غضب عارم وتنديد دولي بقرار ترامب

الدوحة - لوسيل

واصلت العواصم العربية والإسلامية والعالمية تنديدها بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية لها، الذي أثار موجة من ردود الفعل الغاضبة والرافضة له.
ونددت الجزائر بشدة بهذا القرار، واعتبرته «انتهاكا صارخا» للوائح مجلس الأمن الدولي ذات الصلة وقرارات الشرعية الدولية، كما أنه يقوض إمكانية دفع عملية السلام المتوقفة منذ مدة طويلة وقالت وزارة الشؤون الخارجية، في بيان لها، إن «القرار يحمل تهديدات خطيرة على سلم وأمن واستقرار منطقة جد حساسة تعاني أصلا من ويلات الحروب»، مجددة دعم الجزائر الكامل لحقوق الشعب الفلسطيني الثابتة..


داعية المجتمع الدولي إلى احترام الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني والوضع الدولي للمدينة المقدسة.
من جهتها، حثت باكستان، عبر رئيس وزرائها شاهد خاقان عباسي، الولايات المتحدة على تجنب الاعتراف بالقدس عاصمة إسرائيل، وقالت إن الخطوة تعد انتهاكا لقرارات مجلس الأمن للأمم المتحدة، كما أنها ستقوض الأمن والسلام الإقليمي وستؤجج التوتر في منطقة الشرق الأوسط. وقال عباسي إن باكستان، حكومة وشعباً، قلقة حيال قرار الرئيس الأمريكي، وتعارض الخطة المقترحة لنقل السفارة الأمريكية إلى القدس الشريف.


وجدد رئيس الوزراء الباكستاني تضامن بلاده الكامل مع الشعب الفلسطيني، ومطالبتها بإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة مستقلة وفقاً لحدود 1967، على أن تكون عاصمتها القدس الشريف.
بدورها، حذرت ماليزيا من أن هذا القرار سينهي جميع الجهود نحو حل القضايا المتعلقة بالشعب الفلسطيني.


وقالت الخارجية الماليزية، في بيان لها، إن هذا القرار سيؤثر سلبا ليس فقط على الأمن والاستقرار في المنطقة، بل إنه سيلهب المشاعر، وبالتالي سيعرقل الجهود لمكافحة الإرهاب والتطرف.. مجددة موقف ماليزيا بأن القدس هي جذور نضال الشعب الفلسطيني.
وطالبت الدول الأعضاء بالأمم المتحدة بألا تعترف بأي تغيير في حدود قبل 1967، وما يتعلق بالقدس، منبهة إلى أن أي محاولات للاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، أو إنشاء أو نقل البعثات الدبلوماسية إليها تعتبر انتهاكا ليس فقط ضد العرب والمسلمين، بل أيضا انتهاك ضد حقوق المسلمين والمسيحيين.


كما انتقدت ألمانيا قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ووصفته بأنه يصب الزيت على النار. وقال زيجمار جابرييل وزير الخارجية، في حديث تلفزيوني: أعتقد أن ذلك يمكن أن يفاقم حقا الوضع الصعب بالفعل في الشرق الأوسط والنزاع، ويمكن أن يتفاقم النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين بشكل أكبر..


مشيرا إلى أن ذلك القرار تجاهل المصالح الفلسطينية، وتحدث عن تحول بمقدار 180 درجة في السياسة الأمريكية التي تراها ألمانيا "مقلقة". من جانبها، أكدت اليابان أنها مهتمة جدا فيما إذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية ستعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، كما تتابع تطورات الأوضاع باهتمام.


وقال يوشيهيديه سوغا وزير شؤون مجلس الوزراء، في تصريح له، إن موقف اليابان كان مفاده أن قضية ومسألة الوضع النهائي للقدس يجب أن تحل ويتفق عليها من خلال التفاوض بين الأطراف المعنية بناء على القرارات الكثيرة التي أصدرها مجلس الأمن الدولي.. مؤكدا أن بلاده ليس لديها أي خطط لنقل سفارتها من تل أبيب.


