132.1 مليار عدد أسهم الشركات المجزأة في 21 جلسة

أحمد فضلي


أنهت بورصة قطر امس بشكل رسمي عملية تجزئة اسهم الشركات المدرجة ضمن البورصة والبالغ عددها 46 شركة موزعة على 7 قطاعات هي قطاع البنوك والخدمات المالية وقطاع الخدمات والسلع الاستهلاكية وقطاع الصناعة وقطاع التأمين وقطاع العقارات وقطاع الاتصالات وقطاع النقل.

ووفقا لحسابات قامت بها «لوسيل» فان اجمالي الاسهم المجزأة للشركات 46 المدرجة في البورصة تضاف اليها اسهم صناديق المؤشرات، قد بلغ تحديدا 132.179.898.710 سهم توزعت الى 131.919161.400 سهم بالنسبة للشركات المدرجة و260.737.310 سهم بالنسبة لصناديق المؤشرات. 

وقد تمت عملية تجزئة القيمة الاسمية بعد نهاية جلسة التداول في التواريخ المقررة لكل شركة من 10 ريالات قطرية إلى 1 ریال قطري، ويتم التعامل بالقيمة الاسمية الجديدة والقيمة السوقية المعدلة للسهم في يوم العمل التالي، حيث تصبح القيمة السوقية الجديدة للسهم حاصل قسمة آخر قيمة سوقية للسهم قبل التجزئة (سعر الإغلاق في اليوم السابق على تاريخ التجزئة) مقسومة على 10، وتكون الكميات (عدد الأسهم) بمحفظة المستثمر حاصل ضرب الكمية المملوكة للمساهم في اليوم السابق على تاريخ التجزئة مضروبة في 10، علماً بأن القيمة الاسمية الحالية لأسهم شركة فودافون قطر هي 5 ريالات قطرية وستتم تجزئتها إلى 1 ریال قطري. وكانت عملية تجزئة اسهم الشركات انطلقت بتاريخ 9 يونيو واستمرت حتى يوم امس الاحد، بموجب عملية مجدولة تمت بالتنسيق مع بورصة قطر وشركة قطر للإيداع المركزي للأوراق المالية والجهات المعنية الأخرى، حيث انطلقت عملية التجزئة بقطاع البنوك والخدمات المالية واستمرت على امتداد 6 جلسات انطلقت بتاريخ يونيو من العام الجاري وانتهت بتاريخ 16 يونيو، ومن ثم تمت عمليات تجزئة اسهم شركات قطاع الخدمات والسلع الاستهلاكية واستمرت على امتداد 4 جلسات، انطلقت في تاريخ 17 يونيو وانتهت بتاريخ 20 يونيو، من ثم تمت تجزئة اسهم قطاع الصناعة على امتداد 4 جلسات استهلت بتاريخ 23 يونيو وانتهت بتريخ 26 يونيو، ومن ثم عملة تجزئة اسهم التأمين على امتداد جلستين انطلقت بتاريخ 27 يونيو واختتمت بتاريخ 30 يونيو، ومن ثم قطاع العقارات على امتداد جلستين متاليتين كانت الاولى بتاريخ 1 يوليو والثانية بتاريخ 2 يوليو من الشهر الجاري. اثر ذلك تم الانطلاق الى قطاع الاتصالات الذي شهد تجزئة اسهم هذا القطاع على جلسة واحدة بحكم وجود شركتين مدرجتين فقط ضمن هذا القطاع، وثم قطاع النقل على امتداد جلسة واحدة بتاريخ 4 يوليو الجاري، واختتمت عملية تجزئة الاسهم امس من خلال استكمال تجزئة اسهم شركة قامكو واسهم صناديق المؤشرات المدرجين ضمن بورصة قطر.

الى ذلك، فان البورصة القطرية والجهات الرقابية تهدف من خلال عملية تجزئة الأسهم إلى تقليل سعر السهم، وزيادة عدد الأسهم المتاحة للتداول، وزيادة معدلات التداول بالأسهم، وتوسيع قاعدة الملكية بالشركات المدرجة نتيجة زيادة عدد المساهمين، حيث تفضل شريحة من المستثمرين التعامل بأسهم منخفضة السعر، فضلا عن زيادة الطلب على أسهم الشركات من خلال زيادة عدد المستثمرين، ودخول شريحة جديدة من صغار المستثمرين للسوق.

