افتتح المركز التثقيفي للمواصلات في محطة «الخليج الغربي»

«السليطي»: اكتمال نقل 3مصانع لـ«الريل» من «جبل علي» للدوحة

محمد عبدالعال

افتتح سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي، وزير المواصلات والاتصالات، المركز التثقيفي للمواصلات والواقع في منطقة الخليج الغربي، بحضور عدد من أصحاب السعادة من رؤساء الهيئات والشركات التابعة لقطاع المواصلات والاتصالات.


وقال سعادته بمناسبة تدشين المركز: «بفضل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، وبمتابعة وإشراف من معالي الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، حظيت مشاريع المواصلات بقدر كبير من الاهتمام أثمر عن رؤية واضحة نستنير بها في تنفيذ أفضل البرامج التي تخدم الدولة، ويعد المركز التثقيفي للمواصلات المنصة الأمثل لتثقيف الأجيال الحالية والقادمة حول استخدام أحدث الوسائل التكنولوجية لتطوير قطاع النقل». وأضاف: «مشروع مترو الدوحة، سيمثل العمود الفقري الرئيسي في خلق نظام متكامل للنقل العام، مدعوماً بمشاريع شركة الرّيل مثل ترام لوسيل بهدف تشجيع استخدام وسائل وخدمات النقل العام». وتابع: «لا غنى عن التعليم والتعلم في تحقيق التقدم، لذا فإن المركز التثقيفي للمواصلات سيكون بمثابة منصة تعليمية هامة التي تتيح للطلبة والجيل القادم فرصة فريدة لمعرفة المزيد حول فوائد ومزايا نظام النقل العام». وقال «السليطي»، في تصريحات صحفية على هامش الافتتاح، إن الحدث اليوم لا يتمثل في تدشين مقر المركز التثقيفي لمواصلات فقط وإنما في افتتاح المحطة الرئيسية أمام الزوار ليشاهدوا المحطة في شكلها النهائي على أرض الواقع وكذلك قطارات المترو وترام لوسيل الموجودة فيها بحجمها الطبيعي في شكلها النهائي الداخلي والخارجي.


وأضاف: «قبل الافتتاح زار المركز قرابة 30 إلى 40 مدرسة اطلعوا على مناهج التعليم وأهمية النقل العام ونحاول جاهدين إدراج هذه المواد في المقررات الدراسية بالمدارس بالتعاون مع وزارة التعليم والتعليم العالي». وناهزت نسبة الإنجاز الإجمالية في مشروع مترو الدوحة الـ 70% من أعمال المشروع حتى الآن، حسب «السليطي». واستطرد: «نحن راضون عن نسب الإنجاز لأنها تسير وفق الجدول المحدد، حتى اليوم وصل إلى الدوحة 16 قطارا (3 عربات في القطار الواحد) من قطارات مترو الدوحة، حيث بدأت الشركة في تنفيذ الاختبارات التشغيلية الفعلية لها والتي قد تمتد لفترة تتراوح من عام إلى عام ونصف العام للتأكد من توافر عناصر الأمان ومأمونية الاستخدام الفعلي لهذه المنظومة، خاصة وأنها أول قطارات في العالم تعمل بدون سائق». وكشف سعادة وزير المواصلات والاتصالات عن الانتهاء من أعمال توصيل الكهرباء لعدد يتراوح من 13 إلى 15 محطة في مشروع مترو الدوحة حتى الآن.


وأعرب عن سعادته بانتهاء عمليات نقل مجمل الأعمال المتعلقة بمشروعات شركة «الريل» من جبل علي في الإمارات إلى الدوحة خلال الأشهر الماضية، عقب اكتمال نقل 3 مصانع رئيسية تتعلق بصناعة المواصلات و«الريل» وأجزاء بالقطارات.


وقال «السليطي»: «قبل 3 أشهر تم نقل وافتتاح أول مصنع لأنظمة القطارات، والآن تم افتتاح مصنع لأنظمة الفايبر المختصة بالمحطات، وثالث يختص بالصناعات المساعدة لهذه الأجهزة، وبدأت المصانع الثلاث أعمالها فعلياً وكلها باتت موجودة على أرض دولة قطر». وعن إمكانية افتتاح مشروع مترو الدوحة قبل الموعد المقرر له في ضوء تسريع «الريل» لوتيرة أعمالها بالمشروع، قال الوزير: «موعد الافتتاح محدد في 2020، نحاول أن ننجز قبل الوقت لكن هناك مرحلة تقييم للأعمال تهدف إلى الوصول لدرجة أمان عالية وفق المعايير والاشتراطات الدولية المتعلقة بدرجات السلامة للقطارات والمحطات ولا يمكن أن نغفلها أو نستعجل فيها». وسيستقطب «المركز التثقيفي» الأطفال وطلاب المدارس والمواطنين والمقيمين والسائحين ويلعب المركز دوره التوعوي والتثقيفي من خلال توفير ألعاب وأنشطة متنوعة للأطفال تتمحور فكرتها حول قطاع النقل والسلامة المرورية من خلال توظيف تقنيات رقمية حديثة.