وفي أستراليا، أكدت السيدة جولي بيشوب وزيرة الخارجية أن بلادها لن تنقل سفارتها إلى القدس، وقالت إن أستراليا لا تساند خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب..
لن نتخذ خطوات لنقل سفارتنا، وستواصل السفارة تقديم المساعدة الدبلوماسية في تل أبيب. وأضافت بيشوب، في تصريح لها، أنها تشعر بالقلق إزاء الإجراءات التي يتخذها أي جانب، والتي من شأنها أن تثير التوترات..
الحكومة الأسترالية لا تزال ملتزمة ومتفائلة بأن الطريق إلى تحقيق السلام الدائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين هو من خلال حل الدولتين.


من جانبها، قالت السيدة جاسيندا أردرن رئيسة وزراء نيوزيلندا إن قرار ترامب بشأن القدس سيجعل التوصل إلى السلام في المنطقة صعباً.. وليس لدي شك في أن هذا سيجعل الأمور صعبة. وأضافت أردرن، في تصريح لها، أن وضع المدينة المتنازع عليها يجب أن يقرر كجزء من الجهود الأوسع لحل النزاع بين إسرائيل وفلسطين، مشيرة إلى أن نيوزيلندا أيدت دائماً حل الدولتين..
مؤكدة أن القدس والقضايا حول المواقع الدينية تحتاج إلى حل في سياق إنشاء حل الدولتين.


من جانبه، قال السيد ونستون بيترز وزير الخارجية إن القرار أمريكي، وليس لدينا أي سيطرة على ذلك، ولكننا لا ننوي أن نحذو حذوهم في هذا السياق.. مؤكدا أن نيوزيلندا يجب أن تبذل قصارى جهدها لتعزيز السلام في المنطقة بغض النظر عن القرار الأمريكي.


وفي سنغافورة، أكدت وزارة الخارجية، في بيان لها، أن الوضع المستقبلي للقدس يجب أن يتم من خلال مفاوضات مباشرة بين إسرائيل وفلسطين.
وقال المتحدث باسم الوزارة إن القدس قضية حساسة ذات تاريخ طويل، وأن أي إجراء سابق لأوانه وانفرادي لتغيير وضع القدس سيعرقل التقدم من أجل حل سلمي للمشكلة الفلسطينية..
مؤكدا دعم سنغافورة الثابت والمتواصل لحل الدولتين الذي يتضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش جنبا الى جنب في سلام وأمن مع إسرائيل.


من جانبها، عارضت الحكومة الإندونيسية قرار ترامب بسبب التوترات التي قد يسببها القرار في منطقة الشرق الأوسط.
وقال نائب الرئيس الإندونيسي يوسف كالا إن المخاطر السياسية في الشرق الأوسط ستكون معقدة لأن مصدر التعقيدات هو الصراع الفلسطيني- الاسرائيلي.. محذرا من أن قرار ترامب سيعوق الجهود الأمريكية للتوسط في الصراع.


إضراب شامل في الأراضي الفلسطينية

 

أعلن الإضراب العام والشامل أمس في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس، كما وجهت الدعوة للمشاركة في المسيرات في مراكز المدن الفلسطينية.وقالت القوى الوطنية والإسلامية، في بيان لها، إنها تعلن الإضراب الشامل في كافة مناحي الحياة احتجاجا على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقل سفارة الولايات المتحدة الأمريكية إلى القدس، كما دعت أبناء الشعب الفلسطيني إلى المشاركة في المسيرات والاحتجاجات.وقال إسماعيل رضوان القيادي في حركة المقاومة الإسلامية «حماس» مخاطباً المتظاهرين إن «القدس دونها أرواحنا، ولا يمكن القبول بالتفريط بالمدينة المقدسة وقبول إعلانها عاصمة موحدة للاحتلال»، مضيفا أن خطوة ترامب «اعتداء سافر على شعبنا وأمتنا وعلى مقدساتنا ومبادئنا ويمثل استفزازا للأمتين العربية والإسلامية».

وحذر رضوان الإدارة الأمريكية من مغبة تنفيذ قرار نقل السفارة إلى القدس المحتلة «كونه سيفتح أبواب جهنم على المصالح الأمريكية في المنطقة، ويشعل بركانا تحت أقدام الاحتلال والأمريكان». وأكد أن نقل السفارة الأمريكية «لن يغير من الحقيقة التاريخية والدينية بأن القدس هي لشعب واحد هو الشعب الفلسطيني وليس للاحتلال الإسرائيلي»..

