القائمة النهائية لتصنيف مكاتب الاستقدام ديسمبر القادم

مصطفى شاهين


أثار تقرير "لوسيل" الذي تناول تصنيف وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية لمكاتب جلب الأيدي العاملة ردود أفعال واسعة، سواء في مقر الوزارة أو على مواقع التواصل الاجتماعي.

وكان التقرير قد كشف أن قرابة 67% من مكاتب الاستقدام في قطر خارج تصنيف الوزارة بتقسيماته الثلاثة، وما يمكن أن ينتج عنه من آثار كانعدام ثقة العملاء بهذه المكاتب، أو التأثير على اسعار التعاقد، وعزوف المواطنين والمقيمين عن المكاتب غير المصنفة إلى حد مطالبة بعض المواطنين بإغلاق هذه المكاتب.

ويشار إلى أن التصنيف تضمن 114 مكتباً وجاء 35 مكتبا في الدرجة الأولى في حين جاء 64 مكتبا في الدرجة الثانية و15 مكتبا في الثالثة.

وقال أصحاب مكاتب إن إدارة نظم المعلومات هي من قامت بالتصنيف وليست الإدارة المختصة، ودون معايير محددة، وبدون التنسيق مع أصحاب المكاتب.

ونفى فواز الريس مدير إدارة الاستخدام في وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية ذلك، مؤكداً أن الإدارة المختصة أصدرت التصنيف وفق معايير محددة، وأن دور إدارة نظم المعلومات اقتصر على تنفيذ النظام الإلكتروني الذي من خلاله يتم احتساب النقاط المرتبطة بالمعايير.

ولفت الريس إلى أن الإدارة استبعدت المكاتب التي لم يمر على تأسيسها عام من التصنيف، وبالتالي فإن اعتماد 114 مكتبا فقط من أصل 350 مكتباً مسجلاً يعد أمراً طبيعياً.

إمكانية تعديل التصنيف

وكشف الريس في تصريحات خاصة لـ "لوسيل" أنه بإمكان أي من مكاتب الاستقدام تعديل تصنيفهم ليرتفع من الثالثة إلى الأولى أو يضاف إلى التصنيف إذا كان لم يتم تصنيفه من الأساس، وذلك بمجرد التواصل مع الإدارة وعمل طلب التعديل وتقديم البيانات المطلوبة، موضحاً أن ذلك يتم في أيام قليلة.

معايير التقييم

وحول معايير التقييم قال مدير إدارة الاستخدام إن عوامل التقييم هي عدد العمالة المستقدمة، عدد الدول المستقدم منها، نسبة الشكاوى إلى عدد المستقدمين، نسبة تصديق العقود إلى عدد المستقدمين، عدم وجود مخالفات لقانون العمل 14 لسنة 2004، وقائمة مكاتب الاستقدام الخارجية، مضيفاً أن الإدارة تراعي عدم وجود مخالفات تتعلق بعدم تصديق العقود، عدم تنويع جنسيات الاستقدام، كما أن تلقي الكثير من الشكاوى ضمن ذلك، أو عدم الالتزام بإرسال الإحصائيات وتجديد البيانات الخاصة بالمكتب للوزارة.

وبين الريس أنه يستحيل على سبيل المثال أن تصنف الوزارة مكتبا يستقدم عمالة من دولة واحدة فقط، أو أن 85% من عقوده غير مصدقة، أو أن لديه أكثر من 20 مخالفة.

وكشف الريس أن القوائم المؤكدة النهائية الخاصة بالعام الحالي ستصدر نهاية ديسمبر القادم، مؤكداً أن هذا التصنيف تجريبي لتعريف الشارع القطري بالمكاتب، وتعريف أصحاب المكاتب لتعديل أوضاعهم.

مميزات التصنيف 

وحول مميزات التصنيف قال فواز الريس إن المكاتب المصنفة ستحظى بدعم ترويجي كبير من جانب الوزارة في اجتماعات الملحقين العماليين القادمين من الخارج، بالإضافة إلى الترويج لهم عبر منصات التواصل الاجتماعي للوزارة فيس بوك وتويتر واستغرام بشكل يومي، مضيفاً أنه سيتم التنسيق مع غرفة قطر للترويج أيضاً لهذه المكاتب مع المستثمرين القادمين من الخارج والذين ستستضيفهم الغرفة.

