الأمير يكرم الفائزين بالدورة الرابعة للجائزة اليوم

البحث والابتكار أبرز فئات جائزة سموه للتميز في مكافحة الفساد

الدوحة - لوسيل

يتفضل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، بتكريم الفائزين بجائزة سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الدولية للتميز في مكافحة الفساد في دورتها الرابعة خلال الحفل الذي سيقام اليوم في العاصمة الرواندية كيغالي بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة، وبحضور فخامة الرئيس بول كاغامي رئيس جمهورية رواندا.

وسيكرم سمو الأمير وفخامة الرئيس الرواندي الفائزين بمجالات الجائزة الأربعة وهي جائزة البحث الأكاديمي والتعليم، وإبداع الشباب وتفاعلهم، والابتكار، وإنجاز العمر.

وتتزامن جائزة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الدولية للتميز في مكافحة الفساد مع انعقاد المؤتمر السابع للمنظمة العالمية للبرلمانيين ضد الفساد الذي ينطلق اليوم في الدوحة بمشاركة أكثر من 106 دول و63 فرعاً برلمانياً حول العالم.

ويأتي عقد الدورة الرابعة في العاصمة الرواندية تكريماً للدور الذي يقوم به الرئيس بول كاغامي رئيس جمهورية رواندا في مكافحة الفساد وبناء دولة القانون والعدالة.

ريادة قطرية

وتعتبر قطر من الدول الرائدة التي لها إسهامات بارزة في مكافحة الفساد في العالم، وينعكس ذلك في عدد من الفعاليات والمؤسسات التي أسستها قطر والتي من بينها جائزة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الدولية للتميز في مكافحة الفساد.

ولضمان استمرار قطر في الالتزام بهذه المبادئ والتنفيذ الفعال لهذه الرؤية الوطنية، فقد أنشأت الدولة «مركز حكم القانون ومكافحة الفساد»، وذلك بالشراكة مع الأمم المتحدة في عام 2011.

وتأسست جائزة سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الدولية للتميز في مكافحة الفساد من قبل مركز حكم القانون ومكافحة الفساد.

ويعمل مركز حكم القانون ومكافحة الفساد، الذي أنشئ تحت رعاية سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، على رفع مستوى الوعي العام وتمكين الجهود الرامية إلى مكافحة الفساد.

مكافحة الفساد

وتقدم جائزة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الدولية للتميز في مكافحة الفساد سنويًا في اليوم العالمي لمكافحة الفساد (الذي يوافق التاسع من ديسمبر)، وتُقدَّم تكريماً وتقديراً لمن ساهموا في الحملة العالمية لمكافحة الفساد. وتكرم الجائزة الأفراد والمؤسسات الذين تفانوا في مكافحة الفساد من منطلق بعض المعايير والصفات.

ويكمن الغرض الأكبر من هذه الجائزة في أن تكون بمثابة أداة تلقي الضوء على الإجراءات المثالية والجديرة بالملاحظة والممارسات الجيدة على الصعيد العالمي، وكذلك تقدير النماذج المكافحة للفساد من جميع أنحاء العالم وتعزيزها وجمعها ونشرها، فضلاً عن زيادة الوعي والدعم والتضامن بهدف مكافحة الفساد، بالإضافة إلى التشجيع على مبادرات مشابهة وجديدة واستثارتها نحو إقامة مجتمع خالٍ من الفساد.

وسبب تقسيم هذه الجائزة إلى عدة فئات، وذلك تقديرًا للجهود المتنوعة في العديد من المجالات المتميزة في إطار الكفاح العالمي ضد الفساد. تتمثل هذه الفئات في إنجاز العمر والإنجاز المتميز، والبحث والمواد التعليمية الأكاديمية، وإبداع الشباب وتفاعلهم، والابتكار.

التدابير الحاسمة

وتعتزم «جائزة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني للتميز في مكافحة الفساد» الدعوة إلى أهمية التصدي للفساد وتشجيع تنفيذ التدابير الحاسمة التي حددتها «اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد»، وذلك من خلال جمع ونشر إنجازات خلاقة ومتميزة لمشاريع في مجال مكافحة الفساد من خلال تكريم الجهود الاستثنائية ذات الصلة ومنح جوائز لها بشكل علني.

