وقف شامل لإطلاق النار بين النظام والفصائل المعارضة

قطر ترحب بالاتفاق التركي الروسي حول سوريا

وكالات

أعربت دولة قطر عن ترحيبها باتفاق وقف إطلاق النار في سوريا الذي تم التوصل إليه برعاية تركية روسية.

وقالت وزارة الخارجية، في بيان لها اليوم، إن دولة قطر ترحب باتفاق وقف إطلاق النار في سوريا، مشيرة إلى أن تثبيت هذا الاتفاق من شأنه أن يساهم في التخفيف من معاناة الشعب السوري الشقيق.
واعتبرت أن تطبيق هذا الاتفاق يعد خطوة نحو التوصل إلى وقف دائم وشامل لإطلاق النار، وضمان سلامة المدنيين، وتسريع وصول المساعدات الإنسانية، مؤكدة على ضرورة التزام النظام في سوريا بهذا الاتفاق.
وأعربت وزارة الخارجية عن أملها في أن يفضي تطبيق الاتفاق إلى استئناف العملية السياسية، وسرعة التوصل إلى حل سياسي وفق بيان جنيف 1 وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مشددة على أهمية تحقيق العدالة الدولية ومحاسبة مرتكبي الجرائم بحق الشعب السوري الشقيق.

من جهة أخرى أعلنت كل من روسيا وتركيا التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين النظام السوري والفصائل المعارضة المسلحة يشمل كل الأراضي السورية. ورحبت كل الفصائل المعارضة بالاتفاق وفي الوقت نفسه أعلن جيش النظام وقفًا لإطلاق النار يسري مفعوله من منتصف ليلة أمس. وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس أن النظام السوري وفصائل المعارضة المسلحة اتفقوا على وقف لإطلاق النار، مضيفا بأن الوثائق الثلاث الأولى بين الحكومة السورية والمعارضة المسلحة حول وقف لإطلاق النار على مجمل الأراضي السورية تم توقيعها، إضافة إلى وثيقة أخرى تشمل مفاوضات السلام.

الائتلاف السوري المعارض أعرب عن دعمه لاتفاق وقف إطلاق النار الشامل في سوريا، والذي تم التوصل إليه برعاية تركية روسية، وفق ما أكد متحدث باسمه الخميس. وقال أحمد رمضان رئيس الدائرة الإعلامية في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية لوكالة فرانس برس "يعبر الائتلاف الوطني عن دعمه للاتفاق ويحث كافة الأطراف على التقيد به". وأكد أن فصائل المعارضة "سوف تلتزم باتفاق وقف إطلاق النار، وسترد في حال حصول انتهاكات"، لافتا إلى أن من بين الفصائل الموقعة على الاتفاق "حركة أحرار الشام وجيش الإسلام وفيلق الشام ونور الدين الزنكي". وقال رمضان إنه بعد سريان وقف إطلاق النار "نتوقع إدخال المساعدات إلى المناطق المحاصرة بإشراف الأمم المتحدة".
وليست هذه أول مرة يتم التوصل فيها إلى اتفاق لوقف شامل لإطلاق النار في سوريا، لكنه كان يحصل برعاية روسية أمريكية وتتسبب الانتهاكات بانهياره. وتعد هذه أول مرة ترعى فيها تركيا، أبرز داعمي الفصائل المعارضة اتفاقا مماثلا.
من جهته أعلن الجيش السوري في بيان وقفًا شاملًا للعمليات القتالية على جميع الأراضي السورية بدءًا من منتصف ليل الخميس، على أن يستثني تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة فتح الشام.
وقال البيان الذي نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) "تعلن القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة وقفًا شاملًا للأعمال القتالية على جميع أراضي الجمهورية العربية السورية اعتبارا من الساعة صفر من يوم 30/12/2016"، على أن "يُستثنى" من القرار "تنظيما داعش وجبهة النصرة الإرهابيان والمجموعات المرتبطة بهما".
ويأتي بيان الجيش السوري بعد وقت قصير على إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين "الحكومة السورية والمعارضة المسلحة"، مشيرًا إلى وثيقة أخرى تشمل مفاوضات السلام.
وأجرت روسيا حليفة دمشق وتركيا الداعمة للمعارضة السورية خلال الفترة الأخيرة محادثات من أجل وقف إطلاق النار في سوريا من شأنه أن يفتح الطريق أمام محادثات سلام في أستانا في كازاخستان.
وكان وزير الخارجية التركية مولود تشاوش أوغلو أعلن في وقت سابق الخميس، أن في حال نجاح وقف إطلاق النار فإن مفاوضات سياسية بين السلطات السورية والمعارضة ستجري في أستانا.
وشهدت الفترة الماضية تقاربا بين موسكو حليفة دمشق وتركيا الداعمة للمعارضة السورية، برز خلال اتفاق الشهر الحالي تم بموجبه إجلاء مقاتلي الفصائل المعارضة والمدنيين الراغبين بالمغادرة من مدينة حلب، ما أتاح للجيش السوري السيطرة عليها بالكامل.
وشهدت الفترة الماضية تقاربا بين روسيا وتركيا، برز خلال اتفاق الشهر الحالي تم بموجبه إجلاء مقاتلي الفصائل المعارضة والمدنيين الراغبين بالمغادرة من مدينة حلب، ما أتاح للجيش السوري السيطرة عليها بالكامل.
وتشهد سوريا نزاعًا داميًا تسبب منذ منتصف مارس 2011 بمقتل أكثر من 310 آلاف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