وشدد مدير إدارة الاستقدام على أن التصنيف لصالح المواطن والمقيمين في قطر، كما أنه في صالح أصحاب المكاتب، مؤكداً أن الوزارة تعمل على تشجيع المكاتب ودعمها، للالتزام بالمعايير المطلوبة، في إطار حث المكاتب على تحسين جودة خدماتها. 

وحول الدول المصدرة للعمالة قال الريس أن الدول كافية ومتنوعة كالفلبين وبنجلاديش وكينيا.

أسعار التعاقد

وحول ما أثير من المواطنين الذين أكدوا أن ذلك سيرفع أسعار التعاقد مع المكاتب لاستقدام العمالة المنزلية، متوقعين أن ترفع المكاتب المصنفة أسعارها بعد زيادة الإقبال عليها والعزوف عن التعامل مع المكاتب الغير مصنفة، فقد نفى فواز الريس ذلك وقال أن التصنيف يعظم التنافسية بين المكاتب خاصة أن سمعة مكتب الاستقدام ستكون من ضمن التصنيف ويعكسها عدد العمالة التعاقدات، مؤكداً أن الإدارة تسعى لخفض الأسعار.

الشفافية في التصنيف

وأكد أن هناك شفافية كبيرة في تصنيف المكاتب والتي تتم إلكترونياً بمجرد إدخال بيانات مكاتب الاستقدام التي يقومون بإرسالها بالإضافة للبيانات المتوفرة لدى الوزارة كالعقود المصدقة، وعندما تطبق المكاتب هذه المعايير ستأخذ ما تريده من تصنيف.

أصحاب المكاتب

ومن جهة أخرى كان أصحاب مكاتب الاستقدام قد عبروا عن عدم ارتياحهم للتصنيف الذي أعلنت عنه الوزارة دون أي إشعار للمكاتب، وقالو إن الوزارة لم تنسق مع المكاتب في هذا الشأن وهو ما نفته الوزارة.

وفوجئ أصحاب المكاتب بإعلان الوزارة عن التصنيف كما وصلتهم رسالة نصية أمس الأول تؤكد أن التصنيف تجريبي ودعتهم لمراجعة قسم مكاتب الاستقدام في حال وجود أي استفسار أو تعديل تصنيف المكتب.

وأرسلت وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية بريد إلكتروني لأصحاب المكاتب أمس، توضح فيه أن التقييم يقتصر على المكاتب التي تعمل منذ أكثر من سنة وأرسلت الإحصائية الكلية للإدارة.

وقالت رئيس مجلس إدارة شركة العمادي لجلب الأيدي العاملة الدكتورة أمينة العمادي إن الرسالة تؤكد أن التصنيف تم بطريقة عشوائية وأن الوزارة تقوم بإعداد تصنيف جديد، مستغربة أن تستبعد الوزارة تصنيف مكاتب تعمل من 10 سنوات.

وأضافت العمادي أن نص رسالة الوزارة جاء كالتالي : "تعميم النسخة التجريبية الأولية لتقييم وتصنيف عمل مكاتب الاستقدام العاملة بالدولة من الدرجة الأولى حتى الدرجة الثالثة في القنوات الإعلامية المختلفة وذلك باعتماد معايير التقييم المرفقة.

ونلفت سيادتكم بأن التقييم شمل فقط المكاتب التي أكملت 12 شهرا بتاريخ 31/12/2018م على الأقل من تأسيسها وقامت بإرسال الإحصائية الكلية لعام 2018م الخاصة بالاستقدام.

لمزيد من الاستفسار أو لطلب مراجعة تصنيف المكتب الخاص بكم يمكنكم مراجعة إدارة الاستخدام قسم مكاتب الاستقدام برج الهدي الدفنة الطابق الأول".

وأكدت د.العمادي أن هذا التصنيف تضمن ذكر أسماء بعض الشركات، وهي جديدة ولم يتضمن الكثير من الشركات الأخرى مع أنها الأقدم ومر على تأسيسها أكثر من ١٢ سنة، وهو ما أضر بسمعة ومصالح تلك الشركات !!.

وأكدت د.العمادي أن عدم إدراج النسبة الأكبر من المكاتب والتي تقدر بـ 67 % من مكاتب الاستقدام في تصنيف الوزارة يمكن أن يؤثر على استثماراتها ويفقد عملاؤها الثقة في التعامل معها، مطالبة وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية بتقليل الفجوة بينها وبين المكاتب والعمل على استشارتهم في مثل هذه الأمور الهامة.