مشددا على أن «كل الخيارات مفتوحة ابتداء من التحرك السياسي والقانوني والانتهاء بالمقاومة الشاملة للدفاع عن القدس». وطالب السلطة الفلسطينية بالإعلان الواضح بانتهاء حقبة «أوسلو» للتسوية، والانحياز لخيار المقاومة واستعادة الوحدة الوطنية، وضرورة وقف التنسيق الأمني.وشهدت الأراضي الفلسطينية أمس الأول مسيرات حاشدة عمت مختلف المناطق منددة بقرار الرئيس الأمريكي اعتراف بلاده بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل، حيث انطلقت مسيرة حاشدة في مخيم جباليا، شمالي قطاع غزة، واحتشد آلاف المواطنين بشكل عفوي، في شوارع المخيم رافعين الأعلام والكوفيات الفلسطينية..مؤكدين عروبة القدس عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة.وفي جنين ومخيمها، انطلقت مسيرة غضب احتجاجاً على قرار ترامب، وجابت المسيرة شوارع المدينة، وندد المشاركون بقرار الرئيس الأمريكي المنحاز للاحتلال.. داعين الإدارة الأمريكية إلى العدول عن هذا القرار.وأكدوا التمسك الشعبي بالقدس عاصمة للدولة الفلسطينية، رافضين كافة المواقف التي تمس المدينة المقدسة..مشددين على أن القدس خط أحمر ولن يسمحوا المس بالقدس والمقدسات، وضرورة رص الصفوف والوحدة الوطنية، «لكي يتمكن شعبنا من التصدي للسياسة الأمريكية والإسرائيلية والاستمرار في المقاومة». كما أثار إعلان ترامب حالة من الغضب والاستياء الشديدين في صفوف المواطنين الغزيين الذين عبروا عن غضبهم إزاء هذا القرار الذي وصفوه بالمخزي.وشهدت «ساحة المهد» في مدينة بيت لحم، حشدا للمواطنين من المحافظة، تلبية لدعوة من حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح»، نددوا خلاله بالقرار الأمريكي، وأكدت الجموع أن فلسطين، قيادة وشعبا، أحوج من أي وقت إلى إعادة اللحمة والوحدة بين الشعب الواحد، والتخندق في خندق واحد لمواجهة كل المخططات الرامية لتصفية قضيتنا العادلة.كما نظمت حركة «فتح» والقوى الوطنية في محافظة قلقيلية، مسيرة غضب، انطلقت من ميدان الشهيد «أبو علي إياد»، وجابت شوارع المدينة وصولا إلى مبنى بلدية قلقيلية.ورفع المشاركون في المسيرة الأعلام الفلسطينية، والشعارات المنددة بقرار الرئيس الأمريكي..داعين الإدارة الأمريكية إلى العدول عن هذا القرار الذي يهدد أمن المنطقة، ويمس مشاعر العرب والمسلمين، وأكدوا تمسكهم بالقدس عاصمة للدولة الفلسطينية، رافضين كافة المواقف التي تمس المدينة المقدسة.وقد عمت شوارع وأحياء محافظة خان يونس، جنوبي قطاع غزة، أيضا المسيرات المنددة بإعلان الرئيس الأمريكي.وأكد محافظ خان يونس أحمد الشيبي، أن إعلان الرئيس ترامب يشكل تحديا للعالم العربي والإسلامي، ومخالفا لكافة قرارات الشرعية الدولية التي تعتبر القدس العربية أرضا محتلة..مبينا أن هذا القرار جاء تحت «ضغط اللوبي الصهيوني»، في حين تناسى حقوق أصحاب الأرض الأصليين، معتبرا القرار بالمتسرع ومن شأنه أن يجر المنطقة الى حرب لا تحمد عقباها.وشدد على أن هذا القرار سيقضي على حل الدولتين ويبين مدى الانحياز الأمريكي لدولة الاحتلال بدلا من أن يلعب دور الوسيط في عملية السلام..معتبرا أن «القرار المتهور سيشعل المنطقة بأكملها، كما سيشكل التفافا على قرارات مجلس الأمن الدولي»..مؤكدا أن قضية القدس ليست قضية الشعب الفلسطيني وحده، بل قضية مليار ونصف المليار عربي ومسلم.

