35 مليون يورو من قيادات السعودية لدعم المهجرين

قوات النظام تنهب بيوت حلب وتفرغها من محتوياتها

لوسيل

تقوم قوات النظام السوري، بعمليات نهب واسعة للبيوت في الأحياء الشرقية لمدينة حلب، بعد إخلائها من سكانها، الأسبوع الماضي، وسيطرة الميليشيات الأجنبية الإرهابية الموالية للنظام عليها. وأفادت مصادر في المدينة لمراسل الأناضول أمس، إن نهب البيوت بدأ مع انطلاق الحملة على المدينة في نوفمبر الماضي، مبينةً أن قوات النظام دأبت على فرض طوق أمني على الأحياء التي تمت السيطرة عليها، بحجة «تفكيك الألغام»، ومن ثم نهب بيوتها.
واتهمت المصادر - طلبت عدم الإعلان عن هويتها لدواعٍ أمنية - المسلحين التابعين للعقيد في جيش النظام سهيل الحسن، بالوقوف خلف عمليات النهب. مؤكدةً أن آلاف البيوت سرقت بشكل كامل في أحياء حلب الشرقية. 
وأوضحت أن، النهب يتركز على الأدوات الكهربائية، والكابلات النحاسية، لافتين إلى أن البضائع المسروقة يتم نقلها إلى بلدة جبرين شرقي حلب، وتباع بأسعار بخسة، في سوق كبير هناك للبضائع المنهوبة. و»تباع البضائع (المنهوبة) بأسعار لا تساوي أحياناً 10% من قيمتها الحقيقية، فيما تم نقل قسم منها إلى المحافظات السورية الأخرى»، وفقا للمصادر ذاتها.
وأكدت المصادر أن حملة النهب ما تزال مستمرة في أحياء «سيف الدولة» و»الزبدية» و»صلاح الدين» و»السكري»، التي دخلتها قوات النظام والمجموعات الإرهابية الموالية لها مؤخراً، بعد اتفاق إخلاء عشرات الآلاف منها.
وفي السياق ذاته، ذكرت المصادر، أنه إلى جانب عمليات النهب، فإن حواجز النظام المنتشرة في المدينة تتقاضي مبالغ مالية من المدنيين الذين يقومون بنقل أشيائهم المنزلية عبر الحواجز، حيث تجبر العائلات على دفع مبالغ مالية محددة لدى مرورها من كل حاجز.
وفي خطوة إنسانية متوقعة اطلقت السعودية أمس حملة لجمع أموال من أجل مساعدة المهجرين بسبب الحرب في سوريا وخصوصا المهجرين من حلب التي كانت أحياؤها الشرقية معقلا للفصائل المعارضة. وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن القادة السعوديين تبرعوا ب35 مليون يورو لاطلاق الحملة.
وقال الديوان الملكي السعودي في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية مساء الإثنين أن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز «أمر بتنظيم حملة شعبية في جميع مناطق المملكة اعتبارا من الثلاثاء لإغاثة الشعب السوري الشقيق» وأضاف البيان أن الملك سلمان «وجه بتخصيص 100 مليون ريال (25.5 مليون يورو) لهذه الحملة» التي تنظم «نظرا لما يتعرض له الأشقاء في سوريا من معاناة، خاصة المهجرين من حلب وغيرها». وتابع إنه سيتم «بالتنسيق مع الجهات المعنية، تقديم المواد الإغاثية من أغذية وأدوية وإيواء واستقبال الجرحى وعلاجهم وإنشاء وتجهيز مخيم لهم مع توزيع مساعدات شتوية شاملة بشكل عاجل جدا». وأطلقت قوات النظام والمجموعات الإرهابية الموالية لها، في نوفمبر الماضي، حملة عسكرية كبيرة على أحياء حلب المحاصرة، تقدمت خلالها في العديد من تلك الأحياء، وحاصرت عشرات الآلاف من المدنيين والمقاتلين في الأحياء المتبقية.
وبعد سقوط مئات القتلى وآلاف الجرحى وتدهور الأوضاع الإنسانية داخل المدينة، تم التوصل إلى اتفاق بإخلاء المحاصرين، نتيجة لمفاوضات بين المعارضة والنظام بوساطة تركية ورعاية روسية. وفي 22 ديسمبر، استكملت عمليات إجلاء المدنيين وقوات المعارضة من الأحياء الشرقية لمدينة حلب السورية، بالتزامن مع عمليات مماثلة تمت من بلدتي «كفريا» و»الفوعة» المحاصرتين من قبل المعارضة، بريف محافظة إدلب، شمالي البلاد. ومع خروج المحاصرين، باتت كامل الأحياء الشرقية خاضعة لسيطرة النظام السوري والمجموعات الأجنبية الموالية له.