"الحرية والتعليم والتنمية الاقتصادية" أهم القضايا التي تشغل شباب العالم الإسلامي

الدوحة-قنا


رصد عدد من شباب العالم الإسلامي أهم القضايا التي تشغلهم لتحقيق التنمية والنهوض بمجتمعاتهم، حيث تمثلت أهم هذه القضايا تبعا لاختلاف الدول في الإصلاح السياسي وحرية التعبير وتطوير التعليم وتوفير فرص عمل ونشر القيم الإسلامية الصحيحة في المجتمعات .

وذكر مجموعة من الشباب المشاركين ، على هامش منتدى الدوحة للشباب الإسلامي المنعقد حاليا ضمن فعاليات الدوحة عاصمة الشباب الإسلامي 2019، في أحاديث لوكالة الانباء القطرية / قنا/ ، بأن هناك قضايا ملحة تحتاج من الحكومات إلى تسليط الضوء عليها لمواجهة الكثير من المشكلات التي تؤدي إلى أن يكون الشباب غير فاعل في مجتمعه أو تدفعه إلى التطرف أو العنف أو الهجرة غير الشرعية .

فمن جهته قال المخترع القطري محمد حسن الجفيري مدير مركز صناع الإبداع وأحد المشاركين في منتدى الدوحة للشباب الإسلامي بتقديم إحدى ورش المنتدى :" كشباب قطريين ربما لا نعاني من مشكلات يعاني منها غيرنا في بلدان أخرى، ولكن كوننا مجتمعا إسلاميا واحدا يجعلنا نفكر في مشكلات المجتمعات الإسلامية باعتبارنا جزءا من هذه الأمة".. مشيرا إلى أنه يرى أن أهم المشكلات التي تهم الشباب وينبغي تسليط الضوء عليها هي قضية "الإسلام فوبيا " التي سببت هاجسا لدى الكثيرين ممن لا يعرفون حقيقة الإسلام بسبب قلة خاطئة، فالإسلام يحمي كل القيم الإنسانية النبيلة بما يضمن تحقيق كرامة الإنسان، وإن المجتمعات الإسلامية بحاجة إلى تعزيز قيم الحرية وقبول الرأي والرأي الآخر وكذلك الاهتمام بقضايا التعليم وتطويره بما يؤدي لخلق كوادر قادرة على الدخول إلى سوق العمل وإيجاد فرص حقيقية للتوظيف، فهناك مجتمعات مسلمة تعاني من البطالة والفقر والجهل وهذه قضايا تحتاج إلى جهود الجميع وخاصة الشباب، فضلا عن تمكين المرأة بدلا من تهميشها في بعض المجتمعات وقد نجحت في أماكن كثيرة ومنها في قطر في أن تكون شريكا رئيسيا في التنمية، مثمنا دور وزارة الثقافة والرياضة في احتضان منتدى الدوحة للشباب الإسلامي في التبصير بقضايا الشباب في الأمة الإسلامية .

ومن جانبها قالت ألفة بن فرج من تونس إن أهم القضايا التي تهم الشباب في العالم الإسلامي وانطلاقا من بلدها تونس ، هي كيف يتغير الواقع المحلي إلى النهوض والوصول إلى حكم رشيد يضمن القضاء على الفساد والمحسوبية التي نتج عنهما أن يتوجه الشباب إلى بؤر خطرة مثل الانسياق وراء افكار هدامة أو مخدرات أو هجرة غير شرعية وغير ذلك .

واضافت :" إن القضية التي تهمنا كشباب هي الحرية والمشاركة في صنع القرار خاصة في القضايا التي تخصنا".. منوهة بأن منتدى الدوحة للشباب اختار محاور مهمة ، فقد اختار محور الحكم الرشيد والتنمية المستدامة ووسائل التواصل الاجتماعي وكلها أمور نحن بحاجة إليها .

وقال الحسيني شيخو من دولة النيجر، لـ/ قنا/ إن الشباب يحتاجون الى توعية سياسية لمعرفة حقوقهم بالإضافة إلى تطوير مهاراتهم التعليمية والأكاديمية والمهارية من خلال الورش والدورات التي تساعدهم على إيجاد فرص عمل وكسب مشروع في نفس الوقت.. مشيرا إلى "أنه في حال تم الاهتمام بهذه القضايا فإننا نواجه مشكلاتنا بحلول عملية خاصة لتلك المشكلات التي تعاني منها القارة الإفريقية فهي غنية بمواردها ولكننا نحتاج إلى تعزيز الوعي بهذه القضايا وخاصة التنمية المستدامة.. ولذلك أثمن مثل هذه المنتديات التي تزيد وعي الشباب بقضاياه المصيرية ".

ومن جانبه قال براق عمر دمير من تركيا إن أهم القضايا التي تهم شباب العالم الإسلامي وتتصدرها هي القضية الفلسطينية التي تحتاج إلى توعية مستمرة بحقوق هذا الشعب المسلم، وكذلك قضية التنمية الاقتصادية وخاصة في الدول الأفريقية فهناك بعض الدول تنقص لديهم الموارد والخدمات ، معتبرا أن القضية الأهم للشباب هو ضرورة حصولهم على تعليم جيد فهناك شباب في بعض الدول لا يستطيعون الوصول إلى المدارس وبالتالي لا يطورون مهاراتهم أو يتمكنون من التواصل الحضاري مع غيرهم.. مثمنا منتدى الدوحة في إثراء النقاش في القضايا والمحاور المطروحة حيث اعتمد آلية أن تقام ندوة في الصباح تكون بمثابة تحفيز عقلي وشرح للموضوعات المطروحة للنقاش ثم تكون هناك ورش عملية يتم خلالها العصف الذهني للمساهمة في طرح حلول لمشكلات مجتمعاتنا الإسلامية .

أما كرمبا بايو من غينيا بيساو فاعرب عن أمله في أن تتوحد الجهود في العالم الإسلامي والدفع بمثل هذه الملتقيات لتكون قضايا الشباب على مائدة المسؤولين للتعريف بمشكلات الشباب وخاصة في القارة الأفريقية التي ربما تعاني أكثر من غيرها من مشكلات اقتصادية، وكذلك ضرورة تصحيح صورة الإسلام في العالم الغربي وتقديم الصورة الحقيقية عن الدين الإسلامي فضلا عن أهمية العمل على توفير تعليم جيد وتدريب جيد لمواجهة المشكلات الاقتصادية في عالمنا الإسلامي .