 

مرحلة جديدة من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي

 

أجمع محللون سياسيون فلسطينيون على أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بنقل سفارة بلاده للقدس، سيتسبب بموجة جديدة من «الاحتجاجات»، التي يصعب التنبؤ بمآلاتها.ورأوا أن بداية هذه الاحتجاجات، سيكون سلميا، وشعبيا، لكن المجال يبقى مفتوحا لحدوث «تصعيد غير متوقع»، كما حدث قبل عامين.وشهدت «هبّة القدس» (أكتوبر 2015)، العشرات من الهجمات المسلحة التي شنها فلسطينيون، بشكل منفرد، ضد أهداف إسرائيلية، ودون تخطيط مسبق من قبل الفصائل الفلسطينية.ويقول المحلل السياسي الفلسطيني طلال عوكل، إن قرار «ترامب»، سينقل الفلسطينيين على كافة المستويات الشعبية والفصائلية والرسمية إلى مرحلة «صراح مفتوح مع الاحتلال».

وينفى عوكل أن الفلسطينيين كانوا «يراهنون على أن الولايات المتحدة الأمريكية، ستتحرك في يوم من الأيام، لصالحهم». ويتابع: «الوضع بعد القرار لن يبقى كما كان قبله، وسننتقل إلى مرحلة صراع مفتوح، قائمة على كل الخيارات السياسية والشعبية والعسكرية». ويؤكد عوكل أن الشارع الفلسطيني «محتقن بغضب كبير جداً إزاء قرارات ترامب»، لافتاً إلى أنه سيؤدي إلى «حالة غضب فلسطينية شعبية غير متوقعّ سلوكها».

وتابع: «المواجهة والصراع مفتوح، وقد يستخدم فيه كافة أنواع المقاومة السلمية والعسكرية والشعبية». ويوضح أن القضية الفلسطينية بحاجة «للوحدة والمصالحة في هذا الوقت أكثر من أي وقت مضى، للخروج بقرارات وطنية، وقد تدفع هذه المرحلة ملف المصالحة إلى الأمام أكثر». بدوره، يتوقع مصطفى إبراهيم، الكاتب والمحلل السياسي، أن تتسم موجة الاحتجاجات الأولية ضد القرار، بطابع «شعبي وسلمي».

لكنه استدرك قائلا لوكالة الأناضول: «لا أحد يعرف كيف ستتطور الأمور، فهذه معركة مفتوحة، لا يستطيع أحد توقعها أو توقّع أحداثها». ورأى أن القيادة الفلسطينية الرسمية، ترجو وتعوّل حدوث احتجاجات شعبية سلمية فقط.

ويتابع خلال حديثه: «ردة الفعل الشعبية السلمية، هي الأكثر ضغطاً على السياسات الإسرائيلية». ويستبعد إبراهيم لجوء الفصائل الفلسطينية إلى خوض معارك عسكرية مع إسرائيل على خلفية القضية.ويعتقد إبراهيم أن هناك الكثير من الخطوات التي يجب على القيادة الفلسطينية اتخاذها مثل «وقف المفاوضات مع إسرائيل وعدم العودة إليها، ووقف التنسيق الأمني، وإتمام المصالحة الفلسطينية لتحقيق المشروع الوطني». من جانبه، يرى هاني المصري، مدير مركز «مسارات» لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية، أن أبلغ رد فلسطيني على الخطوة الأمريكية، هو «تحقيق الوحدة الوطنية الحقيقية».

