في أكبر معرض قطري خارج الحدود.. دشنته متاحف قطر

ألمانيا تكتشف الثقافة القطرية عبر مئات الأعمال الفنية

الدوحة - لوسيل

تحت رعاية سعادة الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، دشنت متاحف قطر بالعاصمة الألمانية برلين، أمس، أكبر معارضها الدولية للفن للمعاصر تحت عنوان «الفن المعاصر قطر» تتويجًا للعام الثقافي قطر ألمانيا 2017.
يستمر المعرض الذي يمتد على مساحة تتجاوز 7500 متر مربع حتى الثالث من يناير المقبل، وتشرف على تصميمه الإبداعي الشيخة ريم آل ثاني، رئيس قسم تصميم المعارض في متاحف قطر.
وتبرز محتويات المعرض الثقافة القطرية من منظور فنانين قطريين ومقيمين ودوليين، حيث يروي الفنانون عبر أعمالهم قصصهم المستلهمة من تجاربهم الحياتية في قطر، مستخدمين وسائط فنية متعددة تتنوع بين اللوحات والتراكيب والتصوير ومقاطع الفيديو.
وقالت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر: «يأتي هذا المعرض في توقيت مهم لبلدنا، ويُعد مناسبة رائعة للاحتفاء بالصداقة الوطيدة بين قطر وألمانيا.
نفتخر بالمواهب الاستثنائية التي يتمتع بها الجيل الجديد من الفنانين الصاعدين في قطر، سواء كانوا من القطريين أو غيرهم من الفنانين الذين نرحب بهم من مختلف أنحاء العالم.
فنحن نرى أن رعاية الفنانين وفتح آفاقٍ جديدة أمامهم يمثل ركيزة أساسية في مسيرتنا الرامية إلى دعم مستقبل بلادنا، كما تعكس رعايتنا للفنانين أيضًا إيماننا بتأثير الفن وقدرته على الجمع بين الناس». وقال الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني، سفير دولة قطر لدى جمهورية ألمانيا: «هذا المعرض هو خير ختامٍ للعام الثقافي قطر ألمانيا 2017 الذي نُظِمت خلاله أنشطة مبهرة وشهد تبادلًا ثقافيًا مميزًا بين البلدين.
برلين واحدة من المدن القليلة جدًا المحبةُ للفنون، ولذا تعد مكانًا مثاليًا لاحتضان هذا المعرض الذي يُعرّف الجمهور الألماني بالفن المعاصر في قطر من خلال نقل صورة المشهد الفني المزدهر في قطر وتشكيل منبر للحوار الثقافي». وينقسم المعرض إلى 3 أقسام: القسم الأول بعنوان «سرديات بصرية معاصرة» ويقدم هذا القسم نظرة عامة حول مشهد الفن المعاصر في قطر من خلال ما يزيد على 100 عمل فني أبدعها أكثر من 35 فنانًا من بينهم 19 فنانًا وفنانة قطرية.
ويتكون القسم من أربعة أجزاء كل منها يعبر فيه الفنانون بأسلوبهم الخاص عن رؤيتهم للمشهد الثقافي المتغير والهوية المادية للمجتمع وتداعيات التغيير المفاجئ في الطريقة التي يفكر بها الناس والنظرة التي يرى بها المجتمع نفسه.
ومن بين الأعمال المعروضة في هذا القسم عمل فني تحت اسم «هويات متغيرة»، وهو عمل أبدعته الفنانة إميلينا سواريس بتكليف من متاحف قطر.
وفيه استخدمت الفنانة الرملَ الملون، لتمنح الكثبان الرملية القطرية هوية جديدة وتعيد تفسير تراثها الخاص، حيث تنحدر الفنانة من أصل هندي وبرتغالي مع نشأة شرق أوسطية.
ويشرف على هذا القسم الدكتور بهاء أبو دية وعائشة ناصر السويدي، وهما من فريق الإشراف المتحفي بمتاحف قطر.
أما القسم الثاني فيحمل عنوان «التواصل الثقافي، صور وأفلام من قطر» ويضم هذا القسم مجموعة من أبرز الصور الفوتوغرافية التي التقطها مصورون قطريون ومصورون من دول صديقة في إطار برنامج تبادل التصوير الفوتوغرافي الذي يُقام كل عام ضمن فعاليات العام الثقافي.
وتتنوع هذه الصور بين مشاهد الحياة اليومية والمعالم الطبيعية والتفاصيل المعمارية وغيرها من اللقطات التي تنقل جانبًا من الثقافة القطرية.
كما يُعرَض في هذا القسم سلسلة من الأفلام القصيرة التي أُنتجَت في قطر على يد مجموعة من أفضل صنّاع الأفلام بدعم من مؤسسة الدوحة للأفلام في إطار برنامجها «صنع في قطر». ويشرف على هذا القسم جايلز هدسون ومريم آل ثاني من فريق الإشراف المتحفي بمتاحف قطر.
وأخيرًا القسم الثالث، وهو بعنوان «هيا: النساء العربيات في الرياضة» ويضم القسم مجموعة مختارة من سلسلة الصور والأفلام التي أبدعتها كل من المصورة بريجيت لاكومب وصانعة الأفلام ماريان لاكومب.
وتحتفي هذه السلسلة، التي أبدعتها الفنانتان بتكليف من متاحف قطر عام 2012، بعدد من النساء الرياضيات في العالم العربي باعتبارهن مثالًا للفخر والقوة.
وتضم لوحات بورترية ومقابلات شخصية مع 90 رياضية عربية من بينهن 31 رياضية قطرية.
وسيشتمل المعرض على مجموعة مختارة من أعمال هذه السلسلة تتكون من 28 صورة من الحجم الكبير وفيديوهات تلقي الضوء على بطلات الرياضة العربيات.