ومن خلال إبراز النماذج المثالية وتعزيز التميز والإبداع في مجال مكافحة الفساد، فإن هذه الجائزة تعد بمثابة حافز لزيادة الدافع وأداة للتعرف على أولئك الذين أظهروا الرؤية والقيادة والإبداع والحماسة والالتزام والتفاني في التصدي للفساد، فضلاً عن القدرة على إلهام الآخرين لبذل جهود مماثلة، ومن ثم تقدير دورهم وتكريمهم ومكافأتهم.

تحفيز الحكومات والمؤسسات

ومن خلال صورتها العامة، تأمل الجائزة ألا يتم تعزيز صورة من يحاربون الفساد فحسب، بل أن يتم الاحتفاء بهم أيضًا في جميع أنحاء العالم. كما تأمل أيضاً في تحفيز الحكومات والمؤسسات الأكاديمية والإعلام والمجتمع المدني على تبني مبادئ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد (UNCAC) وفهمها والتعاون من أجل تنفيذها.

وتم إنشاء أمانة جائزة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الدولية للتميز في مكافحة الفساد لتكون مكتباً إدارياً لهذه الجائزة، وهي تضطلع بالأعمال الإدارية والإجرائية الأساسية واللازمة لدعم اللجنة رفيعة المستوى المعنية بالجائزة والمجلس الاستشاري للتقييم. وهذا من أجل ضمان أن تكون لجان الاختيار قادرة على أداء مهامها وواجباتها بأفضل ما لديها من قدرات. تقدم الأمانة تسهيلات تتعلق بالاتصالات والاجتماعات ذات الصلة، كما تقدم الدعم الإداري والمساعدة اللوجيستية.

إجراءات الترشيح

وتبدأ عملية إجراءات الترشيح بالتسجيل في الموقع الإلكتروني الخاص بالجائزة ويجوز فقط للكيانات تقديم ترشيح وسيتم استبعاد الترشيحات والتعيينات الذاتية تلقائياً.

وفي حال تم قبول المرشح يحق له الوصول إلى مجلد الترشيح ويتمكن من إضافة المزيد من الوثائق والتفاصيل إلى الترشيح. ويطلب إدراج ملخص تنفيذي لا يتجاوز أربع صفحات باللغة الإنجليزية عن الوثائق المذكورة. ويتم الإعلان عن أسماء الفائزين في النصف الثاني من العام.

4 مجالات لجائزة التميز في مكافحة الفساد 

تشمل جائزة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الدولية للتميز في مكافحة الفساد 4 مجالات مختلفة وهي جائزة البحث الأكاديمي والتعليم، وإبداع الشباب وتفاعلهم، والابتكار، وإنجاز العمر.

إبداع الشباب 

تسعى هذه الفئة إلى تقدير وتشجيع المشروعات التي يصممها ويقودها شباب في هذا الخصوص، والتي تدعمها منظمات غير حكومية أو المجتمع المدني، حيثما أمكن.

وقد تتراوح هذه المشروعات بين مبادرات لمكافحة الفساد يقودها شباب ومخيمات صيفية أو حملات مدرسية وحملات لرفع مستوى الوعي ينسقها الشباب.

جائزة البحث الأكاديمي والتعليم

تمكن مكافحة الفساد من خلال مجموعة متنوعة من الوسائل، ومن بينها البحث والتعليم (التثقيف). فمن خلال معرفة ودراسة الأسباب والعوامل التي تخلق الفساد وتنشره فقط، ستتم مكافحة هذا الفساد بطريقة أكثر فاعلية وكفاءة.

وينبغي أن يكون للأفراد أو الكيانات إسهامات كبيرة في زيادة المعرفة بمجال مكافحة الفساد من خلال الأبحاث والمطبوعات والأعمال المرتبطة بالتعليم (التثقيف) في هذا الخصوص، وأن يكون لهذه الإسهامات تأثيرات بارزة في رفع مستوى الوعي بين المجتمع الأكاديمي حول مكافحة الفساد.