وقال، في تقرير، نشره على موقع المركز، إن «أبلغ رد هو المضي في تحقيق الوحدة الوطنية الحقيقية، من خلال الاتفاق على البرنامج الوطني الذي يجسّد القواسم المشتركة، وعلى أسس الشراكة السياسية الكاملة». ودعا الفصائل الفلسطينية إلى عدم الدخول في صراعات حول «قضايا فرعية مثل تمكين الحكومة والموظفين». وعلى المستوى السياسي الخارجي، يعتقد أنه يمكن «العمل من أجل إطلاق حملة كبرى لحل القضية الفلسطينية في إطار مؤتمر دولي مستمر وكامل الصلاحيات، يهدف إلى تطبيق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وليس التفاوض حولها». كما يرى المصري أن اعتراف أمريكا بأن القدس عاصمة إسرائيل يستوجب رداً من القيادة الفلسطينية «يقوم على سحب الاعتراف بأمريكا كوسيط وراعٍ لما يسمى (عملية السلام)، إلى حين التراجع الأمريكي عن هذه الخطوات». وتابع: «كما يستوجب تقديم شكوى إلى مجلس الأمن بحق أحد أعضائه الدائمين ممن يملكون حق الفيتو لانتهاكه مبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة».

 

مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال

 

أُصيب 22 فلسطينيا بجروح وبحالات اختناق، خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي، في مواقع متفرقة من الضفة الغربية، أمس الخميس.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، إن طواقمها قدمت الإسعاف لـ 22 فلسطينيا خلال مواجهات اندلعت في مدينتي قلقيلية وطولكرم شمالي الضفة الغربية، ومدينة بيت لحم.
وأضافت أن من بين المصابين ثلاثة، أصيبوا بالرصاص المطاطي، و19 حالة بالاختناق.


واندلعت مواجهات أخرى في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، ورام الله (وسط)، دون أن تسفر عن وقوع إصابات.
وفي قطاع غزة أُصيب فلسطينييْن، وصفت جراح أحدهما بالخطيرة، خلال مواجهات جرت بين عشرات الشبان والجيش الإسرائيلي، على الحدود الفاصلة مع قطاع غزة.


وقال أشرف القدرة، المتحدث باسم وزارة الصحة بقطاع غزة، إن شابا فلسطينيا أُصيب في منطقة البطن، ووصفت جراحه بالخطيرة، فيما أصيب شاب آخر بجراح متوسطة في القدم، جراء إطلاق الجيش الإسرائيلي الرصاص الحي تجاه المتظاهرين، شرق مدينة خان يونس جنوبي القطاع ". واندلعت مواجهات على الحدود الشرقية لمدينة خان يونس جنوبي القطاع، بعد مسيرة انطلقت احتجاجا على القرار الأمريكي.
وكانت القوى والفصائل الفلسطينية، قد دعت أمس في بيان لها لتنظيم مسيرات حاشدة في مختلف محافظات الضفة، وغزة تنديدا بالقرار الأمريكي.


هنية يدعو إلى إطلاق انتفاضة اليوم

 

دعا إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إلى إطلاق "انتفاضة" جديدة، ابتداء من اليوم، ضد القرار الأمريكي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. وطالب، خلال خطاب ألقاه في مكتبه، صباح أمس، بمدينة غزة، بالإعلان عن انتهاء عملية السلام. وقال: "نطالب السلطة الفلسطينية بإعلان عن تحللها من اتفاقية أوسلو (اتفاقية سلام موقعة بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993)". وأضاف: "القرار الأمريكي بشأن مدينة القدس يعني بداية مرحلة سياسية جديدة، وعملية السلام تم قبرها مرة واحدة وإلى الأبد". وأضاف: "لم يعد هناك عملية تسوية أو سلام، لا يوجد شيء اسمه شريك في عملية السلام، لا يوجد شيء اسمه صفقة قرن". كما دعا القيادات الفلسطينية والدول العربية والإسلامية، إلى مقاطعة "الإدارة الأمريكية". وبيّن هنية أن الشعب الفلسطيني يقف أمام "منعطف تاريخي تمر به القضية؛ ومن قلبها القدس؛ وتمر به الأمة العربية والإسلامية بعد هذا القرار الأمريكي". وقال إن القدس، بشقيها الشرقي والغربي، هي "فلسطينية عربية إسلامية، وعاصمة دولة كل فلسطين". وتابع: "فلسطين أيضاً واحدة وموحّدة لا تقبل القسمة لا على دولتين على وكيانيْن، فلسطين لنا والقدس كل القدس لنا"، ولا شرعية للاحتلال الإسرائيلي على أرض فلسطين. وأكّد على ضرورة "الإسراع في تطبيق خطوات المصالحة الفلسطينية والوحدة الوطنية". ودعا إلى ضرورة "تجاوز الحديث عن مرحلة إنهاء الانقسام؛ والذهاب سريعاً لترتيب الأطر القيادية والفلسطينية لوضع استراتيجية لمواجهة إسرائيل".

