حسم القضايا المالية الخارجية واستعادة 145 مليون دولار

العراق ينهي التزامات برنامج «النفط مقابل الغذاء»

وكالات

أعلنت وزارة الخارجية العراقية حسم الملف الخاص ببرنامج النفط مقابل الغذاء والدواء، كأحد المتعلقات الرئيسية لخروج البلاد من العقوبات الدولية تحت طائلة البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
وقال أحمد جمال المتحدث باسم الخارجية في بيان مكتوب، أمس الأحد، إن «وزارة الخارجية العراقية قادت 6 جولات من المفاوضات الهامة مع الأمانة العامة للأمم المتحدة وجهات متعاقدة معها في نيويورك وباريس من أجل تنفيذ أحد متطلبات قرار مجلس الأمن رقم 1958 لعام 2010 والخاص بخروج العراق من طائلة الفصل السابع بعد التزامه بإنهاء متعلقات برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء».
وأضاف جمال أن «مندوب العراق الدائم لدى الأمم المتحدة السفير محمد علي الحكيم ترأس فريق العراق المفاوض الذي شُكلَ أخيراً من مستشارين وخبراء من وزارة الخارجية والأمانة العامة لمجلس الوزراء ووزارة العدل، وقد تكللت الجهود في التوصل إلى اتفاق تم بموجبه حسم القضايا المالية الخارجية المتعلقة بملف النفط مقابل الغذاء والدواء واستعادة العراق لمبلغ يقدر بـ 145 مليون دولار».
وأوضح المسؤول العراقي أن بلاده «أوفت بالالتزام قبل الأخير بما يتعلق بقرار خروجه من طائلة الفصل السابع، إذ لم يبق لديه سوى استكمال ملف التعويضات مع الجارة الكويت».
ويسمح البند السابع لمجلس الأمن الدولي باللجوء إلى سلسلة خيارات تتراوح بين العقوبات إلى العمل العسكري في حال رفضت إحدى الدول الإذعان لمطالب مجلس الأمن.
وفرض مجلس الأمن الدولي عقوبات على العراق عام 1990، وفي عام 1996 أقر مجلس الأمن برنامجًا لتخفيف الحصار الاقتصادي على العراق أطلق عليه «النفط مقابل الغذاء والدواء». برنامج النفط مقابل الغذاء هو برنامج الأمم المتحدة، الصادر بموجب قرار مجلس الأمن الرقم 986، لعام 1995؛ المسمى برنامج النفط مقابل الغذاء. وهو برنامج يسمح للعراق بتصدير جزء محدد من نفطه، ليستفيد من عائداته في شراء الاحتياجات الإنسانية لشعبه، تحت إشراف الأمم المتحدة.
وهو برنامج فريد في نوعه، القصد منه تدبير مؤقت، لتوفير الاحتياجات الإنسانية للشعب العراقي. ويجري تنفيذه في سياق نظام للجزاءات، بكل ما يواكبه من أبعاد، سياسية ونفسية وتجارية، إلى أن ينفذ العراق القرارات ذات الصلة، بما في ذلك، على وجه الخصوص، القرار 687 (1991)، المؤرخ 3 أبريل 1991. وقد أُعد البرنامج بموجب قرار مجلس الأمن رقم 986، لعام 1995، والقرارات اللاحقة. وأُنشئ مكتب برنامج العراق، التابع للأمم المتحدة، في أكتوبر 1997، لتنفيذ هذا البرنامج.
وفي مايو 1996، وبعد مفاوضات طويلة مع الأمانة العامة للأمم المتحدة، وقّع العراق مذكرة تفاهم، تبين الترتيبات المتخذة لتنفيذ قرار مجلس الأمن 986. وصُدّرت أول شحنة من النفط العراقي، بموجب هذا البرنامج، في ديسمبر 1996؛ ووصلت أولى الشحنات من الغذاء إلى العراق، في مارس 1997.
وحتى عام 2000، وافقت لجنة مجلس الأمن المنشأة بموجب القرار 661، على عقود، زادت قيمتها الإجمالية على 18.5 مليار دولار؛ بينما وافق مكتب برنامج العراق على عقد آخر، قيمته 5 مليارات دولار، من طريق الإجراءات المعجلة أو المسار السريع. وسلمت إلى العراق لوازم ومعدات، تناهز قيمتها 13 مليار دولار.