رسالة «البلدية والبيئة» للمواطنين والمقيمين في العرس الوطني

قطر قادرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء وحماية البيئة

صلاح بديوي

وسط إقبال كثيف من قبل جمهور المواطنين والمقيمين وصغارهم وصلت رسالة البلدية والبيئة للمتلقين منذ الدقيقة الأولى لانطلاق فعاليات جناحها المكون من 5 أركان تعكس أهم وأبرز أنشطة وفعاليات وخدمات القطاعات البلدية والزراعية والبيئية والمعلوماتية، وحول الرسالة التي تريد البلدية والبيئة إيصالها للجميع أوضح محمد أحمد السيد المتحدث الرسمي باسم الوزارة لـ «لوسيل» أمس الأول بأن دولة قطر تمضي على طريق تحقيق الاكتفاء من الغذاء بالمجالات الزراعية.


يهتم سعادة محمد بن عبدالله الرميحي وزير البلدية والبيئة بمشروعات الأمن الغذائي، ولدى وزارة البلدية والبيئة كوادر مؤهلة لذلك، وتستطيع تأهيل الأجيال المقبلة لتواصل العطاء في سبيل نهضة الوطن، وهو ما تعكسه فعاليات جناح البلدية التي ركزت على هذا الجانب، وتواصلت صباح أمس فعاليات وزارة البلدية والبيئة في درب الساعي ضمن الاحتفالات باليوم الوطني للدولة.


سلامة الغذاء

وتكشف بيانات وزارة البلدية ان دولة قطر تستهلك سنويا 1.8 مليون طن متري من الاغذية تنتج منها 10%، ويتوقع الخبراء تضاعف تلك النسبة من المنتج المحلي بمجالات السلع الزراعية والصناعات الغذائية في اعقاب الحصار الذي تشهده البلاد منذ 6 اشهر ولاسيما بمجالات الاغذية الطازجة، ونظرا لأهمية الغذاء في حياة جمهور المستهلكين مواطنين ومقيمين وخصوصا لصغارهم تقوم أطقم الرقابة على سلامة الغذاء بوزارة البلدية والبيئة بدور حاسم في ضمان الجودة ومراعاة المعايير العالمية للغذاء، وفي رسالة من الوزارة لطمأنة جمهور المواطنين والمقيمين نظمت في خيمتها برنامج المراقب الصغير واعتبرته نواة لأطفال أصحاء قادرين على معرفة الغذاء الصحي بشكل جيد. بدعم من شركة ازدان القابضة، ويستهدف تعليم الأطفال التفتيش على الأغذية بتاريخ الإنتاج والانتهاء، واختيار وتوزيع المواد الغذائية وفصلها عن المواد الكيمائية، تغطية الأغذية للحفاظ على سلامة وصحة الإنسان، عدم ترك علب المأكولات مكشوفه في الثلاجة ويتم تفريغها في علب لتغطيتها، تغطية القمامة جيداً لعدم تجمع الحشرات من حولها، ترتيب الأغذية في الثلاجة حفاظاً عليها لفترة أطول. 


تحقيق الاكتفاء 

وفي ظل توجيهات مشددة من قبل سمو الأمير لتحقيق الإكتفاء الذاتي من الغذاء، فإن وزارة البلدية والبيئة تركز علي تنمية المزارع والعزب بمختلف انواعها بهدف زيادة الإنتاج من السلع الطازجة مثل الخضار والحليب ومشتقاته والدواجن ومنتجاتها والاسماك ومناحل العسل، والبساتين، وفي ذات السياق نظمت خيمة البلدية فعالية لتعريف الصغار باهمية المنتج الزراعي المحلي في حياتنا واهمية الزراعة للبيئة بشكل عام، وتحت عنوان ازرع مع البلدية يتم تعليم الأطفال أهمية الزراعة وكيفيتها وطرق العناية بالنباتات، والجمهور المستهدف هم تلاميذ المدارس بالإضافة إلى الزوار من الأطفال القادمين مع ذويهم.