ردود منظمات إقليمية

 

الاتحاد الإفريقي: القدس عاصمة للدولة الفلسطينية 

 

أعلن الاتحاد الإفريقي، أمس الخميس، تمسكه بموقفه الداعم لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
جاء ذلك في بيان لرئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فكي، رداً على القرار الأمريكي بنقل سفارة واشنطن من تل أبيب إلى القدس المحتلة.
وقال البيان إن الاتحاد يتابع بقلق شديد إعلان اعتراف الرئيس الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وأعرب عن أسفه لهذا القرار، الذي لن يؤدي إلا إلى «زيادة التوترات في المنطقة وخارجها ويزيد من تعقيد البحث عن حل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني»، وفق البيان.
وجدد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي تأكيد تضامن الاتحاد مع الشعب الفلسطيني ودعمه في مساعيه لإقامة دولة مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية.


«التعاون الإسلامي»: الخطوة خروج عن الإجماع الدولي 



قالت منظمة «التعاون الإسلامي» إن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل سفارة بلاده إلى القدس المحتلة بمثابة «خروج عن الإجماع الدولي». وأعربت المنظمة، في بيان أمس، عن أسفها الشديد إزاء الخطوة، التي تمثل «استفزازًا لمشاعر المسلمين». وشددت على أن القرار «مخالفة صريحة للقوانين والقرارات الدولية، وخروج عن الإجماع الدولي تجاه وضع القدس الشريف». كما أكدت أن هذا القرار «غير القانوني» لن يعطي الشرعية للاحتلال الإسرائيلي ولن يغير الواقع القائم في المدينة وتاريخها وهويتها.
وحذرت من أنه يقوض الدور الأمريكي كراع لعملية السلام.
ونوهت المنظمة بتحركها العاجل بعقد قمة استثنائية لقادة الدول الأعضاء بالمنظمة في إسطنبول يومي 12 و13 ديسمبر الجاري، لبحث تداعيات القرار الأمريكي، وصياغة موقف إسلامي موحد إزاء هذا التصعيد الخطير.
وأكدت المنظمة موقفها الثابت تجاه القدس باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967.


الحكومة الفلسطينية: لا رجعة عن المصالحة

 

قالت الحكومة الفلسطينية، أمس الخميس، إن المصالحة الوطنية الفلسطينية، هي «خيار إستراتيجي لا رجعة عنه». وقال رئيس الوزراء، رامي الحمد الله في مؤتمر صحفي عقده، عقب وصوله إلى قطاع غزة: «نقف على أعتاب منعطف تاريخي ونحن بحاجة إلى الالتفاف حول القيادة الفلسطينية، فالمرحلة تتطلب تسريع إعادة الوحدة والوفاق». وتابع: «الأمن في غزة من مهام الحكومة فقط، نحن أحوج ما يكون لتحصين الجبهة الفلسطينية الداخلية». وفي 12 أكتوبر الماضي، وقعت حركتا «فتح» و«حماس»، في القاهرة، على اتفاق للمصالحة، يقضي بتمكين الحكومة من إدارة شؤون غزة.وقال: «إن إجراءات الرئيس الأمريكي بخصوص القدس مستنكرة ومستفزة»، مشيرا إلى أن الرد عليه هو بتجسيد الوحدة الوطنية بين غزة والضفة.وأوضح أن القرار الأمريكي، يقوّض «كل الجهود لإحياء عملية السلام وإنهاء للدور التي تلعبه واشنطن كراعٍ لعملية السلام». ووصل رئيس الحكومة الفلسطينية، رامي الحمد الله، إلى قطاع غزة، صباح أمس، في زيارة هي الثانية من نوعها، منذ توقيع اتفاقية المصالحة.

