طالبوا بإلغاء قرار القدس عاصمة لإسرائيل

وزراء الخارجية العرب: قرار ترامب يهدد بالفوضى في المنطقة وإراقة الدماء

القاهرة - وكالات

طالب وزراء خارجية الدول العربية الولايات المتحدة بإلغاء قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل والانضمام إلى المجتمع الدولي في مطالبتها بإعادة الأراضي الفلسطينية والأراضي العربية الأخرى التي احتلتها في حرب يونيو 1967.
وقالوا في بيان صدر في الساعات الأولى من صباح أمس بعد اجتماع طارئ استمر إلى وقت متأخر من ليل السبت إن القرار «يقوض جهود تحقيق السلام ويعمق التوتر ويفجر الغضب ويهدد بدفع المنطقة إلى هاوية المزيد من العنف والفوضى وإراقة الدماء وعدم الاستقرار». وأضاف البيان أن الوزراء يؤكدون رفض القرار الأمريكي وإدانته واعتباره «قرارا باطلا وخرقا خطيرا للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة». ووصف البيان قرار ترامب بأنه «تطور خطير وضعت به الولايات المتحدة نفسها في موقع الانحياز للاحتلال وخرق القوانين والقرارات الدولية وبالتالي فإنها عزلت نفسها كراع ووسيط في عملية السلام». وأكد مجلس وزراء الخارجية في بيانه أن القدس الشرقية هي عاصمة الدولة الفلسطينية «التي لن يتحقق الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة إلا بقيامها حرة مستقلة ذات سيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وفق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية». وحذر وزراء الخارجية من أن «العبث بالقدس ومحاولات تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم فيها واستمرار محاولات إسرائيل (وهي) القوة القائمة بالاحتلال تغيير الهوية العربية للمدينة والاعتداء على مقدساتها الإسلامية والمسيحية يمثل استفزازا لمشاعر المسلمين والمسيحيين على امتداد العالمين العربي والإسلامي». وطالب الوزراء الولايات المتحدة بإلغاء قرارها قائلين في البيان إنهم يعلنون «مطالبة الولايات المتحدة بإلغاء قرارها حول القدس والعمل مع المجتمع الدولي على إلزام إسرائيل بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وإنهاء احتلالها لجميع الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ الرابع من يونيو العام 1967 عبر حل سلمي يضمن قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية سبيلا لا بديل عنه لإنهاء الصراع». ودعوا الدول المختلفة إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.
كما أكدوا أنهم سيسعون لاستصدار قرار من مجلس الأمن يؤكد أن قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل يتناقض مع قرارات الشرعية الدولية.
وقرر وزراء الخارجية عقد اجتماع آخر لهم في موعد أقصاه شهر من الآن «لتقييم الوضع والتوافق على خطوات مستقبلية في ضوء المستجدات بما في ذلك عقد قمة استثنائية عربية في المملكة الأردنية الهاشمية» التي ترأس الدورة الحالية للقمة العربية.