جائزة إنجاز العمر

في سبيل مكافحة الفساد، هناك من يكرسون حياتهم كاملة لمحاربته. وتبحث هذه الفئة عن أولئك الذين أظهروا مساهمات مستمرة أو بارزة في إنجاز جدول أعمال يتعلق بمكافحة الفساد، سواء كان ذلك على الصعيد المحلي أو الدولي، فضلاً عن أولئك الذين أظهروا التزاماً صارماً بمنع الفساد ومكافحته، وأولئك الذين أبدوا التزاماً واضحاً بنزاهة شخصية ومهنية على حد سواء، وأولئك الذين يظهر تأثير إجراءاتهم ومبادراتهم وأعمالهم ملموسًا في مجال مكافحة الفساد، وأولئك الذين يمكنهم أن يكونوا أمثلة محتملة يُحتذى بها للآخرين في هذا الخصوص.

جائزة الابتكار

إن مكافحة الفساد لا تحتاج إلى التحلي بالإرادة من جانب مجموعة من الأفراد أو المؤسسات المعنية فحسب، بل يلزمها أيضًا أدوات حتى يتسنى القضاء عليه. إن هذه الفئة تتطلع إلى مكافأة أولئك الذين أنشأوا وطوروا الأدوات اللازمة للمساعدة في مكافحة الفساد. ويشمل هذا تطوير واستخدام حلول ونُهج مبتكرة في مكافحة الفساد ورفع مستوى الوعي.

8 فائزين في الدورة الثالثة لجائزة التميز في مكافحة الفساد 

فازت 8 شخصيات في الدورة الثالثة لجائزة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الدولية للتميز في مكافحة الفساد، من بينهم السيدة فرناندا أنجليكا فلورس، التي فازت بجائزة إبداع الشباب وتفاعلهم لمكافحة الفساد، وتعد فلورس رائدة مجتمعية في المكسيك ودافعت عن المبادرات والحملات الشعبية عبر المنطقة وقادت العديد من حملات مكافحة الفساد.

وفازت مؤسسة أكاونتيبيليتي لاب بجائزة إبداع الشباب وتفاعلهم لمكافحة الفساد، وهي صاحبة مبادرة قدوة النزاهة، وهي حملة عالمية يديرها مواطنون يبحثون عن مسؤولين حكوميين صادقين.

وفازت بي ان جي: هواتف محاربة للفساد، بجائزة الابتكار لمكافحة الفساد، وهي مبادرة الهواتف ضد الفساد PNG هي طريقة مبتكرة لكشف الفساد ومكافحته باستخدام نظام الرسائل النصية (SMS) على تكنولوجيا الهواتف المحمولة.

وحصل الدكتور روجر كورانتنق، على جائزة الابتكار لمكافحة الفساد، ويشغل الدكتور روجر كورانتنق حالياً منصب مستشار ورئيس قسم إدارة القطاع العام وأمانة الثروة المشتركة مع مسؤولية الرقابة على الإدارة المالية العامة وإدارة الموارد البشرية وإدارة القطاع العام وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

أما البروفيسور جيسون شارمان فاز بجائزة البحث والمواد التعليمية الأكاديمية لمكافحة الفساد، وأستاذ العلاقات الدولية في قسم السياسة والدراسات الدولية في جامعة كامبريدج.

وفازت الدكتورة روبتيل نايجاي بيلي، بجائزة البحث والمواد التعليمية الأكاديمية لمكافحة الفساد، وهي أكاديمية وناشطة ومؤلفة لكتب الأطفال لمكافحة الفساد، من أهم كتبها: غباغبا وجادة وقد استخدمت كتبها كمناهج للمراحل الابتدائية في أكثر من دولة إفريقية.

وحصل السيد نوهو ريبادو، على جائزة إنجاز العمر/ الإنجاز المتميز في مكافحة الفساد، السيد نوهو ريبادو خلال عمله كموظف حكومي في نيجيريا رفض رشوة 15 مليون دولار وأبلغ عن كبار المسؤولين الفاسدين، مُعرضا حياته للخطر.

أما السيد ليونارد فرانك مكارثي حصل على جائزة إنجاز العمر/ الإنجاز المتميز في مكافحة الفساد، وتم تعيين ماكارثي نائباً لرئيس البنك الدولي في يونيو 2008. وهو يرأس نائب الرئيس لشؤون النزاهة المكلفة بكشف ومنع الاحتيال والفساد في الأنشطة التي تدعمها مجموعة البنك الدولي.