مطالب بحدود عليا للفاتورة

زيادة قيمة فواتير الجوال ظاهرة تؤرق المستهلكين

عمر القضاه


باتت الفاتورة الشهرية الخاصة بالهاتف الجوال أحد أسباب القلق لدى عامة مستخدمي الاتصالات الجوالة في السوق المحلي، إذ إن عدم تحكم المستهلك بمقدار الصرف خلال الشهر من خلال حد أعلى يحدده العميل يجعل المستخدم أكثر عرضة إلى أن تتجاوز فاتورته الحد المخصص لذلك في ميزانيته الشخصية.
ولعل العديد من المستهلكين ومستخدمي الهواتف الجوالة واجهوا زيادة كبيرة في الفاتورة الشهرية الخاصة بهم، على الرغم من المطالبات من قِبَل المستهلكين لشركات الاتصالات بوضع حدود عليا للفاتورة الشهرية تتناسب مع كافة شرائح المجتمع من ناحية الدخول، ومن ناحية أخرى بدأت الشركات المحلية تقديم باقات شهرية مسبقة الدفع إلا أنها ما زالت محدودة من ناحية حزم بيانات الإنترنت على الهواتف بحسب مستهلكين.
ويقول عبد العزيز المري إن الفواتير الشهرية الخاصة بالهواتف الجوالة تكون عليها زيادة غير منطقية وليست مقنعة لغالبية المستخدمين، لافتا إلى أن أكثر ما يزيد من قيمة الفاتورة الشهرية استخدام بيانات الإنترنت عقب انتهاء الباقة.
وأشار إلى أنه عند بعض المستخدمين تزيد الفاتورة على الرغم من عدم انتهاء الباقة الشهرية الخاصة بالدقائق المجانية أو حزم الإنترنت المجاني، مشيرا إلى أن بعض المسجات التي تصل إلى الهاتف تتم محاسبة العميل عليها دون إخباره بأن تلك المسجات يتم تقاضي رسوم عالية عليها ترفع قيمة الفاتورة الشهرية.
وطالب عبد العزيز المسؤولين بتشديد الرقابة على شركات الاتصالات والتأكد من أرباحها، لأن نسبة زيادة الدفع في الفواتير باتت تتطور يوما تلو الآخر، مشددا على ضرورة وضع حدود للفاتورة الشهرية تناسب دخول كافة الشرائح بالمجتمع مما لا يزيد العبء على المستهلكين أصحاب الدخول المتوسطة.
ومن جانبه، يتحدث أحمد فتحي عن تجربة خاصة حدثت معه في أحد الأشهر، إذ إنه مشترك بباقة 100 ريال من إحدى الشركات، والتي تمنحه عددا من الدقائق المجانية بالإضافة إلى عدد من بيانات الهاتف الجوال، لافتا إلى أنه عندما تم إصدار الفاتورة الشهرية الخاصة به تفاجأ بأن قيمة الفاتورة اقتربت من 1000 ريال ليتضاعف المبلغ المخصص للهاتف عشرة أضعاف.
وبَيَّنَ أنه عندما قام بمراجعة الشركة تفاجأ بأن غالبية القيمة من الرسائل التي تصل إلى هاتفه دون رغبة منه فيها، بالإضافة إلى استخدام بيانات الهاتف عقب انتهاء المخصص من الباقة الشهرية، مشيرا إلى أنه طلب تحديد أعلى سقف للفاتورة بمبلغ 200 ريال شهريا إلا أن النظام يمنح تحديد سقف بـ 600 ريال، وطالب بضرورة فرض الرقابة على تلك الشركات لتجنيب المستهلكين العديد من الخسائر.
وتستقبل هيئة تنظيم الاتصالات الشكاوى من قبل المستخدمين على الخط الساخن 103 على مدار 24 ساعة المخصص لشكاوى مستهلكي الاتصالات، والذي يمكن الاتصال به إذا كان المستهلكون غير راضين عن الطريقة التي عالج به مزود الخدمة الخاصة بهم شكواهم.