سفير لبنان ينوه برقي تعامل قطر مع الأزمة الخليجية

الدوحة - قنا

أعرب سعادة حسن قاسم نجم سفير الجمهورية اللبنانية لدى الدولة عن خالص تهانيه إلى مقام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى وإلى صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وسمو الشيخ عبدالله بن حمد آل ثاني نائب سمو الأمير بمناسبة اليوم الوطني لدولة قطر، كما عبر عن سعادته بهذه المناسبة إلى الحكومة والشعب القطري، معربا عن أمله بأن يعيد الله هذه المناسبة على قطر بالعز والخير والمنعة.
وقال السفير اللبناني إن اليوم الوطني لدولة قطر مناسبة لتعبير القطريين قيادة وشعباً عن مدى حبهم للوطن وتأكيدهم على ضرورة الحفاظ على كافة مفاهيم الوحدة، والسلام، والتآخي بين مختلف الفئات من أبناء المجتمع، واستذكار إنجازات من سبقوهم في مسيرة بناء الدولة الحديثة. وأضاف أن الاحتفال باليوم الوطني لدولة قطر يأتي في إطار الحرص المحمود على غرس القيم الوطنية الحضارية في نفوس القطريين ولا سيما الجيل الشاب منهم، مشيرا إلى أن التجارب أثبتت وعلى مر العصور أن الاعتزاز بالهوية الوطنية ركن أساسي لتقوية العصب الوطني في وجه أي متربص أو أي محاولة لزعزعة استقراره.
من جهة أخرى نوه سعادة السفير اللبناني بالطريقة التي تعاملت بها دولة قطر مع الأزمة الخليجية، مشيدا في هذا الاطار بالتعاطي الراقي والهادئ من قبل حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى مع خطورة الموقف، وقال " إنه منذ الساعات الأولى رفعت القيادة القطرية شعاراً واحداً هو الحوار ثم الحوار لحل الخلاف بين أبناء العائلة الخليجية الواحدة، مع التمسك بالسيادة الوطنية في كل مرة شعرت فيها القيادة أن هناك ما يهدد هذا الركن الأساسي في بنيان الدول".
كما نوه سعادته بالإجماع الذي ظهر لدى عامة الشعب القطري وتعامله مع الأزمة بكثير من الهدوء والرصانة وعدم الانغماس في ردود فعل متوترة كان من شأنها - لو حصلت - أن تعقد الأزمة على المستوى الشعبي .. لافتا الى أن الشعب القطري برهن حرصه على صلة الرحم وعدم الدخول في لعبة الخلافات السياسية الآنية حيث أظهرت الأزمة الحالية أن لدى الشعب القطري موفورا قوياً من الوعي والوجدان السليم والمستوى الأخلاقي الرفيع والمنعة الوطنية.
وأعرب عن تمنياته بأن تنتهي هذه الأزمة بما فيه الخير لهذه المنطقة وشعوبها وأن تسيطر لغة التسامح ويحتكم من بيده القرار إلى تقاليد الأخوة العربية الأصيلة في حل النزاعات مهما عظمت. وأشاد سعادته بالعلاقات التي تربط بلاده بدولة قطر، ووصفها بأنها نموذج يفخر به كل مواطن أو مسؤول .. مشددا على أن لبنان لديه الرغبة والقناعة في تطوير هذه العلاقات إلى أقصى مدى يمكن الوصول إليه لأنه من جهة يحقق رغبة شعبينا في رؤية هذا الأمر، ومن جهة ثانية تتوافر كل اعتبارات المبدأ والرؤية الصادقة في تحقيق المصالح المشتركة للطرفين .. مشيرا إلى أن العلاقات بين دولة قطر والجمهورية اللبنانية ارتكزت دوما على أسس التعاون والاحترام والأخوة وعلى أسس صلبة لا تزعزعها تقلبات السياسة مهما ساءت أحوال المنطقة السياسية والأمنية.
وأوضح أنه على مدى العلاقات الثنائية بين قطر ولبنان أكد البلدان دائما أنهما يقفان إلى جانب بعضهما في الملمّات وآخر تجليات ذلك ما جرى خلال الشهور القليلة الماضية حين قررت القيادة القطرية معاملة اللبناني معاملة مميزة فأعفته من التأشيرة المسبقة للدخول لدولة قطر، وهذا ما ترك أثراً طيبا في نفوس اللبنانيين الذين لا شك أنهم يبادلون هذه اللفتة وكل ما يصدر تجاههم من مبادرات بالود ويعتزون بهذه المواقف ولن يفرّطوا بها.
وأعرب سعادة سفير الجمهورية اللبنانية عن شكره لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى على هذه اللفتة الكريمة تجاه اللبنانيين، وقال "إنها ليست الأولى ولن تكون الأخيرة" ، مؤكدا أن العلاقات بين البلدين ستشهد المزيد من التطور بل وستسمو إلى أعلى مراتب العلاقات بين الدول.