«لوسيل» تنشر برنامج «منتدى الدوحة» منتصف الشهر الجاري

الاستثمار ومستقبل الغاز والتطرف والتكنوجيا أبرز قضايا "منتدى الدوحة"

شوقي مهدي

حصلت «لوسيل» على برنامج منتدى الدوحة في نسخته التاسعة عشرة والذي يعقد في الدوحة يومي 14 و15 ديسمبر تحت شعار «الحوكمة في عالم متعدد الأقطاب» بمشاركة المسؤولين والخبراء وصناع القرار من حول العالم.

ووفقاً للجدول الذي حصلت «لوسيل» على نسخة منه يضم المنتدى حوالي 19 جلسة عامة منها 6 مقابلات مع صناع الأخبار و19 جلسة موازية و2 طاولة نقاش مستديرة، ومن أبرز القضايا التي سيتناولها المنتدى قضايا الحكومة في عالم متعدد الأقطاب واتجاهات الاستثمار في الأسواق الناشئة ومستقبل الغاز الطبيعي المسال في الوفاء بالطلب العالمي على الطاقة.

ويعد الاقتصاد والتطرف من أبرز القضايا التي يتناولها المنتدى في اليوم الأول حيث تعقد جلسة خاصة حول كيفية استمالة تنظيم الدولة للنساء وكيف تكسب النساء الحرب على تنظيم الدولة؟ وجلسة حول الوقاية من التطرف وبناء مجتمعات قادرة على الصمود في الدول الهشة.

ويأتي عنوان منتدى الدوحة هذا العام «الحكومة في عالم متعدد الأقطاب» في ظل التزايد الملحوظ للقوى الصاعدة «وكذا التحديات» على الساحة العالمية، تبرز الحاجة إلى إعادة تصور نظم الحوكمة العالمية ذات الصلة بالظروف والأوضاع الراهنة. ومن المتوقع أن يناقش منتدى الدوحة في نسخته هذا العام مقاربات حالية وممكنة لمفهوم الحوكمة تتسم بالطابع الأخلاقي والتعاوني والعملي.

عالم متعدد الأقطاب

وفي ظل نمو حجم التحديات التي تواجه العالم لدرجة عجز أي دولة عن حلها منفردة، فهناك صراعات مسلّحة وإرهاب، وتغيّر مناخي، وهجرة، وعبودية حديثة، فضلاً عن التحولات الهائلة الناجمة عن التقنيات والابتكارات الجديدة. ثمة حاجة إذن لوضع تصورٍ جديد لأنظمة الحوكمة العالمية على نحو يجعلها تتجاوب مع معطيات اللحظة الراهنة وتتسع لمفاهيم التنوع والدبلوماسية والحوار.

وتناقش جلسة «الحوكمة في عالم متعدد الأقطاب» العديد من الأسئلة الضرورية والملحة مثل، إمكانية الحفاظ على نظام تُحترم فيه السيادة ويُسمَح فيه لفرادى الدول بالمشاركة في الجهود العالمية لوضع المعايير وصنع القرارات، في عصر متعدد الأقطاب، وهل تتخلى القوى المهيمنة عن نفوذها أم تتقهقر واعيةً عن مسؤوليتها تجاه المجتمع الدولي؟ بالإضافة للآثار المترتبة على اتخاذ دولٍ بعينها أفعالًا أو قرارات أو مواقف أحادية الجانب، وما الذي ينبغي للمجتمع الدولي القيام به للتعاطي مع التصرفات الأحادية؟.

الاستثمار في الأسواق

وتشمل أول 4 جلسات موازية في اليوم الأول للمنتدى قضايا مهمة مثل التصدي لتحديات الهجرة وتفكيك حروب الوكالة في إفريقيا ومسارات تحقيق السلام في سوريا بالإضافة لاتجاهات الاستثمار في الأسواق الناشئة.

