القطاع العام والعقارات استحوذا على النصيب الأكبر

223 مليار ريال تسهيلات ائتمانية من البنوك الإسلامية

أحمد فضلي


بلغت التسهيلات الائتمانية (التمويل) المقدمة من البنوك الإسلامية القطرية بنهاية العشرة أشهر من العام 2016 نحو 223 مليار ريال، وهو ما يمثل 28.3% من إجمالي التسهيلات الائتمانية الممنوحة من قبل البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة. وبلغ التمويل المحلي المقدم من قبل تلك البنوك 199.5 مليار ريال، فيما بلغ إجمالي التمويل الممنوح خارج الدولة نحو 23.5 مليار ريال، وفقا لبيانات مالية صادرة حديثا عن مصرف قطر المركزي.
وتوزعت تلك التمويلات - التسهيلات الائتمانية - المقدمة من قبل البنوك الإسلامية إلى 43.1 مليار ريال لصالح القطاع العام ونحو 16.5 مليار ريال لقطاع التجارة العامة ونحو 5.6 مليار ريال لقطاع الصناعة ونحو 10.9 مليار ريال لقطاع المقاولين والمقاولات ونحو 46.5 مليار ريال لقطاع العقارات، فيما تم تقديم نحو 46.9 مليار ريال لقطاع الاستهلاك وحاز قطاع الخدمات على نحو 25.1 مليار ريال في حين قدم نحو 4.9 مليار ريال في شكل تسهيلات ائتمانية للقطاعات الأخرى.
ومن جهة ثانية، بلغت ودائع القطاع العام لدى المصارف الإسلامية بالعملات الأجنبية 53.1 مليار ريال، توزعت إلى 10.2 مليار ريال في شكل ودائع توفير ولأجل و1.8 مليار ريال في شكل ودائع تحت الطلب، في حين بلغت ودائع القطاع العام بالريال القطري لدى المصارف الإسلامية المحلية نحو 41 مليار ريال، توزعت إلى 35.9 مليار ريال ودائع توفير ولأجل ونحو 5.08 مليار ريال ودائع تحت الطلب.

ودائع القطاع الخاص 
أما إجمالي ودائع القطاع الخاص بالريال القطري لدى هذه الفئة من البنوك نحو 101.2 مليار ريال توزعت إلى 75.5 مليار ريال في شكل ودائع توفير ولأجل ونحو 25.7 مليار ريال في شكل ودائع تحت الطلب، أما بالعملات الأجنبية فبلغت ودائع التوفير ولأجل 8.1 مليار ريال وودائع تحت الطلب 2.3 مليار ريال.
ليناهز بذلك إجمالي الودائع لدى البنوك الإسلامية والمصارف نحو 198.4 مليار ريال، وهو ما يمثل 30.6% من إجمالي الودائع بنهاية الفترة المذكورة.
وأظهرت أرباح التسعة أشهر من العام الجاري نموا في أرباح المصارف الإسلامية المدرجة ضمن بورصة قطر مقارنة بأرباح التسعة أشهر من العام الماضي، حيث ناهزت بنهاية سبتمبر 2016 نحو 3.7 مليار ريال مقارنة بنحو 2.9 مليار ريال بنهاية سبتمبر 2015.
وشهدت التعاملات المصرفية الإسلامية في دولة قطر خلال الفترة الأخيرة نموا مطردا ساهمت فيه جودة الأصول التي تستحوذ عليها تلك البنوك والمنتجات المالية المتميزة، وتشير البيانات والمؤشرات المالية إلى أن حصة الأصول التي تلتزم بالتمويل الإسلامي تصل حاليا إلى حوالي ربع إجمالي الأصول البنكية في قطر، وبنسبة تصل إلى 27% في حين وصلت قيمة حصة الإيداعات إلى نسبة 30% منذ ديسمبر 2015، فيما توقعت بعض التقديرات أن يصل حجم أصول البنوك الإسلامية على المستوى العالمي إلى نحو 3.5 تريليون دولار بحلول 2021.

تراجع أسعار النفط

وقال الخبير المالي السيد حسين لـ«لوسيل» إن البنوك الإسلامية والمصارف العاملة في الدولة لم تتأثر كثيرا خلال الفترة الماضية بتراجع أسعار النفط، وذلك نتيجة تفضيل الشركات والمؤسسات إلى جانب الأفراد للتعامل مع المصارف الإسلامية، وتابع قائلا «لذلك لم نشهد سحبا كبيرا للودائع من المصارف الإسلامية، كما أن تلك البنوك تقدم تمويلات بحوافز متوافقة مع أحكام الشريعة الاسلامية وبمخاطر قليلة». وتوقع الخبير المالي السيد حسين أن تحافظ تلك البنوك على وتيرة أدائها خلال الفترة المقبلة، قبل أن تسجل تحسنا في مؤشرات الأداء خلال النصف الثاني من العام المقبل، في ظل التأكيدات بمواصلة الإنفاق الرأسمالي واستمرار دعم المشاريع التنموية في القطاعات الرئيسية ومشاريع كأس العالم وفقا لما تم إعلانه في موازنة الدولة للعام 2017، وتابع قائلا «أشارت التقارير الصادرة مؤخرا إلى أن القطاع المصرفي سيشهد عدة تحديات في ظل التباطؤ النسبي، غير أن الوعود باستمرار الإنفاق ودعم القطاع الخاص ستدفع بتنشيط التنمية ودفع الاقتصاد مما سينعكس على توفير التسهيلات الائتمانية».