في أول حوار مع صحيفة قطرية

سفيرة كندا لـ«لوسيل»: بحث الفرص الاستثمارية والتجارية مع رجال الأعمال القطريين أكتوبر المقبل

شوقي مهدي

أكدت ستيفاني ماكولوم سفيرة كندا لدى الدوحة، قوة العلاقات القطرية الكندية وعدم تأثرها بالأزمة الخليجية، مضيفة أن كندا تتطلع للمشاركة في خطط التوسعة التي أعلنت عنها قطر في حقل الشمال ورفع إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال. وقالت السفيرة ماكولوم في أول حوار لها مع صحيفة قطرية بمناسبة تعيينها سفيرة لبلادها في الدوحة، إن هناك نحو 15 شركة كندية تعمل في السوق القطري بقطاعات النفط والغاز والبنية التحتية، وتعمل كندا على مشاركة الدوحة وتبادل الخبرات الرياضية واستضافة الفعاليات الكبرى خاصة أن البلدين يستضيفان النسختين المقبلتين من كأس العالم. وأعلنت السفيرة في حوارها مع «لوسيل» عن زيارة نحو 30 جامعة ومؤسسة تعليمية كندية للدوحة أكتوبر المقبل لمناقشة التعاون في مجال التعليم، بجانب بحث الفرص الاستثمارية والتجارية مع رجال الأعمال القطريين أكتوبر المقبل. وأشادت بخطط التنويع الاقتصادي وانفتاح الاقتصاد القطري على العالم بجانب الإصلاحات التي قامت بها الدوحة مؤخراً فيما يخص منح بطاقة الإقامة الدائمة وتنظيم دخول وخروج الوافدين.. وفيما يلي نص الحوار:

◗ كيف ترين العلاقات بين قطر وكندا؟

◗ العلاقات بين قطر وكندا أكثر إيجابية وقوة، وحتى من قبل وصولي للدوحة على علم بقوة علاقاتنا مع الدوحة، ومنذ وصولي للدوحة قبل 3 أسابيع وجدت ترحيباً واستقبالا كبيراً مما ترك لديَّ انطباعاً إيجابياً.
وأود أن أؤكد أن العلاقات بين البلدين وشعبي البلدين قوية ومتحمسة جداً لتعزيز ونمو هذه العلاقات خلال فترة عملي هنا كسفيرة لكندا في الدوحة، وفي الوقت الراهن فإنني أقوم بالدراسة والتعلم بقدر ما أستطيع، وخلال الشهر المقبل سألتقي بالعديد من رجال الأعمال القطريين والكنديين وبحث توسيع الفرص الاستثمارية التي لم تتم مناقشتها من قبل.
وتم الانتهاء من تأسيس مجلس الأعمال القطري - الكندي منذ الربيع الماضي وأتوقع أن ألتقي به خلال الأسبوع المقبل، وأتوقع أن يلعب المجلس دوراً مهماً في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين.
ونحن على الدوام نرحب بالاستثمارات القطرية في كندا، وسيكون هناك جهاز لتسهيل الاستثمارات بين البلدين يضم العديد من القطاعات وبحث الفرص والاستثمارات بين البلدين وجمع الأطراف والتعريف بنظام الأعمال في البلدين وشرح التشريعات والقوانين الخاصة بالاستثمارات وتسهيل الأعمال في البلدين.
وفيما يخص التبادل التجاري شهد نمواً كبيراً ولدينا فرصة كبيرة لتعزيز التبادل التجاري ففي العام الماضي بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 157 مليون دولار كندي، فيما بلغت صادرات الخدمات الكندية للدوحة 250 مليون دولار كندي.