أبرز القرارات الدولية المتعلقة بالقدس

 

قرارات مجلس الأمن: 

 

242: 22 نوفمبر 1967، يدعو مجلس الأمن الدولي إسرائيل للانسحاب إلى حدود ما قبل حرب 1967.
252: 2 مايو 1968، يستنكر القيام بعرض عسكري إسرائيلي في القدس.
253: 21 مايو 1968، يدعو مجلس الأمن إسرائيل إلى إلغاء جميع إجراءاتها التعسفية لتغيير وضع المدينة.
271: 3 يوليو 1969 ويندد بمحاولة حرق المسجد الأقصى وتدنيس الأماكن المقدسة.
465: 1980 يطالب إسرائيل بتفكيك المستوطنات القائمة، والتوقف عن تخطيط وبناء المستوطنات في الأراضي المحتلة، بما فيها القدس.
476: 30 يونيو 1980، يعلن بطلان الإجراءات الإسرائيلية لتغيير طابع القدس.
478: 29 أغسطس 1980، عدم الاعتراف بالقانون الإسرائيلي بشأن القدس، ودعوة الدول إلى سحب بعثاتها الدبلوماسية من المدينة.
672: 12 أكتوبر 1990، يستنكر المجزرة التي وقعت داخل المسجد الأقصى والقدس، ويؤكد بأن القدس منطقة محتلة.
1073: 30 سبتمبر 1996، يدعو للتوقف والتراجع فورا عن فتح مدخل لنفق بجوار المسجد الأقصى.
1322: 7 أكتوبر 2000، يشجب التصرف الاستفزازي المتمثل بدخول أرئيل شارون الحرم الشريف وأعمال.
1397: 2 مارس 2002، ويدعو الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لاستئناف المفاوضات بشأن التوصل لتسوية سياسية.
2334: 23 ديسمبر 2016، طالب إسرائيل بوقف فوري لجميع الأنشطة الاستيطانية وعدم الاعتراف بأي تغيرات في حدود 4 يونيو 1967.


قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة:



181: 29 نوفمبر 1947 «قانون التقسيم» حيث أقر تقسيم الأرض الفلسطينية إلى عربية ودولة، مع وضع القدس وبيت لحم والأراضي المجاورة تحت وصاية دولية.
303: 1949 عقب حرب 1948.
أكد القرار عدم الاعتراف بإعلان إسرائيل القدس عاصمة لإسرائيل.
2253: 4 يوليو 1967، عدم شرعية تطبيق القانون الإسرائيلي على القدس الشرقية.
15/36: 28 أكتوبر 1981، يعتبر أن أي تغييرات في منطقة القدس غير شرعية.
55/130: 28 فبراير 2001، يطالب إسرائيل بتقديم التسهيلات اللازمة للجنة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس.
10/14: 8 ديسمبر 2003، طلبت من محكمة العدل إصدار فتوى بشأن تشييد الجدار في الأراضي الفلسطينية وحول القدس الشرقية.
104/ 60: 18 يناير 2006، طالبت اللجنة الخاصة بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان أن تواصل عملها.
98/70: 9 ديسمبر 2015، شجب أنشطة الاستيطان في الأراضي المحتلة، وتوسيع المستوطنات في القدس الشرقية المحتلة وحولها.
96/71: 6 ديسمبر 2016، اتفاقية جنيف المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب، تنطبق على الأرض المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.


قرارات اليونسكو:



150: 27 نوفمبر 1996، القدس القديمة مدرجة على قائمة التراث العالمي المهددة بالخطر.
159: 15 يونيو 2000، قلق لإعاقة حرية وصول الفلسطينيين إلى مدينة القدس وإلى الأماكن المقدسة الواقعة في القدس القديمة.
184: 2 أبريل 2010، قلق بسبب أشغال إسرائيلية في مباني المسجد الأقصى والقدس القديمة، بما يتناقض مع القرارات الدولية.
192: 13 يناير 2014، شجب امتناع إسرائيل عن وقف أعمال الحفريات التي ما زالت تنفذها في مدينة القدس الشرقية.
196: 22 مايو 2015، الأسف الشديد لرفض إسرائيل تنفيذ القرارات المتعلقة بالقدس.
200: 13 أكتوبر 2016، مطالبة إسرائيل بعودة المسجد الأقصى إلى الوضع التاريخي الذي كان قائما حتى سبتمبر 2000.