ضرورة تطابق صفات السمات مع المهن الممارسة

تطبيق مبادرة تنظيم أعمال الباعة يستدعي مضاعفة الرقابة والتفتيش

عمر القضاه


زيادة أعداد البائعين المتجولين بالمناطق المختلفة من الدولة خاصة أيام الجمعة تثير التساؤلات حول إمكانية الجهات الرقابية معالجة أوضاعهم وفرض الرقابة الحقيقية عليهم، كون العشرات منهم يحملون تأشيرات لا تتطابق ومهنتهم التي لا تعتبر أساسية، وبعض السلع المعروضة تكون غذائية ما يزيد من مخاطر تعرض المستهلكين لأمراض خطيرة، غير ذلك عدم وجود ضمانات للسلع المعروضة والتي تباع خارج الصفات والمقاييس التي تفرضها الدولة.
وبالرغم من إطلاق وزارة الاقتصاد والتجارة مبادرة لتنظيم أعمال الباعة المتجولين في محاولة منها لتنظيم مزاولة الأنشطة التجارية، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للجمهور، وضمان الالتزام باللوائح والقوانين المنظمة لمزاولة الأنشطة التجارية، إلا أن مراقبين يستبعدون إمكانية تنظيم ومنح كافة الباعة المتجولين في الدولة تراخيص، كون معظمهم يعملون في المواسم وأيام العطل الأسبوعية، كذلك يستوجب توافق صفات السمات الممنوحة لهم مع أعمالهم.
وتنص المبادرة على ضرورة أن يقتصر نشاط البائع المتجول على نشاط واحد وفي منطقة معينة والالتزام بعدم إرباك أو عرقلة حركة المرور أو المشاة وأن تكون العربات والأوعية التي يستخدمها مستوفية للشروط والمواصفات الصحية والبيئية.
يقول رجل الأعمال عضو مجلس إدارة غرفة قطر خالد جبر الكواري إن تنظيم أعمال الباعة المتجولين في الأسواق المحلية أمر ضروري إلا أن مسألة الانتشار الواسع لهؤلاء الباعة خاصة في أيام العطل ونهاية الأسبوع يزيد من حجم المسؤولية على الأجهزة الرقابية لضبط المخالفين من الباعة المتجولين، لافتا إلى أن مبادرة وزارة الاقتصاد الأخيرة والتي جاءت من أجل تنظيم تلك الأعمال والممارسات التجارية تحتاج إلى المزيد من الحملات التفتيشية على أماكن تواجدهم.
وبين الكواري أن الممارسين لتلك المهنة قد يلجأون إلى مخالفة قواعد وأنظمة التأشيرات المعمول بها خاصة أنهم لا يلتزمون بتلك الأعمال طيلة أيام العام وإنما تكون موسمية وحسب متطلبات السوق، مؤكدا ضرورة فرض الرقابة المشددة على البضائع التي يتم بيعها من قبلهم خاصة الغذائية والتي تسبب مشاكل صحية للمستهلكين في حال بيعها مواد فاسدة مما يستوجب على الجهات مراقبة الغذاء المقدم.
وينص قانون تنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم على الوافد الذي رخص له في الدخول أو الإقامة لغرض معين، أو للعمل في جهة معينة، ألا يخالف الغرض الذي رخص له من أجله، أو أن يترك العمل لدى مستقدمه، أو أن يعمل لدى جهة غير مرخص له بها.
ولا يعد مخالفاً لغرض الترخيص بالإقامة ممارسة الوافد، بموافقة الجهة المختصة، بعض أعمال الإدارة في الشركة التي يكون شريكاً فيها ومخولاً بالتوقيع عنها.
ومن أبرز المشاكل التي قد تواجه المستهلكين المشترين من الباعة المتجولين غير المرخصين والمنتشرين في مناطق عديدة من الدوحة أن البضائع تكون غير صالحة للاستخدام أو أنها من السلع المقلدة والتي يرغب البائع التخلص منها دون إمكانية المستهلك مراجعة صاحب المحل.
وبحسب مبادرة وزارة الاقتصاد والتجارة فإن أصناف السلع أو البضائع أو الخدمات التي تمكن ممارستها من قبل البائع المتجول بيع الزهور والأعمال الحرفية والصحف والهدايا والكتب والخدمات (كالسباك والكهربائي - وتصليح النظارات والساعات...إلخ)، وعربات الجر الصغيرة المتجولة التي تبيع الفواكه والخضروات والأغذية المغلفة والمشروبات والأغدية الباردة والساخنة. إلى ذلك يؤكد فادي عودة أحد المستهلكين أن الشراء من الباعة المتجولين هو عبارة عن هدر للمال خاصة في السلع المعمرة والكهربائية إذ إن المستهلك يواجه مشكلة رئيسية في الشراء من الباعة المتجولين وهي عدم معرفة مكان البائع بعد الشراء منه، لافتا إلى ضرورة مراقبة هؤلاء الباعة المنتشرين خاصة يوم الجمعة بسوق الحراج.