التعاون التعليمي

وفيما يخص التعاون التعليمي سيزور الدوحة في أكتوبر المقبل وفد من قطاع التعليم بكندا (Edu Canada) في الفترة من 21 إلى 23 أكتوبر، وهو بمثابة جولة تعليمية تضم أكثر من 30 جامعة وكلية كندية من كبار المؤسسات التعليمية التي تأتي للدوحة لبحث التعاون في المستقبل والتبادل الطلابي مع المؤسسات في قطر والتعاون في مجال البحث وغيرها من المشاريع التعليمية الأخرى، بالإضافة إلى ذلك ستلتقي بنظرائهم من كلية شمال الأطلنطي التي تعمل في قطر منذ سنوات عديدة وهناك نحو 500 كندي يعملون بكلية شمال الأطلنطي.

◗ هل سنشهد مزيداً من الجامعات الكندية في قطر؟

◗ بالطبع، نحن نتطلع لجلب المزيد من الجامعات الكندية إلى قطر، وهو هدف أساسي للتعاون في مجال التعليم والشراكة بين البلدين، وبالتالي تتوافق رؤيتنا مع رؤية قطر 2030. والعلاقات القطرية الكندية قوية في قطاع التعليم ونسعى من خلال هذه الزيارات لجعلها أكثر عمقاً وتطويراً خلال الفترة المقبلة.

◗ كيف ترون توجه قطر نحو الاقتصاد المفتوح والإصلاحات التشريعية والقانونية لجذب الاستثمارات؟

◗ بالطبع هذه خطوة جيدة من الدوحة وتابعنا مؤخراً الإصلاحات في القوانين بما فيها منح الإقامة الدائمة ودخول وخروج الوافدين، ونظام تأشيرة الدخول، كلها محفزات لدخول الاستثمارات الأجنبية إلى قطر، وقطر لديها قصص نجاح جيدة في مجال الشراكات.
وأيضاً نعمل بجهد كبير لتسهيل إجراءات الحصول على التأشيرة الكندية وهناك مركز تأشيرات يعمل حالياً في الدوحة لمساعدة الناس في الحصول على التأشيرة، ووفقاً للإحصاءات التي لدينا حتى نهاية ديسمبر من العام الماضي فإن عدد القطريين الذين حصلوا على تأشيرات بلغ نحو 657 تأشيرة منها نحو 25 تأشيرة دراسة.

◗ وماذا عن المجال الاقتصادي؟

◗ بالنظر لرؤية قطر 2030 وركائزها الأربعة الأساسية والتي تقوم على التنمية الاقتصادية والبشرية والاجتماعية والبيئية نرى أن الركيزة الاقتصادية تخدم العلاقات التجارية بين البلدين خلال الفترة المقبلة ولدينا هنا في الدوحة مثلاً أكثر من 15 شركة كندية تعمل في السوق القطري بمختلف المجالات مثل الإنشاءات والبنية التحتية والنفط والغاز وغيرها من القطاعات الحيوية في قطر ولدينا الكثير لنبحث في مجال الرعاية الصحية والتعليم في الفترة المقبلة.

◗ لنلقي الضوء على قطاع الطاقة؟

◗ بالطبع، إن قطر لديها استثمارات في قطاع الطاقة بكندا مثل شركة سنتريكا بالساحل الغربي لكندا، وجهاز قطر للاستثمار لديه العديد من الاستثمارات في كندا بالإضافة لخبراتنا في مجال النفط والغاز التي يمكن أن نتعاون فيما بيننا بهذه القطاعات ونحن متحمسون للعمل مع قطر في قطاع النفط والغاز، خاصة بعد أن أعلنت قطر تطوير حقل الشمال وزيادة إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال، ولديها خبرات ومعدات والعديد من الشركات الكندية التي لديها اهتمام بالمشاريع في توسعة حقل الشمال.
الأزمة الخليجية

◗ كيف تنظرون للأزمة الخليجية التي اندلعت منذ يونيو العام الماضي؟

◗ كندا تراقب الأزمة الخليجية عن قرب شديد والتطورات التي تحدث في هذه الأزمة، لأن استقرار مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط مهم بالنسبة لنا في كندا، وبالتأكيد نحن مع الجهود التي يقوم بها سمو أمير الكويت لحل الأزمة وندعم هذا الاتجاه للوساطة وإيجاد حل مع جميع أطراف الأزمة ونأمل أن يكون هناك حل قريباً.

