«البلدية»: ضوابط جديدة لحيازة العزب الجوالة

صلاح بديوي



في خطوة تهدف إلى تقنين عملية التوزيع والتخلص من السلبيات، أكدت وزارة البلدية والبيئة استمرارها في تنفيذ قرارها بإيقاف تسليم العزب الجوالة للمواطنين، وهو ما يشير إلى السعي لتنظيم توزيع العزب بشكل شمولي، والتخلص من سلبيات العزب الجوالة، لأسباب عديدة، من بينها الحفاظ على الروض من الانقراض.
وحسب بيانات الوزارة فإن العزب الجوالة والتي تصل في مجموعها إلى 1424عزبة جوالة وخارج التخطيط، تنتشر في 3 مناطق موزعة على 7 تجمعات تتركز في منطقة الوسط، وتعادل 652 عزبة، وتوجد البقية في المنطقتين الشمالية والجنوبية وتقدر بنحو 296 عزبة، وبالتالي يبلغ عدد العزب الجوالة 942، إضافة لـ 500 عزبة خارج التخطيط.

مذكرة
وفي مذكرة موجهة لوكيل الوزارة المساعد لشؤون البيئة من مكتب وزير البلدية والبيئة حملت عنوان «الشروط والإجراءات التي تنظم صرف وتجديد العزب الجوالة وخارج التخطيط»، ركزت الوزارة في تعليماتها على أربعة بنود، يتعلق الأول منها بعزب بيوت البر، إذ تم وقف منح تصاريح العزب الملحقة ببيوت البر، ويتم تجديد تصاريح العزب القائمة إلى حين الانتهاء من مقترح مجمعات القرى وبيوت البر، تكشف وثائق المجلس البلدي المركزي الذي سبق وأصدر عدة توصيات تتعلق بضرورة تمليك بيوت البر للحائزين عليها وأن تلك البيوت تحولت إلى 82 قرية تضم 50 ألف منزل موزعة على مختلف أنحاء الدولة. ويتعلق البند الثاني بالعزب الملحقة بالمزارع حيث أوقفت الوزارة منح أي تصريح جديد لعزب ملحقة خارج حدود المزارع، على أن يتم التجديد للعزب الملحقة بالمزارع وفق الشروط التالية: في حالة الاستفادة من 80% من مساحة المزرعة بالنشاط الزراعي، ويكون التصريح مؤقتا لحين انتقال العزب لأقرب مجمع عزب.
أما البند الثالث فيتعلق بالعزب الجوالة التي تقرر وقف منح أي تصريح جديد يخصها، على أن يتم التجديد لتصريح العزب الجوالة المنتهية مدتها وفق 3 شروط وهي: ألا يكون قد مضى على انتهاء التصريح للعزبة أكثر من 3 أشهر قبل تقديم طلب التجديد، وأن يتقدم صاحب العزب بطلب التجديد قبل انتهاء التصريح ويدفع الغرامات، وأن تكون العزبة قائمة ملتزمة بجميع اشتراطات التصريح وعدم وجود مخالفة.
وأخيرا، الشروط العامة للعزب الجوالة وخارج التخطيط وتتكون من 5 شروط تتضمن منع التنازل عن العزب الجوالة عدا صلة القربى وتكون الدرجة الأولى وفي حالة الوفاء وعدم الرغبة في التجديد يتم الشطب، وفي حالة الرغبة في نقل العزب الجوالة يتم الانتقال إلى المناطق السبعة المحددة من قبل، وتجب إزالة العزبة حال انتهاء مدة الترخيص ويجب شطب الرقم، ويتم شطب العزبة حال مرور 3 أشهر على انتهاء الرخصة بدون تقديم طلب تجديد الترخيص، مع ضرورة حصر جميع العزب المنتهية لأكثر من عام، وطلب الإجراءات السابقة بشأنها.

ظاهرة
واللافت للانتباه أن تلك الإجراءات التي وصفها مربون بأنها تستهدف التضييق على العزب الجوالة والثابتة تتخذ وتتسبب في تفشي ظاهرة بيع العزب بالأسواق السوداء ويصل ثمن العزبة في بعض الأحيان إلى ربع مليون ريال، وهي مطروحة بمزادات علنية على الإنترنت سواء كانت جوالة أم ثابتة ما يعد مخالفة للقانون، رغم ذلك تباع علانية للراغبين.

تغريدة

وحول مبررات الوزارة بأنها تفعل ذلك لحماية الروض والبيئة من الانقراض، غَرَّد المهندس حمد بن لحدان المهندي نائب رئيس المجلس البلدي عبر «تويتر» موجها حديثه إلى أصحاب العزب الجوالة أو المخيمات التي تقع على روض بأن «الروضة ملك الجميع، ووجود مخيمك وعزبتك لا يسمح لك بطرد الناس من تلك الروض». ويرد حمدان المري بأن «عزبنا بالروض بها أهلنا وحرماتنا ولا يجوز انتهاكها ويتوجب احترامها». وعن مخطط الوزارة للتخلص من العزب الجوالة لأنها تلحق الأذى بالروض يقول مسفر بن سفران مربي حلال: «يعتبر منع الرعي بإلغاء العزب الجوالة والتي لا فائدة لها بدون الرعي في الروض». ويستطرد: «إن عدم رعي الإبل في الروض يؤدي إلى موت أجنتها، كما يتسبب في الولادة الخطأ للجنين حيث يخرج الجنين بشكل خاطئ ويموت، ويرجع ذلك إلى أن الرعي يعتبر نوعا من الرياضة للإبل إلى جانب كون دوره كغذاء، ومنع الإبل من الرعي يصيب الحلال بالأمراض مثل البروسيلا لكون أن الحلال تتواجد في مكانها ولا تأكل إلا بعرها». ويتساءل: «وما هي فائدة الروض إن لم يأكل منها الحلال؟».
ويقول عبد الله الكواري: وزعت علينا الوزارة قبل يومين تلك التعليمات بخصوص العزب الجوالة والتعلل بأن العزب الجوالة تهدد الروض ليس صحيحا لكون أن أصحاب العزب الجوالة يحمون الروض في الكثير من الأحيان عندما تطلب منهم الدولة ذلك، مؤكدا أنهم لا يعرفون حتى الآن ما إذا كانت تلك الشروط تنفذ من تاريخ إصدارها أم بأثر رجعي.