داعم قوي للاقتصاد الوطني

الصناعة المصرفية التطورات وآفاق المستقبل

أحمد فضلي

تعد البنوك والمصارف الاسلامية في أي دولة من دول العالم شريان الحياة والعصب الحساس للاقتصاد، وتختلف تلك البنوك والمصارف من دولة إلى أخرى وفقا للمعطيات الاقتصادية والطابع المجتمعي للدولة وقدرتها على تحقيق مستويات نمو عالية على مستوى الصناعة المصرفية وآفاقها المستقبلية.


تشكل البنوك والمصارف الاسلامية العاملة في دولة قطر جزأ لا يتجزأ من الاقتصاد الوطني بل انها القلب النابض للحياة الاقتصادية والداعم الرئيسي لها من خلال توفير التمويلات اللازمة لتنفيذ المشاريع التابعة اما للقطاع العام او القطاع الخاص، فالبنوك والمصارف الاسلامية القطرية ساهمت في تكوين القوة المالية للدولة وتركيز احتياطيات نقدية ضخمة اهلتها لتكون من اكثر البنوك نشاطا على مستوى منطقة الشرق الاوسط بل وحتى العالم بشكل عام، حيث تجاوزت بنود موجوداتها ومطلوباتها سقف 1.3 تريليون ريال اي ما يعادل اكثر من 360 مليار دولار امريكي، مسجلة نسبة نمو تصل الى مستوى 58.5% خلال 5 السنوات الاخيرة، حيث كانت في ديسمبر من العام 2012 عند مستوى يصل الى 820 مليار ريال اي ما يعادل نحو 225.2 مليار دولار.


وقد اولت البنوك والمصارف الاسلامية العاملة في دولة قطر الصناعة المصرفية اولوية قصوى من خلال تنويع الادوات والقنوات المصرفية وتدفق استثمارات ضخمة من اجل تطوير الاساليب والادوات التي تعتمد البنوك والمصارف للايفاء بالتزامتها نحو عملائها سواء من الافراد او الشركات القطرية والاجنبية او حتى نحو الحكومة والقطاع العام والمؤسسات التابعة له، حيث تم تبسيط اجراءات المعاملات المصرفية وتقريب الخدمات من مختلف العملاء من خلال تغطية اكبر رقعة جغرافية من خلال تركيز الفروع البنكية والمصرفية وزيادة عدد اجهزة الصراف الآلي التي وصل عددها الى اكثر من 1400 جهاز صراف.


ويعمل في دولة قطر 11 بنكا ومصرفا اسلاميا، وهي مجموعة بنك قطر الوطني وتعرف بمجموعة QNB ومصرف قطر الاسلامي وبنك قطر الدولي الاسلامي والبنك التجاري وبنك الدوحة ومصرف الريان والبنك الاهلي وبنك الخليج التجاري وبنك قطر الاول وهذه البنوك هي بنوك ومصارف اسلامية مدرجة ضمن بورصة قطر، الى جانب بنك بروة وبنك قطر للتنمية الذي يعمل على دعم ريادة الاعمال وتقديم التسهيلات المناسبة لرجال الاعمال والمستثمرين القطريين لدفق استثماراتهم والانطلاق نحو العالمية في مجال الاعمال.


ووضعت البنوك القطرية التحفيز التكنولوجي نصب اعينها حيث خصصت ارصدة مالية لفائدة تطوير التقنيات التكنولوجية، مواكبة للتطور التقني على المستوى العالمي، حيث تم تطوير التطبقيات المصرفية على الهواتف الجوالة حيث يكفي للعميل ان يقوم بمتابعة حسابه البنكي ودفع اقساطه الشهرية بكبسة زر من الهاتف الجوال، كما تم وضع اجهزة الصراف البيومترية التي لا تستوجب البطاقة الائتمانية لسحب الاموال او ايداعها او حتى مجرد الاطلاع على الحساب وغيرها من الخدمات. كما رصدت البنوك والمصارف الاسلامية مخصصات مهمة لتأمين البيانات المالية للعملاء. 


وامام النجاح الباهر للبنوك والمصارف الاسلامية القطرية سواء على المستوى المحلي او على المستوى الدولي، فان البنوك الوطنية لم تنس التزامها المجتمعي نحو الدولة ونحو المجتمع القطري، حيث تسارع البنوك والمصارف في دعم الانشطة التي تقوم بها الدولة اما تزامنا مع احتفالات اليوم الوطني او الانشطة التي تهدف الى تطوير المجتمع وتعزيز اواصر التلاحم بين فئات وافراد الشعب المقيم على ارض دولة قطر الطيبة. وقد امتدت مساهمة البنوك والمصارف الاسلامية لتشمل مجالات مختلفة فنجدها في اليوم حاضرة في كل الفعاليات المنظمة ضمن الاحتفالات باليوم الوطني للدولة، حيث سارعت البنوك وفي مقدمتها مجموعة بنك قطر الوطني QNB الى تقديم الرعاية للجنة الوطنية المنظمة لليوم الوطني للدولة اضافة الى رعاية العديد من الفعاليات والتظاهرات الثقافية والاجتماعية التي تتزامن مع الاحتفال باليوم الوطني.

