16 ألف عائلة شملتها معونات الصليب الأحمر الدولي

137 ألف نازح منذ انطلاق عملية الموصل

الأناضول

أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية أمس الأربعاء، ارتفاع أعداد النازحين إلى 137 ألف شخص منذ انطلاق عملية تحرير مدينة الموصل من قبضة تنظيم «داعش» منذ أكثر من شهرين. وسط أوضاع إنسانية صعبة تفاقمت مع هطول أمطار الشتاء. وقال وزير الهجرة جاسم الجاف، في بيان له إن «أعداد العوائل النازحة من نينوى والحويجة (تابعة لمحافظة كركوك-شمال) ارتفعت إلى 137 ألف نازح منذ انطلاق عمليات التحرير في السابع عشر من أكتوبر الماضي». وأضاف «تم إيواء 120 ألفا من هؤلاء في مخيمات الوزارة الموزعة في أربيل ودهوك وصلاح الدين ونينوى».وأوضح الجاف أن وزارته لديها «القدرة الكافية لاستيعاب أكثر من 120 ألف شخص الآن»، مبيناً أن خطتهم الأساسية «هي إيواء نصف مليون نازح والتي تطبق مع تقدم العمليات العسكرية لتحرير محافظة نينوى وفي حال استمرار عمليات النزوح».
آخر إحصائية أعلنتها وزارة الهجرة الأسبوع الماضي بلغت 125 ألف نازح.ويتواجد أغلب نازحي الموصل في مخيمات الخازر الذي يتسع لنحو 8 آلاف عائلة، وحسن شام الواقع في منطقة الخازر أيضا، ويتسع لنحو 24 ألف نازح، إضافة الى مخيمات (الجدعة1، والجدعة2، والجدعة3) جنوب الموصل.ويواصل المدنيون الفرار من الأحياء الخاضعة لسيطرة تنظيم «داعش» في الموصل وأحياء أخرى تشهد معارك مع القوات العراقية. وقال مدير مخيم حسن شامي «زكار عبيد» (25 كلم شرق الموصل) إن «القوات الأمنية نقلت نحو 800 شخص بينهم أطفال ونساء وكبار سن إلى مقر المخيم بعد أن تمكنوا من الفرار من أحياء خاضعة لسيطرة داعش وهي القدس والانتصار والميثاق والمعلمين جنوب شرقي الموصل».
وأشار عبيد في حديثه للأناضول إلى أن «الأوضاع الإنسانية في المخيم في تدهور خطير فالكثير من العائلات قضت الليلة الماضية دون غطاء يقيها من البرد في ظل الانخفاض الكبير في درجات الحرارة واستمرار تساقط الأمطار».
ودعا الجهات المعنية إلى «التدخل وتوفير احتياجات النازحين للحد من الأزمة والسيطرة عليها قبل فوات الأوان».من جهتها، قالت جمعية الهلال الأحمر العراقية (رسمية)، إن فرقها الإغاثية تمكنت من الدخول إلى 35 منطقة وقضاء وحي ضمن المناطق المحررة وتقديم مواد إغاثية للمدنيين.وذكر الأمين العام للجمعية محمد الخزاعي في بيان له أنه «على الرغم من مرور أكثر من شهرين على بدء عمليات الموصل، ما تزال فرق الهلال الأحمر المنظمة الوحيدة التي تغطي احتياجات السكان المحليين في 35 منطقة من أقضية وأحياء مدينة الموصل التي تم تحريرها مؤخرا».
وبين أن «فرق الهلال مدعومة بشركائها في الحركة الدولية للصليب الأحمر وزعت طرودا غذائية لأكثر من 16 ألف عائلة، و70 طنا من الأرز، وملابس لأكثر من 63 ألف مواطن».بدوره قال إياد رافد عضو جمعية الهلال الأحمر العراقية بالموصل إن «المئات من العوائل النازحة اضطرت إلى ترك المخيمات والعودة إلى منازلها المدمرة في المناطق المحررة بسبب سوء الأوضاع الإنسانية في المخيمات».وأضاف رافد للأناضول أن «النازحين العائدين أبلغوا إدارات المخيمات بأنهم غير قادرين على تحمل سوء الأوضاع الإنسانية مع ضعف الخدمات الطبية، ونقص المواد الإغاثية»، لافتاً إلى أن «هناك مخاوف من تواصل هطول الأمطار والتسبب بكارثة إنسانية على نطاق أوسع».