بلومبيرج: توبيخات ترامب للسعودية تنذر بتصدع محتمل

الدوحة - لوسيل

تعكس سلسلة التوبيخات التي وجهتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى السعودية الأسبوع الماضي، أن واشنطن بدأت تتخذ موقفا أقوى ضد الرياض عقب إرسالها رسائل متناقضة في الشهور المنصرمة، وأوضح موقع بلومبيرج أن ترامب أصدر الأربعاء الماضي تصريحا من جملتين فقط يطلب فيه من السعودية الإنهاء الفوري لحصارها اليمن، ويوم الجمعة دعا وزير الخارجية ريكس تيلرسون السعودية للتفكير في عواقب ما تفعله في اليمن.
وعلقت بلومبيرج بأن هذه التصريحات لم تحدد خطوة عملية إذا لم تستجب الرياض لهذه النداءات، إلا أنها تعكس نغمة أكثر حدة تجاه المملكة، كما تظهر أن ترامب يقترب من مواقف وزيريه للخارجية والدفاع اللذين ظلا يلومان السعودية على سلسلة من السياسات الخارجية التي جلبت انتقادات واسعة ضدها.
ونسب الموقع إلى كبير الباحثين بمركز دراسات الشرق الأوسط بمعهد بروكنجز «تامارا كوفمان ويتس» قوله إن الصوت الموحد الذي بدأ يصدر من واشنطن هو نفس الصوت الذي كان يصدر من تيلرسون ووزير الدفاع جيمس ماتيس.
وعقب مطالبة ترامب للسعودية بوقف حصارها لليمن، صدرت نسخة أخرى من البيت الأبيض يوم الجمعة تطالب الرياض بالسماح بالدخول الحر لكل البضائع عبر الموانئ اليمنية والرحلات التجارية لمطار صنعاء.
وعلق الموقع بأن هناك خلف نغمة واشنطن الجديدة شعورا متزايدا بالحذر داخل خارجيتها من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي يراه تيلرسون وكثير من الدبلوماسيين الأمريكيين شابا صغير السن ويفتقر للخبرة المطلوبة.
وأضافت بلومبيرج أن تحذيرات تيلرسون مما تقوم به الرياض تزايدت بعد أن بدأ يشك في أن بن سلمان ومستشار ترامب وصهره جاريد كوشنر يتكتمان على تفاصيل تتعلق بخطة سلام للشرق الأوسط تعتقد الخارجية الأميركية أن لها عواقب كارثية.
وكشف الموقع عن أن تيلرسون حصل في الأسابيع القليلة الأخيرة على موافقة ترامب بأن يبعث برسائل شخصية لبن سلمان يحذره فيها من اتخاذ أي خطوات أخرى ضارة بقطر.
وخلال هذا الأسبوع كان يبدو أن تيلرسون أصبح أكثر انفتاحا للتعبير عن قلقه علنا لكن بشكل دبلوماسي.