ويحتوي المركز على قاعة محاضرات ومرافق عامة ويقع المركز بجوار مبنى نموذج المحطات والذي بدوره يتيح للزائرين فرصة الاطلاع على نموذجي قطار مترو الدوحة وترام لوسيل ورؤية مرافق المحطات المتنوعة وتصاميمها الداخلية.


600 ألف رحلة لـ«سكك حديد قطر» يومياً في 2021


اضطلعت «الرّيل» في أعقاب تأسيسها عام 2011، بقيادة جهود تطوير أحد أكبر مشاريع السكك الحديدية في العالم، في سعي لمواكبة الاحتياجات المتنامية والحيوية لسكان قطر، وتتولى الشركة مسؤولية تصميم وبناء كامل شبكة السكك الحديدية وأنظمتها، إلى جانب إيكالها مهمة إدارتها وتشغيلها وصيانتها لدى مباشرة الشبكة عملها.


وتضمّ الشبكة المتطورة كلاً من: مترو الدوحة، المتمثل في تطوير نظام نقل يربط بين المجتمعات في الدوحة وضواحيها، وترام لوسيل، وهو خدمة ترام توفر وسيلة تنقل مريحة داخل مدينة لوسيل الجديدة، بالإضافة إلى شبكة المسافات الطويلة لنقل الركاب والبضائع، التي توفر سبلاً لربط دولة قطر بالمنطقة بصورة أفضل.


وبإنجاز المرحلة الأولى من مترو الدوحة وترام لوسيل، يتوقع لشبكة سكك الحديد في قطر أن تسيّر 600 ألف رحلة ركاب يومياً بحلول عام 2021.
واحتفلت «الريل» بانتهاء أعمال حفر الأنفاق في مشروع مترو الدوحة يوم 25 سبتمبر 2016 في الجانب الجنوبي من الخط الأحمر بمحطة مطار حمد الدولي بالاختراق النهائي الذي تم بواسطة آلة حفر الأنفاق «مشيرب». وأطلقت شركة الريل في نهاية عام 2016، برنامج فعالية الأعمال والذي يتكون من أربع ركائز وهي: تسليم البرنامج في الوقت المحدد، ضمن حدود الميزانية وبالجودة المطلوبة، الاستدامة المالية والتشغيلية، الكفاءة التنظيمية، وبناء القدرات الوطنية.


وكانت أعمال الحفر بدأت في شهر يوليو من عام 2014، وفي سبيل إكمال حفر 111 كيلو متر من الأنفاق، تطلب مشروع مترو الدوحة 470497 كتلة خرسانية لإنتاج 70071 حلقة.
ويتوقع الانتهاء من جمیع المحطات الثلاث المرتفعة فوق الأرض للمترو والتابعة للخط الأحمر جنوب بنهایة دیسمبر الجاري.


تم تحديد ثلاث من محطات المترو الـ 37 للمرحلة الأولى على أنها «محطات نموذجية» وستعمل كمرجع لجميع المحطات لتسهيل عملية التفتيش والترخيص ولتدارك أي متطلبات أو ملاحظات قد تطرأ أثناء هذه المرحلة بحيث تتم معالجتها في المحطات الأخرى وهذه المحطات هي محطة القصار وهي تابعة للخط الأحمر تحت الأرض، ومحطة الدوحة الجديدة التابعة للخط الأحمر جنوبا تحت الأرض، ومحطة المنطقة الاقتصادية التابعة للخط الأحمر جنوبا فوق الأرض.


وسيخضع مشروع مترو الدوحة لعملية مراجعة وتفتيش شاملة ودقيقة من قبل الجهات المختصة، نظرا لكونه الأول من نوعه كمشروع للبنية التحتية في دولة قطر. وكجزء من الجهود الرامية إلى بناء جسور الثقة وإنجاز المشروع وتسليمه في الوقت المحدد واعتماد الشفافية في العمل، شرعت شركة الريل في تنفيذ مبادرة لإتاحة الفرصة لهذه الجهات للقيام بالتفتيش المبكر، وكان تطوير مفهوم المحطة النموذجية جزءا لا يتجزأ من هذه المبادرة.