وقام قسم الحدائق ببلدية الدوحة بتجهيز أحواض زراعية مناسبة للشرح والتعليم، تستوعب ثمانية أطفال في الوقت الواحد، يبدأ المختصون بتعليم الأطفال من خلال الشرح المبسط لكيفية زراعة نبتة لتصبح قطر خضراء بأناملهم الصغيرة، ومن ثم يتم تزويدهم بملابس خاصة للزراعة حيث يزرعون الشتلات باستخدام أدوات مناسبة لأعمارهم، بعدها تُقدم لهم هدايا تربطهم بالزراعة لتبقى نواة لبداية جديدة حيث تقدم لهم شتلات لزراعتها في المنزل وهدايا أخرى بدعم من مؤسسة جاسم وحمد بن جاسم الخيرية، وحسب بيانات البلدية يتوقع تضاعف انتاج الخضار لكي يغطي 30% من الإحتياجات المحلية بدلا من 15% الموسم الماضي. وحسب سجلات تجارية للشركات المحلية المنتجة ارتفع انتاج الحليب ومشتقاته الان الى 70 % بدلا من 36 % العام الماضي، وإنتاج الدواجن ارتفع الى 25% حالياً بدلا من 12.5% ووصل الإكتفاء الذاتي من الاسماك الى 80% ومن التمور 86 % وصدرت قطر شحنات منها.


إنتاج العسل



وفي فعاليات البلدية ثمة متخصصون في المناحل يشرفون علي تعليم جمهور الزائرين كيفية استخلاص العسل بواسطة معدات موجودة في الموقع، وعرض لَبْس النحال، شرح عن المصفاة لتصفية العسل وجهاز التعبئة، والفرشاة لإزالة النحل برفق من على البراويز بدون أَذى لهم، وخلية النحل هو الوسط الذي يعيش فيه النحل ومنها الخشب والبلاستيك. كما يوجد متخصصون يقدمون شرحا حول أهمية أشجار النخيل وفوائد الرطب، تُوجد لعبة النخيل وهي لعبة تفاعلية للأطفال. ويوجد في الدولة اكثر من مائتي مزرعة من عسل النحل تضم اكثر من 10 الاف من خلايا النحل.


مزارع أسماك



وتحت عنوان «بحر» يقدم جناح البلدية والبيئة برنامجا تعريفيا عن الثروة السمكية وعن أسماك قطر، وشرحا عن أكبر مشروع للثروة السمكية في الشرق الأوسط وهو مركز الأبحاث والأحياء المائية برأس مطبخ والذي بلغت كلفته 236.5 مليون ريال ومن المتوقع افتتاحه بعد شهرين كما قال مصدر بجناح البلدية والبيئة لـ «لوسيل»، ويعرض برنامج بحر المشاريع التي تمت بعد الحصار التي تتمثل في 3 مزارع سمكية، ومزرعة الربيان، ومزرعة تنبك لأسماك البلطي في المياه العذبة. الى جانب شرح مفصل لما يأتي: يوجد نبات القرن البحري وينتشر بكثرة في سواحل بحر الخور، تعريف جودة الأسماك المستهلكة محلياً وكيفية حفظ الأسماك، شرح عن الكائنات البحرية المهددة بالانقراض، مساعدة مشاريع المدارس في الأبحاث البحرية، الدعم المادي التي توفره الدولة لقوارب الصيد الخشبية للمحافظة على التراث. 


المحميات والحلال 



وبالنسبة لركن الثروة الحيوانية يتم في هذا الركن الذي يقع وسط خيمة الوزارة عرض نموذج لعيادة رعاية القطط بإدارة الثروة الحيوانية، كما يعرض قسم حديقة الحيوان التابع لإدارة الحدائق العامة بعض أنواع الحيوانات المحببة للأطفال مثل الأفعى والقرد والأرنب وغيرها، والجدير بالذكر انه يوجد في دولة قطر الان 1.4 مليون رأس من الحلال، واكثر من 6 الاف عزبة لتربيته بخلاف الحلال المتواجد في المزارع ومن بينها مزارع انتاج الحليب ومشتقاته.


أما ركن المحميات فيتم عرض غزال الريم للتعريف به وبجهود وزارة البلدية والبيئة في الحفاظ عليه. وتكشف آخر الإحصاءات الرسمية أن نسبة المحميات الطبيعية في عام 2017 بلغت أكثر من 23.6 % من مساحة قطر البرية (2.744 كم مربع). وأوضحت الإحصاءات أنه في المجمل هناك 12 محمية طبيعية بيئية برّية هي (العريق، الذخيرة، خور العديد، الرفاع، أم العمد، أم قرن، الصنيع، الريم، الشـيحـانيـة، المســحبـيـة، الوسيل، وادي سلطانة)، و2 محمية بحرية بمساحة 720 كم مربع، تشمل محمية خور العديد والذخيرة، وبمساحة إجمالية للمحميات الطبيعية 3464 كلم2 
كما يوجد ركن اخر يتعلق بالهندسة المعمارية يحبب الاطفال في مهنة الهندسة وضرورة ان يتخصصوا في هذا المجال الذي يدخل في كافة مجالات الحياة ويلعب دورا حيويا في بناء دولة قطر الحديثة.