◗ هل أثرت الأزمة الخليجية على العلاقات مع قطر أو دول الخليج؟

◗ علاقاتنا مع قطر قوية ولا أرى أي تأثير على العلاقات منذ اندلاع الأزمة، علاقاتنا مستمرة قبل وأثناء وبعد الأزمة ونحن نراقب كيف تقوم قطر بالاستثمار في الاستقرار وتنويع اقتصادها وهذا ما تقوم به كندا أيضا، حيث نقوم بالتنويع في مجالات التجارة والاستثمار وهذه اهتمامات متشابهة بيننا ولا نرى أي تأثير للأزمة الخليجية على علاقاتنا.

◗ وماذا عن علاقاتكم مع السعودية؟

◗ حقيقة، نحن قلقون فيما يخص علاقتنا بالسعودية والأضرار التي لحقت بالمواطنين السعوديين في كندا والمواطنين الكنديين في السعودية، ونحن دائماً منفتحون على الحوار من أجل إيجاد اتفاق أو حل، ولكن بالمقابل نحن نقف بجانب قيمنا ومعاييرنا التي تعزز حقوق الإنسان.

◗ هل هذه القيم تمنعكم من بيع الأسلحة للسعودية؟

◗ ليس لديَّ معلومات حتى الآن، ولكن أؤكد لكم أننا دائماً نقف بجانب قيمنا المتعلقة بحقوق الإنسان بعيداً عن أي مصالح أو منافع أخرى.

◗ كيف ترون الأزمات في المنطقة؟ والدور القطري في هذا المجال؟

◗ قطر وكندا تتشاركان نفس القيم تجاه القضايا الإنسانية من هذه الأزمات، وننظر بشكل جيد للمبادرات التي تقوم بها سمو الشيخة موزا بنت ناصر، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر، في مجال التعليم واللاجئين والمساعدات الإنسانية الدولية، بدءاً من بناء المدارس وتسهيل وصول الطلاب للمدارس وغيرها من المبادرات التي تحمل نفس الأهداف التي يتشاركها البلدان.
ونحن ما زلنا نعمل مع العديد من الأطراف في المنطقة ونؤكد على أهمية الحوار في حل الأزمات في الشرق الأوسط ونراقب ما يحدث في الإقليم، ونحن قلقون من التأثير الذي تفرزه الأزمات في المنطقة على الصعيد الإنساني بشكل خاص وهذه من أولويات كندا حول العالم بالوقوف مع المدنيين وتأمين احتياجاتهم الأولية مثل الغذاء والدواء والأمن وهذه قيمنا في كندا.

◗ ما هي نتائج الزيارات رفيعة المستوى بين البلدين خلال الفترة الماضية؟

◗ هناك العديد من الزيارات رفيعة المستوى بين البلدين وهي ضرورة لتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين، ونحن دائماً نتطلع للفرص لنشهد زيارات من مسؤولين قطريين إلى كندا ومن كنديين إلى قطر وهذا ما نعمل من أجله.
كأس العالم 2022

◗ هل هناك تعاون بين البلدين في مجال الرياضة؟

◗ كما تعلم، فإن قطر تستضيف النسخة القادمة من كأس العالم 2022 ونحن أيضاً نستضيف نسخة 2026 من كأس العالم، ونسعى لتبادل الخبرات في هذا المجال وكندا لديها خبرات كبيرة في استضافة الفعاليات الرياضية الكبرى ويمكننا أن نتعلم من بعضنا البعض، وتتطلع كندا للاستفادة من الجهود القطرية في استضافة كأس العالم، والعديد من الشركات الكندية تعمل في الدوحة في مجال البنية التحتية المتعلقة بكأس العالم. ونتطلع لمشاركة خبراتنا مع الدوحة في هذا المجال.