تأثير التجزئة

ويجمع المسؤولون عن البورصة القطرية والخبراء والمحللون الماليون المختصون في السوق المالية القطرية في حديثهم لـ«لوسيل» على ان تأثير تجزئة الاسهم على السوق سيكون جليا بشكل واضح الفترة المقبلة بعد اكتمال تجزئة كافة الاسهم التابعة للشركات المدرجة وصناديق المؤشرات المدرجين في بورصة قطر، حيث من المنتظر ان تستقطب البورصة القطرية سيولة اكبر خلال الفترة المقبلة مقارنة بالمستوى الذي كانت عليه، حيث قال راشد المنصوري الرئيس التنفيذي لبورصة قطر ان عملية تجزئة الاسهم القطرية ستساعد على زيادة قاعدة الاسهم، وتابع قائلا في تغريدة نشرها اثر البدء في عملية التجزئة بتاريخ 9 يونيو الماضي «ستعمل تجزئة الاسهم على توسيع قاعدة المساهمين» موضحا في ذات الاطار ان تلك التجزئة تساهم في فتح الباب امام صغار المستثمرين الراغبين في الاستثمار، مؤكدا ان ذلك سيساعد على تنشيط التداول ودعم السيولة المتداولة في السوق.

من جانبه، يرى مصطفى فهمي أبو العلا الرئيس التنفيذي للاستثمار وإدارة الأصول بشركة فورتريس ان الفترة التي تم خلالها تجزئة الاسهم كانت ايجابية على بعض الاسهم ذات القيمة السعرية المرتفعة، والتي استفادت من التجزئة، مؤكدا ان تلك الاسهم ستواصل مستقبلا الاستفادة من عملية التجزئة، وتابع قائلا  ان عملية التجزئة تزامنت مع متغيرات جيوسياسية وجيواقتصادية على المستوى العالمي وهي الحرب التجارية التي كان لها تأثير على سلوك المستثمر الاجنبي والمحلي، ورغم ذلك فان عملية التجزئة تمت  بنجاح، ولابد من الانتظار قليلا لتظهر نتائج وتأثيرات عملية التجزئة حيث تحتاج الى فترة طويلة تمتد من 3 اشهر الى 4 اشهر. واوضح ان التجزئة ستساهم في تعزيز السيولة لان العملية تجذب صغار وكبار المستثمرين نتيجة انخفاض القيمة السعرية للاسهم بما يعزز الفرص الاستثمارية وخاصة الاسهم التي كانت ذات قيمة سعرية عالية، منوها الى ان الاسهم ذات القيم المنخفضة شهدت فترة هدوء وبالتالي نحتاج لفترة حتى نحدد اثار التجزئة عليها، مشيرا الى ان نتائج اعمال الشركات المرتقب الاعلان عنها بعد التجزئة ستحدد تحركات السوق كذلك خاصة على مستوى القياديات وتحديدا حركة المستثمرين ان كانت ستكون تحركاتهم مضاربية او متوسطة وطويلة الاجل، وخلص بالتأكيد على اننا نحتاج الى مزيد من الوقت لتحديد واستيعاب عملية التجزئة من قبل المستثمرين والاسهم والانتقال بالكامل الى الوضع الجديد.

أداة طويلة الاجل

من جهته، اوضح المحلل المالي احمد عقل ان تجزئة الاسهم هي اداة طويلة الاجل اي ان اثارها تظهر بعد فترة من الزمن تكون من متوسطة الى طويلة، موضحا ان الفترة الماضية شهدت عمليات مضاربة كان لها دور في حركة السوق وتابع قائلا «بكل الاحوال عملية التجزئة ليست هي المحرك الوحيد للسوق، حيث تعد محرك مشجع لصغار المستثمرين والمحافظ، ونحن على ابواب اعلان نتائج الاعمال فقد نشهد حركة في السوق وقد تكون تحركات صغار المستثمرين مؤثرة على حركة المحافظ»، مشددا على انه من المنتظر ان نشهد اثارا ايجابية لدخول الافراد وبعض المحافظ وممكن تتوجه نحو بعض الاسهم بما ينشطها، كما ان تلك التحركات سيكون لها اثر كبير على المؤشرات كفوتسي.