وتستعرض الجلسة النقاشية الخاصة اتجاهات الاستثمار، الفرص والتحديات الماثلة أمام المستثمرين العالميين والأسواق الناشئة التي يجلبونها إلى حلبة الاستثمار. في الوقت الذي نرى فيه ازدياد التدفقات الاستثمارية الواردة إلى البلدان النامية على مدار العقود الثلاثة المنصرمة، وكثيراً ما يُناقش هذا الأمر من منظور الفرص والتحديات بالنسبة للمستثمرين العالميين، إلا أن الاستثمار الأجنبي المباشر تجري مناقشته بوتيرة أقل من منظور الفرص والتحديات بالنسبة لاقتصاد البلد المضيف.

ومن بين أولويات التنمية للأسواق الناشئة تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة عن طريق تعزيز القدرات التكنولوجية وصقل المهارات المهنية للسكان، وتوفير فرص توظيفية أفضل، ومن ثم توزيع مكاسب النمو، وتحسين مستوى تنافسية الصادرات في الأسواق العالمية، وصون البيئة المادية لأجيال المستقبل.

تحديات الهجرة

وتعتبر الهجرة إحدى القضايا المهمة في العالم، وتناقش جلسة «من يقع على عاتقه التصدي لتحديات الهجرة؟ ميزان القوى الجديد بعد الاتفاق العالمي» وتشهد العديد من الدول المتقدمة تغيرًا جذريًّا في شكل علاقاتها مع نظيراتها من الدول النامية بسبب الأزمة السياسية المحيطة بقضية الهجرة في هذه الدول المتقدمة.

وبالمقابل نجد أن نظرة الاتحاد الأوروبي لعلاقاته مع عدد من الدول الإفريقية على مدار العقد الماضي، تغيّرت فلم تعد هذه العلاقة قائمة على دعم الاستقرار وتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية لتلك الدول فحسب، بل صارت تشمل دور هذه الدول في قضية الهجرة من إفريقيا لأوروبا، باعتبارها إما مصدراً للهجرة أو دول عبور أو «مناطق عازلة»، ومدى استعداد كل دولة لمساعدة الاتحاد الأوروبي في إدارة ملف الهجرة.

كما تناقش جلسة مسارات تحقيق السلام في سوريا، عدداً من المحاور من بينها الانسحاب المفاجئ للقوات الأمريكية من الحدود الشرقية بين تركيا وسوريا الذي أدى لاندلاع شرارة أعمال العنف مجددًا وتعزيز الشعور بعدم اليقين إزاء كيفية انتهاء تلك الحروب.

الطلب في الاقتصادات النامية كلمة السر لازدهار الصناعة

مستقبل الغاز الطبيعي المسال في الوفاء بالطلب العالمي على الطاقة 

في الوقت الذي يشهد فيه مستقبل الطاقة العالمي تحولات كبرى في ظل توجه العديد من البلدان نحو استخدام الطاقة النظيفة يظل التساؤل حول مستقبل الغاز الطبيعي المسال في الوفاء بالطلب العالمي على الطاقة.

وتبحث الجلسة العامة باليوم الأول لمنتدى الدوحة، قضايا مثل التغيرات الأساسية في ديناميات سوق الغاز الطبيعي المسال حول العالم، ومدى إمكانية تأثير المنافسة المتزايدة على أسعار السوق ودينامياته، ومستقبل الغاز الطبيعي المسال في سياق الضغوط البيئية المتزايدة، ومدى احتمالية تأثير التحالفات التجارية القائمة والنزاعات الحالية في الأسواق والصناعة في الوقت الذي لا يزال توسُّع الأسواق، لاسيّما في الصين وغيرها من الاقتصادات النامية، هو كلمة السر وراء الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال.

وتشهد السوق العالمية حاليًّا ظهور دول مصدِّرة مثل الولايات المتحدة وأستراليا تحجز مكانها بين المتنافسين الرئيسيين، في حين يعزز اللاعبون الراسخون مثل قطر خططهم لزيادة قدراتهم بشكل هائل. وفي الوقت نفسه، تتغيّر قواعد اللعبة بشكل شبه يومي بسبب الهواجس الاجتماعية والبيئية التي تتنامى سريعًا، واتفاقيات التجارة الثنائية، إلى جانب اندلاع النزاعات.

