عودة زخم المظاهرات إلى لبنان تحت اسم "أسبوع الغضب"

الدوحة - قنا

عاد زخم المظاهرات إلى لبنان اليوم، تحت اسم "أسبوع الغضب"، احتجاجا على فشل السلطة في تحقيق مطالب المتظاهرين الاقتصادية والمعيشية وتشكيل حكومة تكنوقراط مستقلة إلى جانب اعتراضهم على تكليف الدكتور حسان دياب بتشكيل الحكومة.

وقد دعا ناشطون من الحراك الشعبي اللبنانيين للعودة إلى التظاهر والاعتصام في الساحات وأمام المقرات الرسمية وإعادة إغلاق الطرقات، وإعادة الزخم إلى المظاهرات التي انطلقت في 17 أكتوبر الماضي.

وأفادت مراسلة وكالة الأنباء القطرية في بيروت بأن المتظاهرين عمدوا منذ منتصف ليل أمس وفجر اليوم إلى إغلاق كافة الطرقات الحيوية في البلاد في محاولة للضغط على السلطة لتحقيق مطالبهم وأولها تشكيل حكومة من الاختصاصيين وتحسين الأوضاع الاقتصادية في البلد الذي يرزح تحت وطأة الفقر والمشاكل الاجتماعية.

وقد غصت الطرقات في لبنان بالمتظاهرين الذين عادوا ليكرروا المطالب وأولها تشكيل حكومة اختصاصيين وصولا إلى تنظيم انتخابات نيابية مبكرة، مهددين بالتصعيد في الأيام المقبلة.

وقد شارك طلاب المدارس والجامعات في مسيرات احتجاجية شملت مناطق متعددة في شمالي وجنوبي وشرقي البلاد إلى جانب العاصمة بيروت، كما أعلنت قطاعات واسعة من العمال والموظفين المشاركة في الاحتجاجات.

وقد عمد المحتجون إلى إقفال الطرقات بالسواتر الترابية والإطارات المشتعلة، في حين تمكنت القوى الأمنية من فتح بعض الطرق أو تحويل السير إلى طرقات داخلية لمنع حدوث احتكاكات مع المحتجين.

من جانبها، قالت جمعية المصارف اللبنانية في بيان صدر عنها "نحن في وضع خطير ولا يمكن الاستمرار من دون سلطة تنفيذية وقد نصل إلى مرحلة نضطر فيها إلى الإقفال".

وأضافت "على القضاء أن يتحرك ويقوم بدوره ومعاقبة كل من أوصل الاقتصاد اللبناني إلى الوضع الحالي ونحن في أزمة لم نمر بها من قبل وإذا لم تحصل الثقة بالنظام السياسي وبالحكومة التي ستتشكل فلن تكون هناك ثقة بالنظام المصرفي".

ويشهد لبنان أزمة اقتصادية وسط نقص حاد في السيولة وارتفاع الأسعار واستشراء الغلاء وإغلاق المؤسسات وزيادة العاطلين عن العمل، في وقت حذر البنك الدولي من ارتفاع معدل الفقر (ثلث اللبنانيين) إلى 50 في المئة.

وفيما لا يزال سعر صرف الدولار محددا رسميا بـ 1515 ليرة لبنانية، فإن السعر في السوق الموازية تخطى الـ2400 ليرة متجاوزا بأكثر من 50 بالمائة قيمة السعر الرسمي الذي حدده مصرف لبنان.

وتشهد البلاد منذ 17 أكتوبر الماضي احتجاجات اتخذت أشكالا مختلفة ضد الطبقة السياسية كاملة التي يتهمها المتظاهرون بالفساد ويحملونها مسؤولية تدهور الوضع الاقتصادي.

وبعد أكثر من ثلاثة أسابيع على تكليف السيد حسان دياب بتشكيل الحكومة الجديدة في لبنان، لم يتمكن من تشكيل الحكومة جراء عدم التوافق بين الفرقاء في البلاد.

ويصر دياب على نيته تشكيل حكومة اختصاصيين ومستقلين مصغرة، فيما تنقسم قوى سياسية دعمت تكليفه حول شكلها، ويطالب بعضها بحكومة تكنو سياسية.

وقال دياب يوم الجمعة الماضي إنه سيواصل مهمته الدستورية لتشكيل حكومة تنسجم مع الإطار العام المتفق عليه وهو حكومة تكنوقراط مصغرة تؤمن حماية اللبنانيين في هذه الفترة الصعبة وتنسجم مع تطلعاتهم ولديها مهمة محددة عنوانها "إنقاذ البلد".