دولة قطر تجدد التزامها بالعمل القائم على التعاون الإنساني المشترك

نيويورك – قنا

جددت دولة قطر التزامها بالعمل الإنساني القائم على مبدأ التعاون والشراكة والنزاهة والحياد، معربة عن ثقتها بأن الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي سيكون لها أثر إيجابي في مواجهة التحديات الملحة التي تواجه الأسرة الدولية والتغلب عليها، والمضي قدما في تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030.

جاء ذلك في بيان دولة قطر الذي ألقاه السيد عبدالرحمن يعقوب الحمادي نائب المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، أمام الجلسة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة حول البند (73- أ-ج) المعني بـ "تعزيز تنسيق المساعدة الإنسانية والمساعدة الغوثية التي تقدمها الأمم المتحدة في حالات الكوارث، بما في ذلك المساعدة الاقتصادية الخاصة" بمقر الأمم المتحدة بنيويورك.

وقال السيد عبدالرحمن يعقوب الحمادي: "تتزايد أهمية دور المساعدات الإنسانية والغوثية التي تقدمها الأمم المتحدة، وذلك في ظل تفاقم الأزمات الإنسانية، والنزاعات، والتحركات الكبيرة للاجئين والمهاجرين، وتواتر الكوارث، حيث أسفرت تلك الأزمات والكوارث عن معاناة إنسانية هائلة، وحالات تشريد، وتزايد في عدد الأشخاص المحتاجين إلى المساعدة الإنسانية، الأمر الذي يضع عبئا على كاهل الأمم المتحدة وجميع الشركاء المعنيين في الجهود الرامية للتصدي للتحديات الإنسانية والإنمائية، وتنسيق العمل الإنساني وتقديم المساعدات".

وأضاف أن دولة قطر تنظر ببالغ القلق إزاء ما تضمنه تقرير الأمين العام المندرج في إطار هذا البند، والذي أشار إلى المستويات غير المسبوقة لانعدام الأمن الغذائي، والمستويات القياسية للتشريد القسري، حيث شرد أكثر من 65 مليون شخص بسبب النزاعات والعنف والاضطهاد في جميع أنحاء العالم، كما شرد ملايين آخرين بسبب الكوارث المرتبطة بالمخاطر الطبيعية، وكذلك ما أشار إليه تقرير الأمين العام المعنون "تقديم المساعدة إلى الشعب الفلسطيني"، بشأن الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية للاحتلال الإسرائيلي على الأحوال المعيشية للشعب الفلسطيني، منوها بضرورة تلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة.

وأكد نائب المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، أنه في الوقت الذي تقدر فيه دولة قطر عاليا جهود جميع الجهات الفاعلة في المجالين الإنساني والإنمائي "فإننا نشيد بشكل خاص بالدور المحوري الذي يقوم به الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ في تقديم المساعدات السريعة والفعالة والمنقذة للحياة"، مجددا التأكيد بأن دولة قطر ستواصل دعمها للصندوق لتمكينه من مواصلة الوفاء بالولاية المنوطة به.

وتابع: "تستند سياسة دولة قطر الخارجية إلى مبدأ التعاون والشراكة لمواجهة التحديات المشتركة. وضمن هذا التوجه، وإيمانا من دولة قطر بهذه الثوابت، وبالنظر للضرورة الملحة لإنهاء المعاناة الإنسانية وتهيئة الظروف الملائمة لتحقيق التنمية المستدامة، ظلت دولة قطر على الدوام من الدول الفاعلة في مجال تعزيز الأمن والسلم الدوليين، وذلك من خلال الجهود الدبلوماسية التي تبذلها على المستوى الإقليمي والدولي، وعلاقاتها الدولية المتميزة، وما تضطلع به من دور في التسوية السلمية للأزمات والنزاعات".

وشدد على أن دولة قطر ستواصل من خلال مسؤوليتها والتزامها بتعزيز شراكاتها الإقليمية والدولية، القيام بدور فاعل كونها شريكا دوليا يعول عليه في جهود الاستجابة الإنسانية، وتعزيز التنمية، وبناء الأمن والسلم الدوليين من خلال مواصلة المبادرات والمساعدات التنموية والإنسانية التي دأبت على تقديمها للدول التي تواجه أزمات اقتصادية وإنسانية وكوارث طبيعية.

وأشار إلى أنه وإدراكا من دولة قطر للأهمية التي يكتسيها تمويل أنشطة المساعدة الإنسانية، فقد قدمت الدعم لوكالات الأمم المتحدة، وتتعاون معها في جهودها الإنسانية، حيث تعهدت دولة قطر مؤخرا بمبلغ 40 مليون دولار أمريكي كمبلغ غير مخصص يدفع على مدى عدة سنوات للموارد الأساسية لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، لتصبح بذلك دولة قطر من أكبر المانحين لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية.

وأضاف السيد عبدالرحمن يعقوب الحمادي نائب المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، أنه إدراكا أيضا من دولة قطر للدور المحوري للصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ في الاستجابة لأشد الاحتياجات إلحاحا، وتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة، قدمت دولة قطر في السابق الدعم للصندوق، كما تعهدت في العام الحالي بمبلغ 5 ملايين دولار أمريكي لفترة خمس سنوات، كما وقعت دولة قطر في شهر نوفمبر 2017 اتفاقا مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين لتقديم الدعم بإجمالي 6 ملايين دولار أمريكي بهدف تزويد النازحين في العراق بالاحتياجات الأساسية والمأوى وإعادة الإعمار في محافظة نينوى.