تحديات الحوكمة

وخصص المنتدى جلسة خاصة للتكنولوجيا وتحديات الحكومة العالمية، لمناقشة عجز تطوير نظم الحكومة في نطاق واسع من المجالات الرقمية – بداية من الفضاء الإلكتروني والبنية الأساسية للإنترنت وصولاً إلى أخلاقيات التكنولوجيات الناشئة – عن مجاراة التطورات السريعة في القدرات التقنية أو مواكبة التصاعد في وتيرة التهديدات الأمنية. ويسفر ذلك العجز عن ثغرات تنظيمية خطيرة، ما يعني استمرار النقص الحاد في الأدوات والآليات اللازمة لحماية الخصوصية والبيانات، أو التصدي لجرائم الإنترنت، أو الحد من الهجمات الإلكترونية التي تشنها الدول، أو ضمان الشمولية، أو وضع معايير أخلاقية مشتركة، وغير ذلك الكثير من الضرورات الملحة.

 

كيف تكسب النساء الحرب على تنظيم الدولة؟ 

تتناول جلسة «كيف يستميل تنظيم الدولة النساء؟، وكيف تكسب النساء الحرب على تنظيم الدولة؟» موضوعا لم يحظ بالبحث الكافي رغم أهميته البالغة في الحد من انتشار التطرف على مستوى العالم والحفاظ على الأمن الدولي ويطرح أسئلة مثل ما الذي يدفع بالنساء نحو التطرُّف وكيف نوفر لهن البدائل؟ بمن يتأثر نصف سكان كوكبنا وفي من يؤثرون؟ هل تمكن إعادة دمج النساء العائدات والمبعدات من تنظيم الدولة في مجتمعاتهن وأن يساهمن في تنميتها؟ ما الأدوات والتجهيزات الأساسية اللازمة لتمكين الأفراد والمجتمعات من بدء «حياة جديدة»؟ هل نؤسس لمجتمعات قوامها الثقة والعفو؟.

الوقاية من التطرف

وفي جلسة الوقاية من التطرف وبناء مجتمعات قادرة على الصمود في الدول الهشة «تبحث الجلسة في زيادة دة التوترات في منطقة الخليج مع استمرار الحرب في اليمن، وانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران، والهجمات على الناقلات والمنشآت النفطية في الخليج العربي، والحصار المفروض على قطر، ومن ثمّ أصبحت الحاجة ضرورية وملحة لتأسيس هيكلية شاملة وفعالة للأمن الإقليمي. ومع أن مجلس التعاون الخليجي يمثل المنتدى الأوحد المتعدد الأطراف الذي يُعنى بقضايا الأمن في الإقليم، فإنه يعاني جملة من القيود، فقد تأسس المجلس في الأصل لتشكيل منظومة دفاع مشترك ضد إيران، ولكن هيكليته لا تتضمن أي آلية لإدارة الأزمات أو حل النزاعات.

وتخصص جلسة خاصة للتحديات الماثلة أمام النظام القانوني الدولي وإمكانات المستقبل، تبحث وجود نظام قانوني دولي مستقر من أهم الشروط الأساسية في عالم التجارة والدبلوماسية وحقوق الإنسان وكافة الشؤون ذات الصلة بالعلاقات الدولية، فالتغييرات الجذرية الناجمة عن العولمة لا يقتصر تأثيرها على الاقتصاد والمجتمع والسياسة فحسب، بل تنعكس على القانون أيضًا.

استثمار قوة الرياضة في التنمية الوطنية والاجتماعية 

استطاعت الرياضة أن تفرض حضوراً مميزاً في مجالي التنمية والتعاون وفي السياق الإنساني بوصفها أداة لحشد التأييد وزيادة الوعي وتحقيق التكامل. وتناقش جلسة استثمار قوة الرياضة في التنمية الرياضة باعتبارها إحدى الركائز الرئيسية في تحقيق التنمية المستدامة على مستوى الفرد والمجتمع. وستناقش هذه الجلسة كيفية تحقيق الاستفادة المثلى من قوة الرياضة بصفتها محفزًا للنمو الاقتصادي، وتعزيز الهوية الوطنية، وتحسين صحة ورفاه الأفراد، وتوطيد أواصر المجتمع المدني.

