بموجب قانون «الوافدين»

تغيير جهة العمل بالتراضي إلكترونياً قبل انتهاء مدة العقد

مصطفى شاهين


تتيح خدمة إخطار العامل لصاحب العمل، تغيير جهة العمل أو مغادرة البلاد على موقع وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، انتقال الوافد للعمل إلى صاحب عمل آخر قبل انتهاء مدة عقد العمل إلكترونياً، بشرط إرفاق مستند يثبت التراضي بين طرفي التعاقد، ويعد استحداث وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية إضافة مرفق لإثبات التراضي أو التعسف، مع إخطارات تغيير جهة العمل، تطورا كبيرا في إنجاز المعاملات إلكترونياً.
وبموجب إرفاق المستند الذي يوضح تراضي الطرفين فإن ذلك يعتبر إنهاءً للتعاقد بين الطرفين ويتيح انتقال الوافد من عمله الحالي إلى العمل الآخر قبل انتهاء مدة التعاقد، سواء كانت محددة أو غير محددة المدة، شريطة توافر باقي الشروط.
وتجيز المادة 21 موافقة صاحب العمل والجهة المختصة ووزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، على انتقال الوافد للعمل إلى صاحب عمل آخر قبل انتهاء مدة عقد العمل.
وعلمت «لوسيل» أن شرط موافقة وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية يتعلق بوجود تأشيرة لدى جهة العمل الجديدة، ففي حالة توافر تأشيرة فلا داعي لصاحب العمل مراجعة الوزارة وسيتم قبول الطلب إلكترونياً.
بالإضافة إلى توافر تأشيرة موافقة بنفس الجنسية والجنس والمهنة، لدى جهة العمل الجديدة، ويجب ألا تكون على جهة العمل الجديدة قيود تمنع إجراءات تغيير جهة عمل العامل.
وقال الباحث القانوني أحمد راجح إن التراضي بين العامل وصاحب العمل على تغيير جهة العمل من شأنه إكمال إجراءات تغيير عمل الوافد، ذلك لأن التراضي جزء من العقد، والقانون وضع لحل ما قد ينشأ من إشكاليات بين طرفي العقد، مشيراً إلى أن إرفاق ما يثبت تراضي صاحب العمل على تغيير جهة العمل أو المغادرة يسهل إجراء قبول الطلب بسرعة في حال التراضي واستيفاء باقي الشروط.
أما في حال عدم التراضي فإن إكمال مدة العقد يكون ملزما، وفي حال اكتمال مدة العقد يشترط تقديم إخطار قبل انتهاء مدة العقد بـ 30 يوماً إذا كان عقد العمل محدد المدة، أما إذا كان عقد العمل غير محدد المدة يجب ألا تقل خدمة العامل عن خمس سنوات، وتكون الإخطارات 30 يوما إذا كانت مدة الخدمة خمس سنوات، و60 يوما إذا كانت مدة الخدمة أكثر من خمس سنوات وذلك طبقاً للشروط التي أعلنت عنها وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية.
ومن المقرر أن تفسر اللائحة التنفيذية للقانون والتي ستصدر خلال الفترة القادمة في مغادرة الوافد للبلاد دون إكمال مدة تعاقده، ويتوقع أن تنص اللائحة على حقه في العودة بعد انتهاء مدة عقده التي لم يكملها، وذلك حفاظاً على حق صاحب العمل في إكمال مدة العقد، وحق العامل في المغادرة.
وذلك إذ توافرت الشروط اللازمة للدخول مرة أخرى حسب القانون.
وبحسب نص المادة (24) يُغادر الوافد الدولة إذا لم يحصل على ترخيص بالإقامة وفقاً لأحكام هذا القانون، كما يجب عليه مغادرة الدولة إذا انتهى ترخيص إقامته، أو تم إلغاؤه لأي سبب، أو انتهى الغرض الذي رخص له من أجله، وذلك خلال تسعين يوماً من تاريخ انتهاء الترخيص أو إلغائه أو انتهاء الغرض.
ويجوز للوافد، بعد موافقة الجهة المختصة، العودة إلى الدولة، إذا توافرت فيه الشروط اللازمة للدخول، وفقاً لأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية.
أما في حال فصل العامل تأديبياً ولم يطعن في القرار أمام المحكمة المختصة أو طعن عليه ورفض طعنه بموجب حكم نهائي من المحكمة المختصة، فلا يجوز له العودة إلى الدولة للعمل إلا بعد مضي أربع سنوات من تاريخ مغادرته، بحسب المادة 26 من نفس القانون.
أما في حال صدر حكم قضائي بإبعاده أو ترحيله، فلا يجوز للوافد العودة إلى الدولة إلا بقرار من وزير الداخلية.