13 عاماً من التميز وطرح الأفكار

مؤتمر إثراء المستقبل.. قمة اقتصادية لصانعي القرار ورجال الأعمال

تقارير: شوقي مهدي

تستضيف الدوحة يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين فعاليات مؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط في نسخته الرابعة عشرة بمشاركة واسعة محلياً وخارجياً، بتنظيم من اللجنة الدائمة لتنظيم المؤتمرات بوزارة الخارجية بالشراكة مع مركز تنمية الشرق الأوسط (CMED) بجامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس.

وسيفتتح النسخة الرابعة عشرة من مؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي سعادة السيد علي شريف العمادي وزير المالية، بمشاركة كل من سعادة جويس باندا الرئيس السابق لجمهورية ملاوي، وسعادة السيد إدوارد سيكونا وزير الاقتصاد بجمهورية مالطا، والبروفيسورستيفن سبيغل مدير مركز تنمية الشرق الأوسط بجامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس، والدكتور هاني فندقلي من بوتوماك كابيتال.

وبجانب الجلسة الافتتاحية التي تناقش فرص الشرق الأوسط والتقدم للأمام، يضم المؤتمر 6 جلسات رئيسية تناقش العديد من القضايا في الشرق الأوسط والعالم والتحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي والتحول في السياسات ومواجهة العولمة وغيرها من القضايا المختلفة. وفي الجلسة الأولى للمؤتمر ستتم مناقشة كل من التحديات الكبرى التي تواجه المنطقة، والحملة الانتخابية الأمريكية 2020 ونتائجها الملموسة على المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط.

أما الجلسة الثانية تبحث في 3 أوراق عمل وهي التحديات الرئيسية للتحول الاقتصادي، وإيران في مواجهة الولايات المتحدة، وتأثير ذلك اقتصادياً وسياسياً على المنطقة، و«المدن الكبرى ستؤدي إلى تغيير الشرق الأوسط وشمال إفريقيا». وفي الجلسة الثالثة تقدم أوراق لتجيب عن تساؤلات مثل هل المزيد من العمل الآسيوي سيغير الشرق الأوسط؟ وتبني ريادة الأعمال في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، هل علاج شافٍ أم ترياق وهمي؟، بالإضافة لتداعيات تغير المناخ على الطاقة والاقتصاد في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وفي اليوم الثاني للمؤتمر بالجلسة الرابعة ستتم مناقشة قضايا مثل: العلاقات الاقتصادية الصينية الشرق أوسطية: التوجهات والتطورات وأثر الأزمة السورية على الأوضاع الاقتصادية في الشرق الأوسط وأوروبا، والنمو الكلي وخلق الوظائف في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. بينما تناقش الجلسة الخامسة أوراق عمل مثل تركيا وتحدياتها الاقتصادية، والذكاء الاصطناعي من أجل المنفعة وتغيير السياسات الأوروبية تجاه الشرق الأوسط والتداعيات على اقتصاد المنطقة.

أما الجلسة الختامية للمؤتمر (الجلسة السادسة) فتطرح 6 قضايا رئيسية وهي، التحول في أفريقيا عبر مشاركة المرأة في الاقتصاد، هل هو نموذج للآخرين؟، وهل يمكن لروسيا بضعفها الاقتصادي أن تقوم مقام أمريكا كوسيط للسلطة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؟ بالإضافة لقضية التعايش والتعاون كونها محركات اقتصادية لنظام إقليمي، والقومية في مواجهة العولمة، أيهما يقدم الأفضل بالنسبة للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والاقتصاد السياسي غير الرسمي عبر الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الأسباب والنتائج، وكيفية تحول الشرق الأوسط نحو مصادر الطاقة النظيفة مع ضمان حصول الجميع على الطاقة وأمن الطاقة والمساواة الاجتماعية.

قضايا العالم

يقدم مؤتمر إثراء المُستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط، منذ انطلاقه في 2006 وخلال 13 عاماً نظرة شاملة للقضايا الساخنة في المنطقة والعالم. وتضم هذه القمة الاقتصادية ضيوفا هم نخبة مُتميّزة من الشخصيات البارزة من اقتصاديين، وخبراء وباحثين وأكاديميين ورجال الأعمال وصانعي القرار من جميع أنحاء العالم للتعبير عن آرائهم وتبادل الأفكار والرؤى بشأن الآفاق المستقبلية لمنطقة الشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط في المجال الاقتصادي.

ويعتبر هذا الحدث الاقتصادي الدولي من أبرز المؤتمرات على مستوى العالم في مجال القضايا والأمور والمتغيرات والتحديات الاقتصادية الراهنة إقليميا ودوليا، وسيشهد بحث ومناقشة العديد من أوراق العمل في هذا السياق من خلال جلسات العمل والندوات والحوارات والحلقات النقاشية ومداخلات المشاركين.

