آل شافي: اليوم الوطني ترسيخ الانتماء للدولة الحديثة والاعتزاز بتاريخها ومؤسسها

الدوحة - قنا

نوه السيد محمد بن حمود شافي آل شافي رئيس المجلس البلدي المركزي، برمزية احتفال دولة قطر باليوم الوطني، التي تتمثل في ترسيخ الانتماء للدولة الحديثة والاعتزاز بتاريخها ومؤسسها وربط الحاضر بالماضي، بما ينمي ويعزز التمسك بالقيم والتقاليد لدى الأجيال الحالية والمستقبلية وبما يضمن أيضا استمرار النهج القويم للأوائل والأخذ بوسائل الحداثة بما لا يتعارض مع هذا النهج. 

وأكد السيد محمد آل شافي ،في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ بمناسبة احتفالات البلاد بذكرى اليوم الوطني المجيد، إن اختيار شعار احتفال هذا العام، "أبشروا بالعز والخير"، هدفه الأسمى هو تعزيز التواصل بين الشعب وقائده، وتعاضد أهل قطر من مواطنين ومقيمين وتلاحمهم، سعياً لترسيخ قيم ومبادئ العمل الدؤوب، وتجسيدها على أرض الواقع، مضيفا أن الشعار يعبر عن تفاؤل القيادة الرشيدة للبلاد، ورؤيتها لمستقبل مشرق لنهضة ورفعة وطننا الغالي.


وأشار إلى " ما نراه جميعا من انجازات تتحقق كل يوم على أرض الواقع، وانتصارات داخل الوطن وفي المحافل الدولية، يؤكد أن الثبات على المبدأ والرقي في ممارسات العمل، وتعاضد الجميع في تحقيق ذلك، سيقود في مساره إلى الخير والعز للبلاد إن شاء الله ". 
وأكد آل شافي أن الدولة بكامل أجهزتها أدارت أزمة الحصار الذي فرضته بعض الدول على دولة قطر على نحو أبهر العالم، حيث استطاعت رغم عبء هذا الحصار تفكيكه على الصعيدين الداخلي والخارجي، وتعاملت معه منذ الوهلة الأولى بمنطق العقل والمواجهة، متمسكة بكل ما يحفظ سيادتها واستقلالها ومنفتحة في نفس الوقت على حوار وهي أول من طالب به ليقينها من صحة وسلامة مواقفها وزيف وافتراء ما تسوقه دول الحصار كأسباب له. 
وقال " إن قطر خاضت في ذلك معارك كثيرة على المستويين الدولي والإقليمي، وتمكنت خلالها من كشف الحقيقة بالأدلة والبراهين وهو ما ساهم في تحجيم آثار هذا الحصار وكسب مؤيدين لموقف قطر منه، وأن الدولة عمدت أيضا إلى فتح آفاق جديدة على كافة المستويات وعقد اتفاقيات تبادل تجاري مع أسواق بديلة مكنتها من الحفاظ على استقرار الوضع في الداخل لدرجة أن لا أحد في قطر يشعر بآثار هذه الأزمة على احتياجاته اليومية المعتادة، وهذا بلا شك يؤكد نجاح منظومة الدولة في التصدي للحصار، كما يظهر المجهود المضني وغير العادي الذي يقف وراء هذا النجاح.


وأضاف رئيس المجلس البلدي أن الدولة تبنت في سعيها لمواجهة الحصار، دبلوماسية هادئة ونشطة تمتاز بالثبات على المبدأ وعرض موقفها بثقة ووقار نال إعجاب جميع المتابعين، وقد انعكس ذلك على أسلوب تعامل الشعب القطري مع الأزمة بالتفافه حول قيادته وعدم الرد على الإساءات التي تصل من أو عبر دول الحصار .. مشددا على أن الشعب القطري برهن على مدى ولائه لدولته، ومدى وعيه بظروف وتداعيات الأزمة ولم يتأثر بالحملات التي كانت ترغب في جره إلى مناطق لا ترقى إلى مستوى قيمه ومبادئه.


وعن أبرز إنجازات المجلس وخطط المرحلة القادمة في ظل الحصار، أوضح السيد محمد آل شافي أن المجلس البلدي المركزي واصل عمله وأداء دوره على النحو المناط به، وحقق العديد من الانجازات من خلال دراسة المقترحات التي يقدمها أعضاؤه ، ومناقشة المسؤولين بشأنها، والتوصل إلى توصيات عديدة تصب في تحقيق أهداف المجلس التي تتركز في الرقي بالشأن البلدي والزراعي بما يخدم الوطن والمواطن .


كما أصدر المجلس منذ بداية الدورة الحالية وحتى تاريخه 79 توصية منها 34 خلال العام الجاري، كلها تدخل ضمن اختصاصاته المقررة بموجب قانون تنظيمه رقم 12 لسنة 1998.


وأكد أن الحصار لم يؤثر على مستوى أداء المجلس بل زاد من تحديه في الإصرار على تحقيق الإنجازات ووضع خطط مناسبة للمرحلة القادمة بما يتوافق مع هذه التحديات، واستمرار مشاريع التنمية الحضارية في الجوانب والقطاعات التي تمس اختصاص المجلس مثل مشاريع البنية التحتية وإنشاء التجمعات العمرانية وتوزيع الأراضي والاهتمام بالزراعة وتنمية الثروة الحيوانية وتحقيق بيئة أكثر نظافة في إطار الاعتماد على الذات وإيجاد الحلول التي تساعد في إنهاء العقبات التي تواجه ذلك.