أبرزها الفلل السكنية ومباني قروض الإسكان

القطاع العقاري يستقبل 2632 مبنى سكنيا في 2019

محمد السقا

استقبل القطاع العقاري قرابة 4 آلاف مبنى جديد خلال العام الماضي، تنوعت ما بين المباني السكنية وغير السكنية والإضافة للمباني، وهو ما يعكس استمرار الضخ على صعيد المعروض العقاري واستمرار وجود الطلب على المباني غير السكنية التي تنوعت ما بين المباني الحكومية والتجارية والمصانع والورش والمساجد وغيرها من المباني متعددة الاستخدامات.

وتكشف بيانات خاصة رصدتها «لوسيل» من واقع النشرة الشهرية لرخص البناء وشهادات إتمام البناء الصادرة عن جهاز التخطيط التنموي والإحصاء أنه تم منح 3993 مبنى خلال العام الماضي شهادة إتمام بناء، توزعت ما بين 2632 مبنى سكنيا و346 مبنى غير سكني و1015 إضافة لمباني.

وتوزعت المباني السكنية ما بين 1598 فيلا و833 شهادة إتمام مباني قروض الإسكان و 156 عمارة سكنية و 45 مبنى من فئات أخرى، بينما توزعت شهادات إتمام البناء للمباني غير السكنية ما بين 69 مبنى حكوميا و 139 مبنى تجاريا و 87 وورشة ومصنعا و 40 مسجدا و 11 مبنى من فئات أخرى.

النشاط بالبلديات

وعلى صعيد توزيع شهادات إتمام البناء وفقا لبلديات الدولة، فتكشف البيانات التي رصدتها «لوسيل» أن بلدية الريان تصدرت القائمة بـ 1173 شهادة وتلتها الدوحة بـ 803 شهادات ثم الوكرة بإصدار 710 شهادات، وتشكل شهادات إتمام البناء في تلك البلديات أكثر من ثلثي إجمالي ما تم إصداره طوال شهور العام، وفى المركز الرابع جاءت بلدية الظعاين بإصدار 663 شهادة ثم ام صلال بـ 266 شهادة والخور والذخيرة بإصدار 172 شهادة والشحانية بـ 114 شهادة وأخيرا الشمال التي شهدت إصدار أقل عدد من شهادات إتمام البناء خلال العام الماضي بواقع 92 شهادة.

وشهد شهر يوليو الماضي النشاط الأعلى من حيث إصدار شهادات إتمام البناء خلال العام الماضي بواقع 383 مبنى، بينما جاء شهر أغسطس في ذيل القائمة بإتمام بناء 257 مبنى فقط، وبلغ المتوسط الشهري خلال العام الماضي 333 مبنى شهريا وهو ما يعكس الاستقرار على صعيد معدل الاتمام الشهري للمباني التي يتم ضخها بالسوق العقاري بشكل دوري.

الرقعة العمرانية

ومن ابرز العوامل التي تدعم استمرار نمو الحركة الانشائية عبر استصدار رخص البناء وشهادات إتمام البناء استمرار الانفاق الحكومي القوي على توسعة الرقعة العمرانية ومن ابرزها أراضي المواطنين حيث تواصل هيئة الاشغال العامة «أشغال» العمل في عشر مناطق سكنية منها ضمن مشاريع تطوير الطرق والبنية التحتية لأراضي المواطنين، مدينة الشمال وجنوب والوكير والعب ولعبيب والفروش والخريطيات وغرب معيذر وشمال الناصرية وروضة إقديم وإزغوى وغيرها من مناطق حيوية ضمن الدولة وذلك لخدمة أكثر من 16,500 قسيمة سكنية، وتوفير خدمات الطرق والصرف الصحي وصرف مياه الأمطار، علاوة على أنظمة إنارة الشوارع والنقل الذكي وتخطيط الشوارع وغيرها من أعمال ستنعكس بالإيجاب على حياة المواطنين.

كما تعمل الهيئة حاليا على طرح مشاريع لخدمة 12 منطقة بالدولة منها مبيريك وشرق الوجبة ودحيل وأم لخبا وروضة الجهانية وسميسمة وجريان نجيمة وغيرها حيث سيتم خدمة حوالي 16900 قسيمة بهذه المناطق من خلال المشاريع الجاري طرحها وترسيتها.

وكانت «أشغال» قد وفرت خدمات الطرق والبنية التحتية بالفعل ضمن 11 منطقة سكنية وذلك لما يزيد على 10,000 قسيمة سكنية في مناطق منها غرب المشاف وأسلطة الجديدة وشرق العزيزية وشمال الوكير والسيلية وروضة الحمامة وبني هاجر وذلك في الفترة من 2012 إلى 2018.

كما تتضمن الموازنة العامة للدولة 2020 تخصيص المبالغ اللازمة لتطوير أراضي جديدة للمواطنين وذلك من خلال توفير شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي والطرق وكافة المرافق الأخرى في 13 منطقة مختلفة بالدولة. وتصل التكلفة الإجمالية لخطة التطوير إلى 12 مليار ريال خلال فترة 5 سنوات. ومن المقرر الانتهاء من عملية تطوير هذه الأراضي وتسليمها للمواطنين تدريجياً بحسب الجدول الزمني المعتمد.