الاستثمار في 2020 

وخصص المنتدى جلسة خاصة لإلقاء نظرة استشرافية على الاستثمار في 2020، وذلك من أجل النظر في قضايا الاقتصاد الكلي الكبرى التي يُرجح أن تهيمن على المشهد الاقتصادي في العام المقبل.

وتتناول أسئلة من قبيل هل ثمة تهدئة محتملة للحرب التجارية المستعرة بين الولايات المتحدة والصين؟ وكيف يمكن أن نفهم أبعاد قضية البريكست، وما هي التطورات المرتقبة في قطاع التكنولوجيا؟ كما تتطرق الجلسة لاستقصاء مكامن المخاطر الكبرى التي تتهدد الاقتصاد العالمي، وتحليل عناصر القضايا الرئيسية في مشهد الاستثمار للعام 2020.

وفي جلسة العلاقات الأمريكية الصينية ومستقبل النظام الدولي القائم على القواعد، تبحث كيفية تطور السياسات الدولية للولايات المتحدة والصين وغيرها من القوى العالمية الرئيسية في السنوات المقبلة، ومدى تأثير وقوع مواجهة شاملة بين الولايات المتحدة والصين على الأجندات العالمية المهمة المتعلقة بالأعراف التجارية وإنتاج الطاقة وإدارة ملف التغير المناخي، وهل يمكن للدول صغيرة ومتوسطة الحجم أن توحد جهودها وتزيد من تأثيرها على مسارات تطور القواعد والمؤسسات الدولية في المستقبل؟.

ويتم طرح أسئلة ملحة مثل هل سيستمر توطيد العلاقة الإستراتيجية بين الصين وروسيا، وإن حدث ذلك فما تأثيرها المحتمل على الأبعاد الجيوسياسية العالمية ومستقبل النظام الدولي القائم على القواعد؟  

تأثير المناطق الحرة على التجارة الدولية والتنمية

جلسة خاصة لمناقشة الاتجاهات والفرص في التمويل الإسلامي 

تناقش جلسة (التمويل الإسلامي الاتجاهات والفرص) التحديات والفرص الماثلة أمام نظام التمويل الإسلامي وآلياته والجهات المنخرطة في تطبيقها.

ويُعد النظام المالي الإسلامي في الوقت الراهن أحد أسرع قطاعات النظام المالي العالمي نموًا، إذ يقدم بديلاً آمنًا وأخلاقيًا بدرجة أكبر مقارنة بالنظام المصرفي التقليدي. وقد تعزز نمو هذا القطاع بفضل الاستثمارات التي ضُخت حديثًا في البنية الأساسية، والصكوك، ومنتجات السوق الرأسمالية، بالإضافة إلى تطبيق التكنولوجيا المالية. ويتمتع التمويل الإسلامي كذلك بالقدرة على أداء دور محوري في دعم النظام المالي المستدام الذي يهدف إلى بناء قيمة طويلة الأمد للأعمال التجارية من خلال النهوض بالمسؤوليات البيئية والاجتماعية والإدارية مع تحقيق الأهداف المالية في الوقت نفسه. بيد أن المصارف الإسلامية تعترضها عقبات في سبيل تحقيق التكامل مع المنظومة المصرفية العالمية، ومع استمرار توسع القطاع، تبرز الحاجة إلى الاتساق في هيكلية المنتجات المالية والممارسات الاستثمارية، وإتاحة الوصول إلى الأسواق، وبناء القدرات التنظيمية.

5 آلاف منطقة حرة

أما جلسة "تأثير المناطق الحرة على التجارة الدولية والتنمية الوطنية" فتناقش الطرق والوسائل التي تسهم من خلالها المناطق الاقتصادية الحرة في تعزيز التنمية الاقتصادية - الاجتماعية، والأمن، والتجارة الدولية.

وفي الوقت الذي تتزايد معدلات الاستثمار في المناطق الحرة (المناطق الاقتصادية الخاصة) تزايدًا مطردًا بفضل قربها من مراكز وممرات الإمداد اللوجيستي، إلى جانب وجود الخدمات المتكاملة في بقعة واحدة تسهل القيام بالأعمال التجارية. ويضم عالمنا اليوم ما يربو على 5 آلاف منطقة حرة في 147 اقتصادًا، إذ باتت الدول تدرك ما لهذه المناطق من تأثير إيجابي على جذب الاستثمارات، وتيسير تدفق رؤوس الأموال، وتحفيز الاقتصاد المحلي.

