ندد بها نتنياهو ووصفها بـ «المنحازة»

ترحيب عربي بمقترحات «كيري» حول قضية فلسطين

وكالات

أعربت دولة قطر عن ترحيبها بالمقترحات التي طرحها وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية جون كيري حول الحل النهائي للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي. وقالت وزارة الخارجية، في بيان لها أمس، إن هذه المقترحات تتسق مع أغلبية قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، مؤكدة دعم دولة قطر للمساعي الرامية إلى إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط. وجددت الخارجية، في بيانها، التأكيد على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وفقا لمرجعيات مبادرة السلام العربية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
الرياض بدورها رحبت برؤية وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني معتبرة أنها تنسجم مع القرارات الدولية في هذا الخصوص وتشكل «أرضية مناسبة» لبلوغ حل نهائي. وعبر مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية عن «ترحيب المملكة العربية السعودية بالمقترحات التي طرحها» الوزير الأمريكي. وأضاف في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الرسمية أن «المملكة ترى بأن المقترحات تتماشى مع غالبية قرارات الشرعية الدولية وعناصر مبادرة السلام العربية التي تبنتها قمة بيروت العربية في العام 2002، وقمة مكة الإسلامية في العام 2005». وتابع أن هذه المقترحات «تشكل أرضية مناسبة لبلوغ الحل النهائي للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي».
بدورها، وصفت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان المقترحات بأنها «إيجابية وتتسق مع مبادرة السلام العربية وغالبية قرارات الشرعية الدولية وتشكل الإطار المناسب للوصول إلى حل نهائي للصراع». وطالبت «السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية بالتعامل الجاد والبناء مع المقترحات لما سيكون في ذلك من انعكاسات إيجابية على الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي بشكل خاص وأمن واستقرار المنطقة بشكل عام».
وفي ذات الوقت أكدت الحكومة الأردنية أن رؤية وزير الخارجية الأمريكي لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني «تنسجم» مع الموقف الأردني «الثابت والمعلن» لحل القضية الفلسطينية. وأضافت أن «إعادة التأكيد على حل الدولتين، ووقف الاستيطان وإقامة الدولة الفلسطينية، وحل قضايا القدس واللاجئين تشكل أساسًا ثابتًا لعملية السلام». وهو ما ذهبت إليه مصر واعتبرتها تدعم الرؤية التي طرحها كيري معتبرة أنها «تنسجم في معظم جوانبها مع التوافق الدولي والرؤية المصرية».
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أكد بعد كلمة كيري أن القيادة الفلسطينية مستعدة لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل في حال وافقت على وقف الاستيطان.
وكان الوزير الأمريكي عدد الأربعاء ستة مبادئ كبرى للحل تنص على إقامة «حدود آمنة» عبر التفاوض على أساس حدود 1967 «مع عمليات تبادل متساو لأراض يقبل بها الطرفان»، وعلى «تحقيق فكرة القرار 181 للجمعية العامة للأمم المتحدة (الصادر في 1947) بشأن دولتين وشعبين أحدهما يهودي والآخر عربي».
ونصت المبادئ على «إيجاد حل عادل ومقبول وواقعي لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين» يشمل تعويضا ومساعدة للعثور على «مساكن دائمة»، و «إيجاد حل مقبول من الطرفين للقدس كعاصمة معترف بها دوليا للدولتين».
كما تضمنت «تلبية احتياجات إسرائيل في مجال الأمن بشكل مرض وإنهاء كل احتلال بشكل كامل»، وأخيرا «إنهاء النزاع وكل المطالب العالقة ليتاح إقامة علاقات طبيعية».
واعتبر كيري أن هذه المبادئ الستة تلقى توافقا بشأن السلام في الشرق الأوسط، و»يمكن أن تستخدم أساسا لمفاوضات جدية عندما يكون الطرفان مستعدان».
جاء خطاب كيري بعد أيام من تبني مجلس الأمن الدولي الجمعة قرارا يدين الاستيطان الإسرائيلي ويطالب بوقفه، بفضل امتناع واشنطن عن التصويت، وهو القرار الذي أثار غضب سلطات إسرائيل.
وقد ندد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء الأربعاء برؤية كيري، واصفا إياها بأنها «منحازة».