تداولات العقارات

ويستفيد القطاع العقاري من استمرار ضخ المنتجات العقارية الجديدة بشكل مستمر، حيث بلغ إجمالي تداولات العقارات خلال العام الماضي 22.8 مليار ريال عبر تنفيذ 3783 صفقة في مختلف بلديات الدولة، وفق ما رصدته «لوسيل» من واقع بيانات النشرة الشهرية للتداولات العقارية الصادرة عن إدارة التسجيل العقاري بوزارة العدل.

وبالمقارنة مع العام السابق 2018، تظهر البيانات تراجع قيمة التداولات بنسبة 6.2% وبنحو 1.5 مليار ريال، كما تراجع عدد الصفقات المنفذة بنسبة 9.6% وبواقع 403 صفقات، كما تقلص متوسط قيمة الصفقة الواحدة (حاصل قسمة إجمالي قيمة الصفقات على إجمالي عدد الصفقات المنفذة خلال العام) ليصل إلى 5.8 مليون ريال للصفقة الواحدة مقارنة بـ 6 ملايين ريال خلال عام 2018.

وعلى صعيد تطور الأداء الشهري تظهر البيانات الشهرية أن شهر أكتوبر من العام الماضي شهد أكبر قيمة تداولات بين شهور العام الماضي بواقع 4.35 مليار ريال، كما تصدر القائمة من حيث عدد الصفقات بتنفيذ 414 صفقة، وجاء شهر أبريل في المركز الثاني بتداولات قاربت 3 مليارات ريال عبر تنفيذ 358 صفقة، وتلاهما شهر يناير مطلع العام الماضي بتداولات قيمتها 2.3 مليار ريال عبر تنفيذ 402 صفقة.

أعلى نشاط خلال 8 سنوات

رخص البناء تسجل مستوى قياسيا 

قفز إجمالي عدد رخص البناء الصادرة خلال العام الماضي إلى أعلى مستوى خلال 8 سنوات، بعد أن سجلت خلال العام الماضي 8191 رخصة، بنمو نسبته 1.8% عن العام السابق 2018 الذي شهد إصدار 8043 رخصة بناء، ويعد المستوى المسجل لرخص البناء الصادرة خلال العام الماضي 2019 هو اعلى مستوى مسجل منذ عام 2012، وفقا للبيانات التي رصدتها «لوسيل» للنشرات الشهرية والسنوية المتعلقة برخص البناء الصادرة عن جهاز التخطيط والإحصاء.

يذكر أن عدد رخص البناء الصادرة عن مختلف البلديات في الدولة خلال شهر ديسمبر الماضي قد سجل 650 رخصة، بانخفاض في المعدل العام بنحو 3% قياسا بشهر نوفمبر السابق له.

وتفيد بيانات جهاز التخطيط والإحصاء أن هذا الانخفاض الشهري جاء بسبب تراجع الرخص الصادرة في ثلاث بلديات هي الوكرة والظعاين والريان وذلك بنسب 23% و21%، و10% على التوالي.. في حين سجلت بقية البلديات ارتفاعات واضحة كانت في الخور 108%، وأم صلال 34%، والشمال 33%، والشيحانية 29%، والدوحة 19%.

ومن ناحية أخرى، سجلت شهادات إتمام المباني الصادرة خلال شهر ديسمبر الماضي ارتفاعا عاماً قدره 19%، مدفوعا بالارتفاعات المسجلة في كل من بلديات الشمال 217%، والشيحانية 30%، والدوحة 26%، والوكرة 24%، والريان 11%، والظعاين 6%.. في حين سجلت بلديتا أم صلال والخور انخفاضا بواقع 6%، و11% على التوالي.

يشار إلى أن إصدار البيانات المتعلقة برخص البناء وشهادات إتمام البناء يأتي في إطار التنسيق بين جهاز التخطيط والإحصاء ووزارة البلدية والبيئة للاستفادة من واقع الربط الإلكتروني القائم بين الجهتين.

ونظراً لطبيعة إجراءات العمل وبياناتها وموافقاتها المتشعبة مع الجهات الخارجية غير وزارة البلدية لإنهاء إصدار رخصة البناء، قامت الدولة متمثلة بوزارة البلدية والبيئة بإنشاء مجمع شامل لرخص البناء يحتوي على جميع الجهات المطلوب موافقتها في الدولة لإنهاء استخراج رخصة البناء وذلك في مكان واحد.

وأصبح لدى الاستشاري ومالك العقار موقع موحد لإنجاز رخص البناء ويقوم النظام بتحويل المعاملات لجميع الجهات المشتركة في إجراء إصدار رخص البناء من دراسة الطلب حسب اختصاصاتها بالتوازي ليتم إنجاز المعاملات بأسرع وقت ممكن دون الإخلال بدقة الدراسة.