آثار النزاعات السلبية على سوق السفر والسياحة الداعم للسلام 

تستكشف "جلسة حماية مكاسب السياحة في عالم متعدد الأطراف" الخطوات التي يمكن أن تتخذها الجهات الفاعلة الرسمية ومؤسسات القطاع الخاص والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية عبر تعاونها المشترك للحد من آثار النزاعات السلبية على السفر والسياحة ولدعم السياحة بوصفها قوة دافعة للسلام.

وتعتبر السياحة من أهم الجسور التي تربط بين الشعوب والثقافات وتعزز الفهم لدى الناس في مختلف أنحاء العالم، ومن ثم فهي أداة للسلام. ولكن السياحة تتأثر في أغلب الأحوال تأثراً مباشراً وهائلاً بالمواقف الجيوسياسية المختلفة، فقد عمدت بعض الحكومات في السنوات الأخيرة إلى حظر السفر السياحي لرعاياها إلى دول أخرى متنازعة معها كورقة ضغط على تلك الدول.

ودأبت الجماعات الإرهابية لسنوات طويلة على استهداف السياح والمواقع السياحية بهدف نشر أقصى درجات الخوف عالميًا والتسبب في مصاعب اقتصادية بالغة للدول والمناطق المستهدفة من خلال خسارتها لإيرادات السياحة. أضف إلى ذلك أن التوترات الجيوسياسية تفضي في أغلب الأحوال إلى تدمير المواقع الثقافية والتراثية ذات المكانة العريقة في تاريخ الأمم وهوياتها، كما يؤدي إلى تقليل فرص تدفق السياحة وما قد تجلبه من السلام والتفاهم المرتبطين بها.

التسابق التكنولوجي

وفي ظل التسابق على قيادة التكنولوجيا في آسيا، تناقش جلسة "التسابق الجيوسياسي على قيادة التكنولوجيا في القرن الآسيوي" الاعتماد المتبادل بين الدول السمة المميزة التي شكلت ملامح مجتمعنا العالمي منذ سقوط جدار برلين، فقد تم تصدير سلاسل الإمداد وأنظمة الابتكار للمجتمعات النامية لبناء علاقات اقتصادية تكافلية. وقد كان ذلك كفيلًا بتحقيق السلم والأمن بطرق شتى، إلا أن ملامح القرن الحادي والعشرين قد تتحدد بظاهرة أخرى مغايرة تمامًا فتأثير التقنيات المتطورة سوف يطال على نحو متزايد القوى السياسية والاقتصادية والعسكرية.

التغير المناخي 

ووفقاً لجدول المنتدى نجد أن قضية التغير المناخي حاضرة في المنتدى، حيث تناقش جلسة "تحدي التأقلم: مقاربات جديدة للتكيف مع التغير المناخي" وتطرح أسئلة على شاكلة، كيف يمكن لمؤسسات القطاعين العام والخاص تحسين مستوى التعاون فيما بينها وإطلاق حلول مبتكرة تتصدى للتحديات المناخية الحالية، وما هي الابتكارات المبشِّرة في مجال التكنولوجيا والتنمية الزراعية التي تخدم استثمارات القطاع الخاص ويستفيد من تطبيقها القطاع العام؟، وما هي أساليب التكيُّف مع التغير المناخي التي تتبناها دول مختلفة ومؤسسات متعددة الأطراف؟ وما نتائجها؟.

وتستكشف الجلسة النقاشية الخاصة رفيعة المستوى بعنوان (الأمم المتحدة بعد 75 عامًا: أوان التجديد والابتكار) الأساليب الحديثة لتحسين بنية نظام الحوكمة العالمية – بغية كبح جماح التغير المناخي الخارج عن السيطرة، وتعزيز السلم والأمن الدوليين، وتهيئة الظروف لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتحسين إدارة ملف الهجرة وحماية اللاجئين وتأمين حقوق الإنسان الأساسية - في العام الذي يسبق انعقاد الدورة رقم 75 للجمعية العامة للأمم المتحدة.