توقعات بتضمين اللائحة التنفيذية لاستثناءات لـ «سن الستين»

خبراء: تحديد سقف الإقامة للوافدين يدعم سياسات التقطير

مصطفى شاهين


اشترطت وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية ألا يزيد عمر مقدم طلب تغيير جهة العمل في القطاع الخاص عن 60 سنة، وذلك ضمن شروط وضوابط أصدرتها الوزارة على موقعها الإلكتروني.
واعتبر متابعون أن هذا الاشتراط يأتي في إطار توجهات الجهات المعنية بتحديد الستين لسن تقاعد العامل الوافد وبحث آلية للمغادرة في إطار تخفيف أعداد العمالة الوافدة التي شكلت ضغوطا على المرافق العامة والبنى التحتية والزحام المروري، بالإضافة إلى دعم سياسة تقطير الوظائف وتوطينها.
لكن مصدر حكومي أكد لـ»لوسيل» أنه يتوقع أن تشتمل اللائحة التنفيذية على استثناءات أخرى غير تلك التي استثناها القانون، لضمان حاجة الشركات للخبرات والكفاءات التي تخطت سن الستين، خاصة في ظل مشروعات الدولة الضخمة لتطوير البنيات التحتية ومشروعات مونديال 2022. ويشار إلى أن بعض الشركات تشترط ألا تقل خبرة المتقدمين لوظائف معينة عن 35 سنة، وغالباً ما تتراوح أعمارهم بين 50 إلى 65 عاماً للاستفادة من الخبرات التراكمية للمتقاعدين والذين يشغلون حالياً العديد من الوظائف الهامة في المؤسسات الحكومية وقطاع الأعمال.
وشددت وزارة التنمية الإدارية والعمل على ضرورة أن يقوم أصحاب الأعمال والشركات بتحديث البيانات الخاصة بالعمالة، حتى تستطيع الوزارة أن تحدد عدد العمالة الموجودة بالدولة وبناء عليها تقوم بتحديد الحاجة الفعلية لأعداد العمالة التي يمكن استقدامها حسب المشروعات والعقود التي تديرها الشركات.
كما يأتي ذلك في إطار مبادرات وبرامج العمل التي تسعى الوزارة لتفعيلها على أرض الواقع وفي صدارتها توطين الوظائف بالمؤسسات الحكومية عبر الإحلال وتمكين الكوادر القطرية من شغل الوظائف تدريجياً.
وقال رجل الأعمال عبدالهادي الشهواني إن عدم تحديد سقف ومدة لعمل العمالة الوافدة في قطر غير محبذ لأنه يؤخر تقطير الوظائف، كما أنه لن يؤثر على الأعمال بشكل كبير، مؤكداً أن هناك مواطنين قطريين مؤهلين في كل المجالات لتولي تلك الوظائف. وحذر الشهواني من الزيادة الكبيرة في أعداد من هم فوق الستين حيث يعمل غالبيتهم كمستشارين ولهم أولاد وأحفاد في ظل محدودية مساحة الدولة ومواردها. وطالب الشهواني بضرورة تحديد خمس سنوات كحد أقصى لكل وافد.
ويشار إلى أن وزراء العمل الخليجيين قد قرروا ألا تتجاوز نسبة الوافدين من الأجانب 20% من إجمالي السكان.
وتنص المادة 32 من قانون تنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم أن تكون مدة الإقامة خمس سنوات قابلة للتجديد لمدة أو مدد أخرى مماثلة. كما تجيز المادة 33 منح الإقامة دون اشتراط العمل، لزوج وأبناء ووالدي المرخص له بالإقامة، وفقاً لحكم المادة (30) من هذا القانون.
وحددت المادة 30 من القانون المرخص لهم بالإقامة دون عمل والتي تنص على، أن يجوز للوزير إصدار سمات ومنح تراخيص إقامة بدون مُستقدم، للفئات التالية:
1 – المستثمرون الخاضعون لأحكام هذا القانون المنظم لاستثمار رأس المال غير القطري في النشاط الاقتصادي.
2 – مالكو العقارات والوحدات السكنية والمنتفعون بها، وفقاً لأحكام القانون المنظم لتملك وانتفاع غير القطريين بالعقارات والوحدات السكنية.
3 – أي فئات أخرى تحدد بقرار من مجلس الوزراء.
وكانت وزارة العمل السعودية قد رفعت في عام 2013 إلى الجهات المختصة تنظيمًا جديدًا يتضمن إنهاء خدمات العمال الوافدين وإحالتهم إلى التقاعد عند بلوغهم 60 عامًا على رأس العمل مع الأخذ بالاعتبار استثناء الخبرات التي تحتاجها البلاد، ولا يمكن الاستغناء عنها.
ونقلت مصادر صحفية سعودية تحرك القطاع الخاص الخليجي وتكثيف الجهود لتوظيف مواطني دول المجلس عبر إطلاق موقع إلكتروني موحد خاص بتوظيف العاطلين. وذلك بإشراف ومتابعة من اتحاد دول مجلس التعاون. 
ويعد مشروع التوظيف الإلكتروني الخليجي فكرة ومساهمة من لجنة الموارد البشرية وسوق العمل الخليجية باتحاد غرف الخليج.
والمشروع عبارة عن موقع إلكتروني واحد على الشبكة العنكبوتية يتضمن محركا للبحث يوفر لمواطني دول المجلس الباحثين عن فرص العمل في التعرف على الوظائف الشاغرة في دول المجلس التي يتم الإعلان عنها من قبل وزارات العمل بدول المجلس والقطاع الخاص الخليجي. 
وقال مصدر حكومي طلب عدم نشر اسمه إن تحديد سن العامل الوافد عند سن الستين يأتي في إطار تحديد سن التقاعد للمواطنين، فإذا كان القانون قد حدد سن تقاعد المواطن عند ستين سنة فمن باب أولى أن يضع سنا للوافد لترك العمل وفي هذه الحالة مغادرة البلاد.
وأشار إلى أن أي لائحة تنفيذية أو قانون فيه استثناءات وهناك مجال مفتوح لإضافة تفسيرات في اللائحة التنفيذية لقانون الوافدين تستثني ما قد تحتاجه الشركات من خبرات.