نتنياهو يخشى قرارا جديدا في مجلس الأمن

ارتفاع مخططات البناء الاستيطاني بالقدس في 2016

وكالات

شهد عام 2016 ارتفاعا ملحوظا في عدد المخططات الاستيطانية الإسرائيلية في مدينة القدس الشرقية المحتلة. 
وقالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، في تقرير نشرته أمس، إن عام 2016 شهد زيادة حادة في المخططات التي قدمت وصودق عليها، لإسكان اليهود في القدس الشرقية. 
وأضافت: «منذ بداية العام الجاري تمت المصادقة على بناء 1506 وحدات سكنية استيطانية مقارنة بـ 775 وحدة في العام 2014 وفقط 395 وحدة في عام 2015». 
وتابعت الصحيفة: «في العامين 2014 و 2015 كان هناك تباطؤ ملحوظ في عدد المخططات المصادق عليها في القدس الشرقية، بعد اتهامات مسؤولين في البلدية لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بمنع خطط كان ينظر إليها على أنها حساسة دبلوماسيا». 
رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يخشى قرارا جديدا في مجلس الأمن الدولي، يحدد معايير حل الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي واستئناف المفاوضات. 
وقالت الإذاعة الإسرائيلية العامة أمس، إن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية «الكابينت»، بحث في اجتماع عقده مساء أمس الأول، برئاسة نتنياهو إمكانية إقدام إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، على دفع مشروع قرار آخر في مجلس الأمن الدولي «يحدد المعايير لاستئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين لحل النزاع بين الطرفين». ونقلت عن مصادر إسرائيلية، لم تحدد هويتها، قولها إنها «تخشى من أن يوجه الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته باراك أوباما، صفعة سياسية أخرى إلى إسرائيل، قبل أن ينهي مهام منصبه بعد حوالي ثلاثة أسابيع». وفي ذات السياق، قالت هآرتس إن الاستيطان في القدس، زاد عقب انتخاب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، من دون أن تقدم إحصاءات حول هذا الأمر. 
وكان مسؤولون إسرائيليون قد اعتبروا فوز ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية بمثابة ضوء أخضر لإطلاق العنان للاستيطان في الأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس الشرقية، بسبب ما نقل عن مقربين منه بأنه لا يعارض الاستيطان ويعتبر القدس عاصمة إسرائيل.وبحسب الصحيفة، فإن من المرتقب أن تصادق اللجنة المحلية للتخطيط والبناء في البلدية الإسرائيلية يوم الأربعاء المقبل، على منع تصاريح لبناء 618 وحدة استيطانية في مستوطنات مقامة على أراضي القدس الشرقية. وأشارت في هذا الصدد إلى أن اللجنة ستصادق على بناء 140 وحدة في مستوطنة «بسغات زئيف»، و262 وحدة في مستوطنة «رامات شلومو»، و 216 وحدة في مستوطنة «راموت»، وجميعها في شمالي مدينة القدس. 
ونقلت الصحيفة عن البلدية الإسرائيلية قولها:» البناء في القدس ضروري ومهم وسيتواصل بقوة كاملة بهدف تمكين الشباب من العيش في القدس، بناء مستقبلهم فيها، وتعزيز عاصمة إسرائيل».
وتعتبر إسرائيل القدس عاصمتها الموحدة وهو ما لم تعترف به دول العالم.
الولايات المتحدة امتنعت عن استخدام «الفيتو» ضد قرار مجلس الأمن الدولي 2334 الذي يدعو إلى الوقف الفوري والكامل للنشاطات الاستيطانية الإسرائيلية، بما فيها في القدس الشرقية، باعتباره غير شرعي وعقبة في طريق حل الدولتين. 
وقد أعلن بن رودز، نائب مستشارة الرئيس الأمريكي لشؤون الأمن القومي، في لقاء مع صحفيين، أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قرر إلقاء خطاب يوم الجمعة المقبل في واشنطن، لتقديم رؤيته لحل لدولتين استنادا إلى لقاءاته مع الأطراف خلال السنوات الأربع الماضية. 
وقالت المحطة الثانية في التلفاز الإسرائيلي، إن إسرائيل تخشى أن يقوم كيري بتحديد معايير حل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي واعتمادها لاحقا بقرار في مجلس الأمن.كما لفتت المصادر الإسرائيلية ذاتها، إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية قد تنسق هذه الخطوة مع فرنسا، التي أعلنت بدورها أنها ستستضيف المؤتمر الدولي للسلام في 15 يناير المقبل.