما يزيد على 205 ملايين طن «معادل بترول سنويا خلال العام المقبل 2017».
وأوضح معزوزي أن «سوناطراك بصدد زيادة قدرات إنتاجها في ظل احترام قرارات خفض كمية إنتاج البترول المتفق عليها مع منظمة «أوبك» استنادا لأرضية اتفاق الجزائر». ووفقا للمتحدث فإن عملية تحسين «القدرات والإمكانات» التقنية للمؤسسة ستمكنها من العودة إلى مستويات الإنتاج في النسب المعادلة من البترول التي كانت تحققها المؤسسة منذ 6 و7 سنوات الماضية. وفيما يتعلق بخفض مستويات إنتاج البترول، أكد المسؤول الأول في الشركة النفطية الجزائرية بأن سوناطراك«ملزمة» باحترام قرارات واتفاق الأوبك الموقع مؤخرا في الجزائر مؤكدًا بأن سوناطراك هي «في مسار تنفيذ تقليص الإنتاج بـ50.000 برميل يوميا» من البترول بدءا من شهر يناير 2017 كما هو متفق عليه ضمن منظمة الأوبك.