تهدد خطة الرياض لتنويع الاقتصاد

نيوزويك: عشرات الصواريخ الحوثية تكتمت عليها السعودية

مواقع - لوسيل

قال الكاتب بمجلة نيوزويك الأمريكية جوناثان برودر إن الهجمات الصاروخية الحوثية على السعودية أوسع مما هو معلن، وإنها تهدد بتعطيل خطة الرياض الطموحة لتنويع الاقتصاد واجتذاب المستثمرين، كما أنها تشير إلى تفوق إيران ووكلائها على السعودية.
وأوضح أن الصاروخ - الذي قصف مطار الملك خالد الدولي بالرياض الشهر الماضي - هو واحد بين 87 صاروخا طويل المدى أطلقها الحوثيون على السعودية خلال الثلاث سنوات الماضية.
ووفقا دراسة لمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، هناك الهجمات بالصواريخ التكتيكية قصيرة المدى والتي أطلقت بالمئات على المدن والبلدات السعودية الحدودية والقواعد العسكرية، وتسببت في إصابة وتشريد الآلاف.
وعلق بأن الهجمات الصاروخية من الحوثيين على السعودية أصبحت تحديا متزايدا لولي العهد الأمير محمد بن سلمان مهندس الحرب ضد اليمن وخطة الإصلاح الاقتصادي.
واعترف بن سلمان بـ 34 صاروخا طويل المدى فقط أطلقت على بلاده من الأراضي اليمنية، زاعما أن اعتراضها من قبل صواريخ باتريوت الدفاعية بنسبة تقترب من الكاملة، وهو قول يمكن تفهمه، لكن لا يمكن تصديقه.
ويقول الكاتب إن بن سلمان يحاول إظهار دفاعات بلاده بأنها غير قابلة للاختراق، كما أنه لا يرغب في أن يعلم المستثمرون الأجانب اتساع نطاق هجمات الحوثيين.
ويقول المستشار السابق بالخارجية الأمريكية آرون ميلر إن صواريخ الحوثيين تجعل من الصعب تنفيذ جزء كبير من رؤية ولي العهد السعودي لبلاده حتى 2030.
وتطالب السعودية سحب حزب الله اللبناني قواته من اليمن، وإلا ستطرد اللبنانيين العاملين فيها والبالغ عددهم 350 ألفا، الأمر الذي سيفقد لبنان حوالي ثلاثة مليارات دولار تحويلات من السعودية.
ويوضح الكاتب أن اتخاذ إيران منطقة الحوثيين أقصى شمال اليمن منصة، لإطلاق صواريخها على السعودية، وضع يشبه وضع حزب الله بأقصى جنوب لبنان وهو يقصف شمال إسرائيل.
وأشار إلى أن ترامب وحلفاءه بالمنطقة لم يبلوروا بعد خطة ملموسة لمواجهة إيران، لكن محللين قالوا إن النصر بهذا الصراع يعتمد على النجاح في توظيف الانقسامات الدينية والعرقية بالشرق الأوسط أكثر من البنادق والطائرات، وينسب إلى ميلر قوله إنه يعتقد أن إيران ستنجح في معركة توظيف الدين أكثر من السعودية.
وكانت صحيفة نيويورك تايمز نقلت في 4 ديسمبر، عن خبراء أمريكيين، أن منظومة باتريوت التي استخدمتها السعودية، الشهر الماضي، لاعتراض صاروخ باليستي أُطلق من اليمن، قد تكون فشلت في تدمير رأس الصاروخ الذي انفجر قرب مطار الرياض، خلافاً لما أكدته السلطات السعودية.
وحسب هؤلاء الخبراء الذين يعمل القسم الأكبر منهم بـ «ميدلبوري إينستيتيوت أوف إنترناشونال ستاديز» في مونتيري بكاليفورنيا، فإن السعودية أطلقت 5 صواريخ اعتراضية من منظومة باتريوت الأمريكية.
لكن، يبدو أن هذه الصواريخ، إما أنها أصابت مؤخرة الصاروخ وأبقت على رأسه المتفجر الذي واصل طريقه، وإما أنها أخطأته تماماً فانشطر الصاروخ إلى قسمين وحده.
وقال جيفري لويس، الخبير في مؤسسة «ميدلبوري إينستيتيوت» الذي أشرف على هذه الدراسة وسلَّم خلاصتها الى «نيويورك تايمز»: «إن الحكومات تكذب بشأن فاعلية هذه المنظومة، أو إنها لا تحصل على المعلومات الصحيحة». وأضاف لويس: «هذا الأمر لا بد أن يثير فينا الرعب»، لأن فاعلية المنظومة الأمريكية المضادة للصواريخ على المحك مع تصاعد التوتر بشأن التهديدات الصاروخية الكورية الشمالية.
وفي إطار الإعداد لهذه الدراسة، درس الخبراء بدقةٍ شرائط فيديو، نشرها سكان من الرياض على شبكات التواصل الاجتماعي في 4 نوفمبر، عندما أعلن مسؤولون سعوديون اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلق من اليمن.
من جهتها، أعربت الخبيرة العلمية لورا غريغو عن القلق الشديد لعدم تمكن خمسة صواريخ من اعتراض الصاروخ.
وقالت «تم إطلاق خمسة صواريخ لاعتراض صاروخ واحد، وفي كل مرة كانت النتيجة الفشل.
هذا أمر صادم لأنه من المفترض أن تكون هذه المنظومة فعالة».

مؤتمر في لندن عن أوضاع حقوق الإنسان بالسعودية

انطلق أمس السبت في لندن مؤتمر عن أوضاع حقوق الإنسان في السعودية تحت عنوان «السعودية.. أخطاء الماضي ومخاطر المستقبل». وقالت منظمة القسط لدعم حقوق الإنسان - التي تنظم المؤتمر - إنه يفتح نافذة غير ممكنة داخل البلاد لحرية التعبير ومشاركة الرأي من قبل معارضين وحقوقيين سعوديين بشأن مستقبل السعودية في ضوء الانتهاكات الحقوقية التي أكدت المنظمة أنها تطال فئات المجتمع المختلفة، بحسب ما نقله موقع الجزيرة نت.ويشارك في المؤتمر رؤساء منظمات حقوقية وأكاديميون.
ويسعى المنظمون إلى وضع رؤية لحل أزمات البلاد الداخلية والخارجية التي يرون أنها انعكاس لفشل متكرر من قبل السلطات السعودية في بناء دولة المؤسسات.
وفي الشهر الماضي انعقد بالعاصمة البريطانية لندن مؤتمر شارك فيه ساسة بريطانيون - بينهم وزيرة التنمية الدولية السابقة كلير شورت - وأكاديميون وباحثون متخصصون في شؤون الشرق الأوسط والخليج، بالإضافة إلى معارضين سعوديين يقيمون في بريطانيا وأوروبا.
وناقش المؤتمر المستقبل السياسي للسعودية في ضوء حملة الاعتقالات التي استهدفت مؤخرا عشرات الأمراء ورجال الأعمال تحت شعار مكافحة الفساد، والتي سبقها اعتقال علماء دين، ورأى متابعون أن الهدف منها في الواقع هو تمكين ولي العهد محمد بن سلمان من الانفراد بحكم المملكة.