ويعقد المؤتمر في ظل ظروف صعبة ومعقدة تصاعدت فيها الأزمات والتحديات حول العالم، وتشير تقارير المؤسسات الدولية إلى أن مؤشر النمو لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يشير إلى الأداء المنخفض في نمو الناتج المحلي الإجمالي، إذ سجلت أدنى معدلات نمو من بين بلدان الدول النامية، وقد بلغ متوسط معدل نموها أقل من متوسط المعدل العالمي.

وخلال تاريخ المؤتمر الذي تنظمه اللجنة الدائمة لتنظيم المؤتمرات التابعة لوزارة الخارجية، بالتعاون مع مركز تنمية الشرق الأوسط (CMED) جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس، ناقش العديد من القضايا الرئيسية في المنطقة مثل أمن الطاقة وتأثير الشرق الأوسط على السوق العالمية، وشملت النسخة السابقة من المؤتمر العام الماضي مجموعة واسعة من القضايا الحيوية المُلحة وذات الأهمية البالغة بالنسبة لمستقبل المنطقة، توزعت على العديد من الجلسات وورش العمل التي امتدت على مدى يومين ومنها على سبيل المثال: المستقبل الاقتصادي للدول الآسيوية في الشرق الأوسط (اليابان، الهند، الصين)، والقوى الإقليمية الجديدة، تركيا وسوريا، والمرأة في الخليج والشرق الأوسط، تأثير الضرائب الجمركية على اقتصادات الإقليم، توظيف الشباب والرفاهية، الشرق الأوسط المتغيّر، القوى العظمى في الشرق الأوسط، الانتخابات الأمريكية المقبلة، سياسة الهجرة: ثنائية أم متعددة الأطراف؟، الأمن السيبراني والنظام العالمي الجديد.

«إثراء المستقبل» يعكس انفتاح قطر على القضايا التي تعزز النهوض الاقتصادي بالمنطقة 

ساهم المؤتمر خلال النسخة الـ 13 الماضية بمناقشة العديد من القضايا في المنطقة ويعكس المؤتمر انفتاح دولة قطر على القضايا والأفكار الجديدة الرامية إلى تعزيز النهوض الاقتصادي ليس لها وحدها بل لمنطقة الشرق الأوسط ككل، فهي باتت نموذجا يحتذى به في مجال التنوع الاقتصادي، فضلا عن الاهتمام الذي توليه للقضايا التي ستتم مناقشتها خلال فعاليات المؤتمر.

وسلط المؤتمر الضوء على القدرات الهائلة التي يمتلكها الشرق الأوسط، وأنه يجب ألا تعتمد هذه المنطقة على النفط فقط بل يجب عليها تنويع اقتصادها، والتفكير في الدخول بمجالات مهمة أخرى كتنويع القدرات للدخول في صناعات جديدة والاهتمام بقضايا الأمن السيبراني وتنويع القدرات الإبداعية والخلاقة وتبني نهج جديد من أجل تحقيق التنوع الاقتصادي.

7 جلسات رئيسية

ناقشت النسخة السابقة لمنتدى إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط في 7 جلسات رئيسية العديد من قضايا المنطقة من بينها تأثير الضرائب الجمركية والاتجاهات الاقتصادية على اقتصادات المنطقة، والتي تحدث فيها خبراء مؤسسات اقتصادية مختلفة من حول العالم، بالإضافة لجلسة خاصة عن الانتخابات الأمريكية.

وناقشت الجلسة الثانية ثلاثة محاور أساسية تتمثل في استجابة السياسة الإقليمية لتحول التجارة العالمية والتحديات الاقتصادية، والقوى العظمى في الشرق الأوسط، بجانب محور الأمن السيبراني والنظام العالمي.

الأخبار المزيفة كانت أحد محاور الجلسة الثالثة للمؤتمر بعنوان التغلب على الأخبار المفبركة وجلسة حول المستقبل الاقتصادي للقوى الآسيوية في الشرق الأوسط، وجلسة توظيف الشباب والرفاهية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

أما الجلسة الرابعة فتناولت سياسة الهجرة (ثنائية أم متعددة الأطراف) بينما ناقش المحور الثاني إعادة إعمار سوريا بعد الحرب (الحرب بوسائل أخرى) وتحديات تواجه تركيا. وناقشت الجلسة الخامسة محاور، دور ريادة الأعمال الناشئة في تعزيز السلام، وكيفية تغيير سياسات الرئيس ترامب الشرق الأوسط والمنطقة، ومحور دبلوماسية الصحة العالمية، كونها أداة فعالة للسياسة الخارجية للشرق الأوسط.

وفي الجلسة السادسة تمت مناقشة محور ما وراء قاعة الدراسة وأثر التعليم على التطرف والأمن والتنمية، ومحور فاعلية الدول الكبرى والصغرى بالإضافة لمحور كيفية مساهمة التفاهم الدولي في النجاحات الاقتصادية.

وفي الجلسة الأخيرة للمنتدى شخصت محور الدينامية السياسية للتحول الاقتصادي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والاستثمار في التمكين الاقتصادي للمرأة، وما الذي يعنيه فعلياً في إقليم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ومستقبل تجنيد المقاتلين الأجانب في العالم الإسلامي.