العالم يصعد من رفضه لقرار القدس عاصمة لإسرائيل

تزايد حدة الغضب.. ومواجهات عنيفة في الضفة وغزة

عواصم - وكالات

تواصلت الاحتجاجات، أمس، في العالمين العربي والإسلامي لليوم الخامس على التوالي بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل فيما تستمر تبعاته الدبلوماسية من بروكسل إلى القاهرة مرورا بأنقرة.


وأعلن عن تظاهرات جديدة أمس في القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة بعد أربعة أيام من المواجهات مع قوات الأمن الإسرائيلية.
وأدت المواجهات إلى مقتل أربعة فلسطينيين وأكثر من ألف جريح بنيران القوات الإسرائيلية، بحسب مصادر طبية فلسطينية.


وتركزت المواجهات خصوصا في رام الله وبيت لحم والخليل واستخدمت فيها القوات الإسرائيلية الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي والمطاطي في مواجهة شبان يرمون حجارة ويشعلون الإطارات المطاطية.
وفي القدس الشرقية المحتلة، تم تنظيم تظاهرة أمام «البيت الأمريكي» وهو مركز ثقافي تابع للقنصلية الأمريكية، كذلك شهدت العاصمة الإيرانية طهران تجمعا ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.


وأصيب 26 فلسطينيا بجراح وحالات اختناق، أمس خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في مواقع متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان مقتضب، إن طواقمها قدمت العلاج لـ25 مصابا، بينهم مصابان اثنان بالرصاص الحي، وخمسة بالرصاص المطاطي وثلاثة إثر سقوطهم خلال المواجهات، فضلا عن 15 مصابا بحالات اختناق.


وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان منفصل، إن مصابا فلسطينيا بالرصاص الحي في الفخذ وصل مستشفى الخليل الحكومي، وصفت حالته بالمتوسطة.
وأوضح البيان أن الإصابات وقعت إثر مواجهات اندلعت على مدخل مدينة رام الله، وطولكرم، والخليل.


وشاركت العشرات من النساء الفلسطينيات في قطاع غزة، أمس في مسيرة، رفضا لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وجابت عشرات النساء «الملثمات» من حركة الجهاد الإسلامي، شوارع مدينة غزة، حاملات «بنادق»، ولافتات تندد بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، نافذ عزام، في كلمة له على هامش المسيرة: «نحن نتعرض لقرار أمريكي ظالم بشأن القدس». وأضاف: «لا يمكن لأمريكا وإسرائيل أن تغيرا التاريخ والجغرافيا». وتابع «الخلل في موازين القوى والإحباط الذي يخيّم على المنطقة في الدول العربية والإسلامية، لا يمكن له أن يحبط عزائمنا». ودعا عزام، جماهير العربية والإسلامية إلى المزيد من مظاهرات الغضب لإجبار الرئيس الأمريكي التراجع عن قراره ونددت الدول العربية بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن القدس الأسبوع الماضي وتعهدت بالضغط على المنظمات الدولية للتحرك ضده دون الإعلان عن أي إجراءات ملموسة. وقال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم عباس: «المطلوب الآن قرارات فلسطينية وعربية جريئة في المرحلة المقبلة». وحذرت القوى العالمية من أن الخطوة الأمريكية ستعرقل جهود السلام في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني الذي استمر عقودا مع انتشار الغضب في أنحاء المنطقة.


وأحرقت جماعات إندونيسية متشددة صور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والأعلام الأمريكية والإسرائيلية أمس أثناء احتجاج أمام السفارة الأمريكية على قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وانضمت إندونيسيا للاحتجاجات في أنحاء العالم على خطوة ترامب المثيرة للجدل التي يقولون إنها تهدد الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والعالم.


وشارك المئات في الاحتجاج أمام السفارة الأمريكية في جاكرتا التي أحاطتها أسلاك شائكة وعشرات من رجال الشرطة.
وهتف أحد قادة الاحتجاج عبر مكبر صوت أثناء حرق المحتجين علما إسرائيليا: «لنشهد دمار سطوة إسرائيل.
ندعم فلسطين بدمائنا». وقادت الاحتجاج جبهة المدافعين عن الإسلام وهي جماعة متشددة تدعو لتطبيق الشريعة في إندونيسيا أكبر دولة إسلامية في العالم من حيث عدد السكان.
وجاء هذا الاحتجاج بعد احتجاجات أكبر نطاقا بكثير في مطلع الأسبوع دعا خلالها الآلاف لقطع العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة وطرد سفيرها من إندونيسيا.