عيــن على المستقبل

تؤكد البنوك والمصارف الاسلامية العاملة في الدولة تزامنا مع الاحتفالات باليوم الوطني لدولة قطر على عزمها مواصلة مسيرة التنمية ومعاضدة الاقتصاد الوطني ليكون في مصاف الاقتصاديات العالمية المتقدمة، من خلال تقديم اقصى المجهودات بهدف تطوير الصناعة المصرفية من اجل ان يكون لها مستقبل زاهر تنعم بثماره الاجيال المتعاقبة ومن اجل تحقيق رؤية دولة قطر الاستراتيجية 2030. 
وستنطلق الدولة في تنفيذ الاستراتيجية المالية الوطنية الثانية للدولة للفترة المتراوحة بين 2017 -2022 والتي تتزامن مع الاحتفالات باليوم الوطني للدولة من جهة والانتهاء من تنفيذ الاستراتيجية الوطنية الاولى للدولة وتحقيقها نجاحا باهرا، فان الاحتفال باليوم الوطني سيكون ذا طابع متميز يحفز البنوك والمصارف والمؤسسات المالية على تقديم الافضل في الاعوام المقبلة.


فعاليات مرتقبة للبنوك

 

من المرتقب ان تعلن باقي البنوك والمصارف الاسلامية العاملة في دولة قطر عن مجموعة من التظاهرات والفعاليات التي تتزامن مع الاحتفالات باليوم الوطني حيث من المرتقب ان ينظم البنك الخليجي احتفالية بمناسبة اليوم الوطني، من خلال تنظيم العديد من الأنشطة بهذه المناسبة، وذلك بحضور سعادة الشيخ حمد بن فيصل بن ثاني آل ثاني رئيس مجلس إدارة البنك. على أن تقوم باقي البنوك والمصارف الاسلامية بتنظيم تظاهرات لفائدة موظفيهم والمواطنين والمقيمين بمناسبة اليوم الوطني اضافة الى اطلاق باقة من العروض التجارية المتميزة.

 

QNB رعاية إستراتيجية وأداء متميز

 

أعلنت العديد من البنوك والمصارف الاس امية العاملة في دولة قطر رسميا رعايتها للاحتفالات باليوم الوطني، فمثلما اسلفنا فان مجموعة بنك قطر الوطني اول البنوك واضخمها محليا وعلى مستوى منطقة الشرق الاوسط وحتى على المستوى الدولي، سارعت الى ان تكون راعيا استراتيجيا للجنة المنظمة لليوم الوطني اضافة الى التواجد من خلال فعاليات درب الساعي عبر جناح فخم مخصص لتقديم مسيرة البنك التي تمتد الى العام 1964 تاريخ تأسيسه ليكون اول بنك تجاري قطري تمتلك فيه الدولة حصة تزيد عن % 50 اما باقي الحصص فتعود ملكيتها للقطاع الخاص.

ويتوفر جناح مجموعة QNB ضمن فعاليات درب الساعي على مجموعة من اللوحات الفنية المرسومة بأنامل فنية قطرية مائة بالمائة، حيث تجمع تلك اللوحات ب ن الاصالة التي تروى المخزون التراثي القطري العريق الذي يمتد الى قديم الزمان، وروح الحداثة التي تقدم قصص نجاح المواطن القطري في مختلف المحافل الدولية.

وتولي مجموعة QNB على امتداد مسيرتها المسؤولية المجتمعة نحو دولة قطر ضرورة قصوى من خلال تعريف العالم بالثقافة المحلية من خلال تقديم الدعم للمعارض التي تبرز جمال الفن القطري والعربي بشكل عام إلى رعاية المناسبات الاجتماعية التي تقدم لمحة عن المواهب الموسيقية في المنطقة.

ولا يقف التزام مجموعة QNB نحو دولة قطر عند هذا الحد وانما يشمل الرعاية الرياضية وغيرها. اما على مستوى الصناعة المصرفية للمجموعة والخدمات فانها توفر باقة مميزة من الخدمات، توجتها مؤخرا بالاعلان عن بطاقة ائتمانية جديدة تزامنا مع الاحتفال باليوم الوطني تحمل شعار «ابشروا بالعز والخير » والتي تمكن حاملها من الحصول على مكافأة نقدية بقيمة 1000 ريال )بحد أقصى 46 الف ريال( لكل 100 الف ريال تقوم بإيداعها بحساب وديعة جديدة كمكافأة نقدية في بطاقة QNB مسبقة الدفع ذات الإصدار المميز.

كما يرعى مصرف قطر الاسلامي «المصرف » كذلك فعاليات اليوم الوطني للدولة كراعي ذهبي للدولة اضافة الى الاعلان عن تقديم 18 الف نقطة من المكافآت للعملاء عند اشتراكهم في واحدة من مجموعة واسعة من الخدمات المالية التي يقدمها المصرف وذلك عند فتح حساب وديعة أو إصدار شهادة إيداع بمبلغ 100 الف ريال أو أكثر، أو عند التقدم للحصول على تمويل بمبلغ 100 الف ريال او أكثر، أو عند طلب الحصول على بطاقة إئتمانية.

ويؤكد مصرف قطر الاسلامي من خلال هذه الحملة والرعاية سعيه الى تشجع الجميع على المشاركة في احتفالات اليوم الوطني للدولة، والاحتفال معا ببلدنا الحبيب قطر.

كما اطلق بنك قطر الدولي الإسلامي بمناسبة اليوم الوطني عرضي تمويل يشملان تمويل السيارات والتمويل الشخصي، حيث يؤكد الدولي الاسلامي من خلال قيادته على ان ذلك هو تعبير عن معاني الوفاء والمحبة لعملائه بمناسبة اليوم الوطني الذي يعتبر أغلى المناسبات على قلوب الجميع. وهو ما يؤكد التزامه بالمسؤولية المجتمعية نحو المجتمع القطري ونحو الدولة.

كما يرعى البنك التجاري فعاليات اليوم الوطني بصفته راعيا ذهبيا اضافة الى بنك الدوحة ومصرف الريان اللذين يرعيان فعاليات اليوم الوطني بصفتهما راعيين فضيين.