 

الخسائر تتجاوز تريليون دولار إذا استمرت الحرب

كشفت دراسة أجراها مركز فرونتيير إيكونوميكس الأسترالي للاستشارات ومؤسسة ورلد فيجن الخيرية أن الخسائر الاقتصادية للحرب في سوريا تقدر بنحو 689 مليار دولار إذا توقف القتال هذا العام، وأنها قد تصل إلى 1.3 تريليون دولار إذا استمرت الحرب حتى عام 2020.
وذكرت الدراسة أن هذه الخسائر أكبر 140 مرة من تقديرات الأمم المتحدة والدول المانحة، وأشارت إلى أن نصيب الفرد السوري من الناتج المحلي الإجمالي انخفض بنسبة 45% بسبب الحرب.
وقالت فران تشارلز من مؤسسة ورلد فيجن لشبكة «سي إن بي سي» إن المقصود من تقدير الخسائر بنحو 689 مليار دولار هو ما ضاع من نمو اقتصادي حتى الآن، بالإضافة إلى ما قد يضيع مستقبلا لأن التعافي سيستغرق عشر سنوات.
أما إذا استمرت الحرب حتى عام 2020، واستغرق التعافي الاقتصادي 15 عاما بعد ذلك، فإن الخسائر ستبلغ 1.3 تريليون دولار، وفقا لما ذكرته تشارلز.
غير أنها أكدت أن ما خسره اقتصاد سوريا فعليا بسبب الحرب بلغ حتى الآن 275 مليار دولار. وبحسب الدراسة، فإن الحرب التي اندلعت قبل خمس سنوات تسبب خسائر في النمو قدرها 4.5 مليار دولار شهريا.

54 % خسائر الاقتصاد السوري بسبب الحرب

أصدر معهد «الاقتصاديات والسلام» في وقت سابق تقريرًا حمل عنوان «القيمة الاقتصادية للسلام 2016»، جاء فيه أن خسائر الحرب في سوريا بلغت نحو 84 مليار دولار حتى الآن.
وبحسب تقرير المعهد فقد احتل الاقتصاد السوري المرتبة الأولى كأكبر خاسر اقتصادي في العالم بعد فقدانه نحو 54% من قيمته خلال سنوات الحرب.
ولفت التقرير إلى ارتفاع الانكماش الاقتصادي في سوريا الناجم عن الحرب وعدم الاستقرار، إذ ارتفع حجم الإنفاق العسكري لما يقرب من نصف حجم اقتصادات بعض دول المنطقة 49.1%. بينما بلغ مستوى الإنفاق على الأمن الداخلي بين 14% و23%.
كما أشار التقرير، أن الاقتصاد العالمي خسر نحو 13.6 تريليون دولار، وهو ما يعادل 13.3% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وما يعادل 1876 دولارًا سنويًا للشخص الواحد.
واعتمد التقرير في دراسته على قياس مؤشرات توقف نشاط شركات وتراجع الصادرات، وارتفاع مؤشرات البطالة والتضخم، وعدم تدفق العملة الصعبة، وانهيار البنى التحتية، مقابل زيادة الإنفاق، والتداين لأجل تمويل الحروب، وصفقات التسلح والأمن.

81مليار دولار خسائر الناتج المحلي السوري

أكد تقرير لمركز مداد السوري أن إجمالي الخسارة في الناتج المحلي خلال سنوات الأزمة وصل إلى 4061 مليار ليرة سورية أي ما يعادل 81 مليار دولار بالأسعار الثابتة للعام 2000 موزعة على القطاعات الاقتصادية المختلفة وتعادل الخسارة حوالي 212% من الناتج المحلي الإجمالي للعام 2015. وأوضح التقرير أن معدل التضخم شهد ارتفاعات كبيرة أثرت سلبا على مستوى المعيشة حيث وصل التضخم إلى 36% في 2015، كما تعرض سعر صرف الليرة إلى انخفاضات أوصلته في العام 2015 إلى عتبة الـ400 ليرة سورية، وجاء التراجع نتيجة عجز ميزان المدفوعات وانخفضت الاحتياطات الأجنبية وتراجع الإنتاج المحلي.
وارتفع عجز الموازنة العامة إلى 604 مليارات ليرة سورية في 2015، أي 39% من الموازنة العامة، بعدما كان بحدود 195 مليار ليرة خلال 2011، وارتفعت نسبة الديون المتعثرة من إجمالي الديون في المصارف العامة من 4.5% في 2011 إلى 16.2% في العام 2015، في حين وصلت نسبة الديون المتعثرة في المصارف الخاصة إلى 9.4% في العام 2015.