رجاء بحث إصدار مئات التراخيص لبناء وحدات جديدة

قرار مجلس الأمن حول الاستيطان يربك إسرائيل

وكالات

ما زالت تداعيات قرار مجلس الأمن الأخير بوقف الاستيطان الإسرائيلي واعتبار القائم غير شرعي يلقي بظلاله الكثيفة على المشهد السياسي الإسرائيلي. وأمس طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إرجاء بحث إصدار مئات التراخيص الاستيطانية في القدس الشرقية المحتلة الذي كان مقررا في نفس اليوم، بحسب ما أعلن مسؤول في بلدية القدس الإسرائيلية لوكالة فرانس برس.
وقال حنان روبين وهو عضو في البلدية وعضو في لجنة التخطيط والبناء التي كان من المقرر أن تبحث إصدار التراخيص «أبلغنا رئيس اللجنة أنه تم سحب (مناقشة إصدار التراخيص من البرنامج) بطلب من رئيس الوزراء من أجل أن نتجنب خلافا مع الحكومة الأميركية قبل خطاب وزير الخارجية الأميركي جون كيري».
وكانت منظمة «عير عاميم» الإسرائيلية المناهضة للاستيطان أكدت أن اللجنة ستبحث إصدار تراخيص ل 618 وحدة استيطانية في القدس الشرقية المحتلة.
وذكر روبين أن اللجنة كانت ستقوم بالتصويت على إصدار تراخيص لبناء 492 وحدة استيطانية في حي رمات شلومو وحي رموت الاستيطانيين في القدس الشرقية.
وأضاف أنه سيتم طرح هذه المخططات للتصويت في وقت لاحق لم يحدد بعد.
منظمة «عير عميم» أعلنت أمس أن لجنة بناء إسرائيلية أرجأت مناقشاتها لبحث إصدار مئات التراخيص لبناء مئات من الوحدات السكنية الاستيطانية.
وأوردت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن المناقشات التي كانت ستجرى بعد أيام على قرار الأمم المتحدةبإدانة الاستيطان لم تعد على جدول أعمال لجنة التخطيط والبناء التابعة لبلدية القدس الإسرائيلية.
وكان من المقرر أن تبحث اللجنة الأربعاء في إصدار تراخيص لبناء وحدات إضافية في أحياء استيطانية في القدس الشرقية المحتلة.
وكان مجلس الأمن الدولي تبنى الجمعة قرارا يدين الاستيطان.
ويطالب النص إسرائيل بأن «توقف فورا وعلى نحو كامل جميع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية» ويؤكد أن المستوطنات «ليس لها شرعية قانونية».
وللمرة الأولى منذ 1979، لم تستخدم الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) بينما كانت تساند إسرائيل في هذا الملف البالغ الحساسية. وقد سمح امتناعها عن التصويت بإقرار النص.
واتهمت إسرائيل الرئيس الأميركي المنتهية ولايته باراك أوباما ب «التآمر» على إسرائيل في مجلس الأمن.